بريطانيا تشترط التوصل لاتفاق مع (الحلو) و(نور) لتمويل برامج السلام




اشترطت المملكة المتحدة التوصل الى اتفاق سلام شامل في السودان لتتمكن من دعمه وقالت إنها لن تمول اتفاقا ناقصا طالما كانت الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وحركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور خارج دائرة الاتفاق.

ووقعت الحكومة في 3 أكتوبر الفائت، اتفاق سلام مع تنظيمات الجبهة الثورية بوساطة من جنوب السودان بينما تقول الحركة الشعبية – شمال بقيادة الحلو إنها ملتزمة بالمضي في هذا المنبر، لكن التفاوض بينها والحكومة السودانية متعثر، فيما يرفض عبد الواحد نور من حيث المبدأ قبول التفاوض.

وقال السفير البريطاني لدى الخرطوم عرفان صديق، في مقابلة مع صحيفة (الديمقراطي) الأربعاء: ” السلام الذي تم التوصل إليه بجوبا ناقص ولا يمكن تمويل تنفيذه ما لم يكتمل بالتوصل لاتفاق مع عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور”.

وأضاف: “لا يمكن كما اسلفت ان ندعم اتفاقا ليس شاملا، فمثلا إذا طلبت من حكومتي الصرف على تنفيذ أحد البنود وبعد ستة أشهر حدث به تعديل بعد تعليقات او مواقف الحلو ونور، لذلك بعد التوصل لاتفاق سلام شامل سندرس كيفية دعمه”.

وأشار إلى أنه من الصعوبة تمويل اتفاق غير شامل، قبل أن يعود ويؤكد على وجود بنود يمكن أن تُنفذ دون الحاجة لصرف أموال كثيرة أو تمويل خارجي مثل المشاركة في السُلطة.

وعاب عرفان على حكومة الانتقال طلبها مغادرة بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد)، وهي تملك موارد كثيرة مخصصة لحفظ الأمن في إقليم دارفور.

وأضاف: “تمويل بعثة يوناميد يمكن أن يساعد عملية السلام في مجالات التدريب والمراقبة، والسؤال هل الحكومة والموقعون على اتفاق السلام يريدون المساعدة أم لا”.

وينتهي تفويض بعثة يوناميد بنهاية العام الجاري، لتحل مكانها البعثة السياسية لدعم الانتقال (يونتاميس)، والتي قُرر بدء عملها مطلع العام المقبل.

وكشف عرفان عن رفض المكون العسكري في مجلس السيادة تولي المرشح الفرنسي رئاسة البعثة.

ورشحت أنباء عن اعتراض مندوب روسيا في مجلس الأمن على المرشح الفرنسي لتولي رئاسة بعثة يونتاميس، وذلك بعد أن اعترضت بريطانيا وفرنسا وأميركا على مرشح روسي.

وأضاف عرفان: “سمعنا لاحقًا عن تراجع روسيا عن موقفها الرافض بعد توصلها لاتفاق مع فرنسا، إلا أنهم أكدوا رفض المكون العسكري في مجلس السيادة المرشح الفرنسي”.

وتابع: “لاحقًا علمنا أن الحكومة السودانية قالت إنها لا تريد مناقشة ترشيحات رئاسة البعثة قبل انسحاب يوناميد، ونتيجة لهذا هناك تأخير في تشكيل البعثة الجديدة”.

تابع “إذا ارادت الحكومة دعما لتنفيذ اتفاق السلام فان البعثة الأممية هي الآلية المناسبة، هل سيقومون بمساعدتها ام لا؟، سواء عبر تأخير خروج يوناميد او تكوين يونيتامس، وبكل صراحة لن يكون هناك مساعدة للحكومة السودانية إذا ظل موقفها إزاء البعثات الأممية بهذا الشكل”.

(نقلا عن سودان تربيون)

اترك تعليق