ولاة الولايات .. لم ينجح أحد




الخرطوم: محمد احمد الكباشي
انتقادات حادة صوبها معارضون بعيد تسمية آمال عز الدين لمنصب والي الولاية الشمالية  الا ان المركز مضى في قراره دون الاكتراث الى الاصوات الرافضة لهذا التعيين وطوال هذه الفترة التي اعقبت تعيين الوالية ظلت  أمال تحت نيران منتقديها اذ انها لم تسلم  من هجوم عنيف واتهامات طالتها من قبل حاضنتها السياسية ولجان مقاومة ونشطاء وذلك ولم تخرج هذه الاتهامات عن ضعف الوالية وعدم مقدرتها في التعاطي مع الازمات بل ان متشددين من بين الحاضنة وصفوها بانها من منتسبي المؤتمر الوطني خاصة بعد ان تفاقمت أزمة تعيينها لمديرين تنفيذيين بالمحليات من قيادات النظام السابق مما اثار سخط قوى الحرية والتغيير، وحمل القيادي بقوى الحرية والتغيير بدر خميس أمين أمانة الحكومة مسؤولية ذلك، بينما بررت والي ولاية الشمالية آمال عز الدين تعيين عدد من الضباط الاداريين المحسوبين على النظام السابق لجهة أن قانون الخدمة المدنية لا يتيح تعيين مديرين تنفيذيين من خارجها ويلزم بالتدرج الوظيفي في الخدمة.
عراك سياسي
وكانت والي الولاية قد قالت في تصريحات إن صدور هذه القرارات تأخر نسبة لتأخر إجازة قانون الحكم اللامركزي، وأكدت أن هذه القوانين تمثل إحدى عوائق الانتقال وتحقيق أهداف الثورة وتعهدت بالعمل على تغييرها مع جهات الاختصاص وبالتنسيق مع ولاة الولايات.
مثلث الأزمات
وما يجدر ذكره فان الولاية الشمالية مرت خلال الاشهر الماضية بأزمات وضعت كل واحدة منها اجهزة الولاية المختصة في المحك حيث اجتاحت عدد من المناطق موجة فيضانات عارمة تسببت في اضرار مادية وبشرية وبالتالي لم تجد هذه الأزمة الحلول المناسبة بينما وضعت موجة الحميات عددا من المحليات تحت الحجر الصحي وهي محلية الدبة ومحلية مروي اللتين سجلتا اكثر من عشرات الوفيات ومئات الاصابات  لم تتعامل مع الحميات التي ضربت مناطق مروي والدبة والغابة كما ينبغي ولم تجد اي دعم او تسهيلات من الأجسام التي ابدت رغبتها في عمليات الرش.
وفي ذلك يقول الإعلامي والناشط بالولاية الباقر عكاشة في حديثه لـ( الإنتباهة) انه لايخفي التحديات الكبيرة التي تعيشها الولاية في كل مناحي الحياة نتيجة الإهمال الممنهج عبر الحقب لم تحظ الولاية بوالٍ له سند شعبي يستمد قوته من جماهيره لتفجير طاقة المجتمع واضاف ان  الولاية ظلت متذيلة الولايات الاكثر فقرا لانها كما يقول من الولايات التي تدار بريموت المركز، استبشرنا خيرا بالتغيير وتوقعنا ان الولاية سيتم مكافأتها بقائد يخرجنا مما نحن فيه ومعالجة الملفات العالقة والشروع في تنمية وتحقيق لمزيد من الاستقرار وخاصة ان الولاية غنية بموارد ها الطبيعية والبشرية وفقيرة في اقتصادها وهذه المعادلة صورة مقلوبة الا اننا كما يقول الباقر فوجئنا بان ذات العقلية والنظرة لانسان هي ذات النظرة من قبل قوى التغيير التي فشلت  في كل شيء حتى في تعينات الولاة.
القرار 206
وحول ملفات الولاية يؤكد الباقر ان الوالية  فشلت في التعاطي مع اي منها وانجازه ويشير الى ان ملف الاراضي لم يجد الاهتمام المطلوب ويشير الى قضية السدود في الغاء القرار رقم ٢٠٦ رغم المطالبات الشعبية بل ان قضية مشروع اوربي الآن تهدد النسيج الاجتماعي ولم تقم الولاية بحسمها ما زالت عربات الاسعاف تطوي شارع الشريان طيا لعدم وجود اي خدمات وتشخيص  فظلت بيئة العمل كما هي كما لم تبرح قضية مستشفى الجميح مكانها فمستوى التشغيل لا يتماشى مع امكانياتها العالية لعدم ايلولتها لادارة ( لجنة صدق) التي وعدت بالتوسع الافقي والرأسي بامكانيات تفوق الميزانية المخصصة من وزارة الصحة ، واكد الباقر على ان ايلولة المستشفى لا تحتاج لامكانيات وانما لارادة بعيدة عن الاجندة والصراعات.
على حافة الفشل
ومن المعلوم ان الولاية الشمالية يعول عليها كثيرا في انتاج سلعة القمح إلا ان حكومة الولاية وحتى منتصف شهر نوفمبر الجاري لم تعر هذا الملف اي اهتمام من حيث توفير الوقود والتحضير وخلافه حتى بات الموسم مهددا بالفشل وما لهذا الفشل من تبعات تنعكس بصورة مباشرة على  المواطنين.
الى جانب الملفات الساخنة يظل ملف التعدين هاجسا يؤرق المواطنين ويقول الباقر عكاشة ان الوالية أمال لم تتقدم خطوة في معالجة سلبيات التعدين العشوائي .
لم تتقدم في فك الازمة بالتنسيق مع الجهات الاخرى في تفعيل التجارة الحدودية اسوة ببقية الولايات. أما نجاحها على المستوى السياسي اقامت ندوة للمؤتمر السوداني وشاركه عرمان في احتفال مسرح مهيرة  ولها اجتهادات في تكسير مجاديف بعض الأجسام القوية لصالح الحزب  كما عملت في احياء العظام وهي رميم وكونت لجنة التفكيك من أحزاب لا وجود لها على ارض الواقع.
عاصفة انتقادات
الواقع بالولاية الشمالية بأزماته الممتدة جعل المواطن يضع حكومة الثورة امام ميزان التقييم والمقارنة بينه وبين النظام السابق وفي هذا يقول مصعب ابو بكر احمد اداري جامعة لم نشعر باحداث تغيير حقيقي ازاء الأوضاع بالرغم من انتقاداتنا المتواصلة لاداء الوالية ويضيف ان بروفيسور أمال تفاهمت مع حزب المؤتمر السوداني قبل تعيينها بشهرين فقط متسائلا بقوله هل كان لها انتماء سياسي دفع بها الى هذا المنصب ؟ ام انها مجرد مصالح بينها وبين المؤتمر السوداني ؟ قبل ان يجيب بان المؤتمر السوداني قدمها كوالية فماذا قدمت له ؟ وأشار مصعب الى عجز الوالية أمال في تحريك ملفات قال ان الولاية تضررت بسببها كثيرا من ضمنها القرار 206 واتفاقية جوبا ونصيب الولاية وعدم اعتراضها عليها،  واكد مصعب ان الوالية لم تتجاوز محطة الاستنكار والادانة و لا زال ملف ازالة التمكين حبيس الأدارج.




اترك تعليق