القاضي يحسم الدفاع.. في قضية انقلاب يونيو


الخرطوم:آيات فضل

رفض قاضي محكمة مُدبري انقلاب الثلاثين من يونيو 1989م عصام الدين محمد إبراهيم أمس طلبًا تقدم به ممثل الدفاع عثمان سيد أحمد بتنحية عدد من ممثلي الاتهام منهم النائب العام تاج السر الحبر، معز حضرة، سيف اليزل، وعلل القاضي رفضه للطلب بأنه افتقر للدقة في الألفاظ القانونية.

وعزا قاضي المحكمة عصام الدين محمد إبراهيم رفضه طلب الدفاع أن جرائم الحق العام يتم فتح الدعوى بشأنها من قبل أي شخص بجانب أنها تختلف عن جرائم الحق الخاص.

واستمعت المحكمة إلى آخر رد حول خطبة الاتهام التي تلاها النائب العام من قبل ممثلين للدفاع عن المتهمين إبراهيم السنوسي وعبد المطلب عبد الله

وقال القاضي إنه سيفصل في بقية طلبات الدفاع التي لم يتم الفصل فيها في الجلسة القادمة والتي تتعلق بشطب الدعوى الجنائية بالتقادم لمرور (10) سنوات عليها، بجانب طلبات الطعون من قبل الدفاع.

اعتراض على الخطبة
اعترض القاضي عصام الدين محمد إبراهيم أمس على خطبة الدفاع التي قدمها المحامي أبوبكر عبد الرازق، وهدده القاضي بفصل المايكرفون عنه في حال الاستمرار في تقديم خطبة سياسية، كما اعترضت هيئة الاتهام على خطبة المحامي أبوبكر عبد الرازق التي رأت أنها مُخالفة وسياسية، والمطالبة برفضها، إلا أن قاضي المحكمة طلب منه الجلوس والتباري في تقديم المرافعات.

شطب التهمة
وطلب تاج السر ممثل الدفاع عن المتهم اللواء معاش عبد المطلب عبد الله من المحكمة شطب التهمة في مواجهة موكله، وأضاف ” النائب العام لم يكن موفقًا في توجيه التهمة للمتهم”، وأوضح أن توجيه التهمة للمتهمين العسكريين بورقة اتهام منفصلة مخالف للقانون حيثُ يخضع العسكريون لقانون القوات المسلحة، وتتبع المحاكم العسكرية الاجراءات المنصوص عليها في القواعد.

ووصف تاج السر بأن إجراءات التحقيق بأنها باطلة وأن موكله كان يعمل ضابطًا في القوات المسلحة ويقوم بواجبه، ويخضع لقانون قوات الشعب المسلحة ولا يخضع للمساءلة وتنتفي عنه المسؤولية الجنائية وتحريك أيّ دعوى جنائية في مواجهته، واضاف ” الدعوى سقطت في مواجهته من 30 مارس 2012م.

رد على خطبة الاتهام
من جانبه قال أبوبكر عبد الرزاق من هيئة الدفاع محامي المتهم في انقلاب الثلاثين من يونيو إبراهيم السنوسي أثناءرده على خطبة الاتهام التى تلاها النائب العام تاج السر الحبر بان النائب العام لا يجوز له التحري في بلاغ وهو شاكٍ فيه والنائب العام لم يذكر نفسه كشاهد في بلاغ مخالف للمادة 40 من نص قانون الإجراءات الجنائية، بجانب أنه غير مؤهل للارتقاء لهذه المنصة وتقديم خطبة الاتهام، ويعمل على تصفية خصومته السياسية، فيما اعترض ممثل الاتهام عبد القادر البدوي على رد ممثل الدفاع عن المتهم إبراهيم السنوسي، وأشار إلى أن الخطبة ليست لها علاقة بخطبة الادعاء وأن الدفاع اتخذ منبر المحكمة ليكيد للثورة وللفترة الانتقالية.

ووصف عبد الرازق الوثيقة الحاكمة للفترة الانتقالية بغير الدستورية وباطلة وكتبت بعد انقلاب البرهان وتحت ضغوطات سفارات أجنبية ودولتين عربيتين، وأن نصوصها نصوص انتقام وليس انتقال، وصدرت عن سلطة ديكتاتورية، في المقابل قاطعه القاضي بأن “الوثيقة سارية أمشي أطعن فيها.

وقال عبد الرازق إن النائب العام ينتمي للحزب الشيوعي منذ أن كان طالباً في الجامعة وأنه غير مختص بفتح الدعوى التي سقطت بالتقادم قبل 21 عام، والسلطة قضائية غير مختصة بتسيير الدعوى التي انقضت بموجب التقادم، مشيرًا إلى أن النائب العام رفض كفالة سفر وعلاج علي الحاج بالمانيا.

أحزاب (قحت)
وأضاف أبوبكر بان أحزاب (قحت) التي أورثت البلاد الخراب كلها شاركت الانقاذ في السلطة، كما أن النائب العام كان مستشارا في شركة النيل للبترول بمباركة جهاز الأمن وإذا كانت الجريمة مستمرة ينبغي أن يكون متهمًا في هذا البلاغ،فى ذات السياق حددت المحكمة جلسة في الثامن من ديسمبر المقبل لمواصلة إجراءات القضية والفصل في بقية الطلبات.

فلاش باك
ويشار إلى أن البلاغ المعروف باسم بلاغ انقلاب 30 يونيو 1989م يواجه المتهمون فيه بلاغا تحت المادة 96 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1983 وهو تقويض النظام الدستوري والمادة 78 من نفس القانون وهي الاشتراك في الفعل الجنائي، والمادة 54من قانون قوات الشعب المسلحة وفي حال أُدين البشير بموجب المادة 96 فقد يُواجه عقوبة أقصاها الإعدام.

السوداني

اترك تعليق