قاضي محكمة الانقلاب العسكري ردًا على الدفاع: الوثيقة الدستورية سارية




الخرطوم: التغيير- رفض قاضي محكمة رموز النظام دفوعات من هيئة الدفاع عن متهمي قضية الإنقلاب العسكري للعام 1989 طعنت في عدم قانونية الدعوى القضائية على خلفية مشاركة النائب العام في تأسيس القضية مع آخرين.

وأوضح القاضي عصام الدين محمد إبراهيم في جلسة جرت الثلاثاء أن القضية لها علاقة بالحق العام وليس الحق الخاص بالتالي تعتبر النيابة العامة مبلغ عن الدعوى وليست شاكيةً.

وأعلن القاضي أنه سيفصل في الدفوعات التي تقدمت بشأن سقوط القضية بالتقادم في الجلسة القادمة.

في الأثناء رفض عضو هيئة الاتهام عبد القادر الخطاب الذي قدمه عضو هيئة الدفاع أبوبكر عبد الرازق والذي اتهم فيه النائب العام بالانتماء للحزب الشيوعي.

وطالب عضو هيئة الاتهام عبد القادر علي بعدم اتاحة الفرصة لهيئة الدفاع للحديث عن أشياء لا علاقة لها بالمحاكمة موضحًا أن المحكمة تنعقد في إطار الثورة الشعبية ووضع سياسي جديد.

بينما اعترض القاضي عصام الدين محمد إبراهيم إشارة عضو هيئة الدفاع أبوبكر عبد الرازق إلى رئيس المؤتمر الشعبي الراحل حسن الترابي في خطابه غير ضروريًا وفيه جنوح نحو السياسة وأبلغ القاضي عبد الرازق أثناء تلاوته للخطاب :”ماعندنا علاقة بالنقطة دي قدم مرافعة قانونية سيبنا من السياسة”.

وأكد القاضي أن التشكيك في الوثيقة الدستورية بحسب حديث هيئة الدفاع غير منطقي لأن الوثيقة هي سارية حاليًا.

وأضاف القاضي مخاطبا عبد الرازق : “لانريد خطبة سياسية والوثيقة هي سارية إذهب وأطعن فيها وتظل الوثيقة هي السارية إلى أن تُعدل”.

وكان عضو هيئة الدفاع عن المتهمين أبوبكر عبد الرازق في خطاب قدمه في الجلسة رأى أن الوثيقة الدستورية غير دستورية لأنها أسست بمشاركة أطراف خارجية دعمت الانقلاب العسكري.

وقال عضو هيئة الدفاع عن المتهمين أبوبكر عبد الرازق أن الشيوعيين واليساريين أيدوا الانقلاب العسكري وكتبوا فيه شعرًا وأضاف : “أحد المحاميين الشاكين في هذه الدعوى أيد ضرب الجزيرة أبا في عهد انقلاب الرئيس الأسبق جعفر نميري”.

وأضاف : “خطط الشيوعيون والبعثيون انقلابًا برئاسة الفريق فتحي أحمد علي وقدموا مذكرة الانقلاب لإسقاط حكومة الصادق المهدي و انقلاب العسكري في 1989 كان انقلابًا على انقلاب القيادة العامة”.

وتابع : “قالوا الديمقراطية لو شالها كلب ما بنقول جر والجبهة الاسلامية انقضت وجودها في العام 1989”.

الجدير بالذكر أن محاكمة رموز النظام في قضية الانقلاب العسكري للعام 1989 تنعقد أسبوعيًا يوم الثلاثاء بالخرطوم ووصل الجلسة اليوم الثلاثاء الرئيس المخلوع عمر البشير ونافع علي نافع وعلي عثمان محمد طه وبقية المتهمين وسط إجراءات امنية مشددة بحسب ما رصدت (التغيير الإلكترونية).

وفي مايو 2019 تقدم محامون بدعوى إلى النيابة العامة واتهام الرئيس المخلوع وقيادات من الحركة الإسلامية بتقويض النظام الدستوري في العام 1989 وعلى خلفية هذه الدعوى تنعقد محاكمات ضد رموز النظام البائد عقب إنهاء قضية ضبط العملات الأجنبية بمنزل الرئيس المعزول بالتزامن مع سقوطه وحكمت عليه المحكمة بعامين في السجن الإصلاحي مع إدانته.

اترك تعليق