شمال دارفور .. عربي .. سقوط في قيادة الولاية




الفاشر: سعدية آدم
أثار الوالي محمد حسن عربي منذ تعيينه واليا لشمال دارفور الكثير من اللغط حوله فرغم اشادة البعض به كأول والٍ من الولاية يعين وهو اول شاب يعين ايضا الا ان حداثة تجربته السياسية في ولاية هي واحدة تعتبر واحدة من اكبر وأقدم ولايات دارفور جعلت تجربته اقرب لعمل المحاصصات هو ماجعل خصومه يتندرون منه.
حيث شهدت الولاية ترديا في الخدمات العامة ويرى الصحفي عبدالرحمن آدم بان فترة الوالي الحالي  التي قضاها اتسمت  حتى الآن  بالتخبط الإداري والقرارات غير المدروسة وعدم تقدير الأولويات، مما أثار حفيظة المواطنين الذين ظلوا على الدوام يعبرون عن  امتعاضهم في المجالس الخاصة والعامة بدا ذلك واضحاً في خروج عدة تظاهرات طلابية  مطالبة بالخدمات، اعتصامات في ودعة، بيانات لكايانات فئوية وخلافها ، مضيفا بان الوالي فشل في المحافظة على مستوى الخدمات التي كانت موجوده دعك الارتقاء ندرة في الخبز والوقود وتكلفتها العالية مقارنة مع ولايات السودان الأخرى وانقطاع شبه دائم للكهرباء الذي كان مستقرا طوال أيام الولاة السابقين عدا المشاكل في محليات الولاية الأخرى
ذاكرا بان هناك تخبطا في ملف التعيينات :حيث قام الوالي  باستبدال الطاقم الإداري للولاية أكثر من مرة بنفس الطاقم الإداري اي بنفس الشخوص مرة تحت لافتة التكليف ومرة بالتعيين ما يعني أن الوالي على خلاف ما يدعي ليست لديه معايير محددة أو أن حاضنته السياسية تفتقر الأشخاص المناسبين،أو لديه معايير خاصة وهذا هو الأصح حيث سيطرت روح الشللية القبلية على مجريات التعيينات على حساب أهل التخصص الأمر الذي أثار حفيظة الكيانات المهنية بالولاية كتجمع المهندسين أنموذجاً في بياناتها وبيانات لجان المقاومة العديدة مختتما  حديثه بان الوالي عربي إلمامه سطحي باضابير الخدمة المدنية لذا نشهد التدخل السافر في شؤون الإدارات والوحدات الحكومية بالنقل والتعيين وهو أمر مستغرب آثار دهشة العاملين بهذه المؤسسات لم يثبت اي ممن قام بتعيينهم كفاءته حتى الآن وبعضهم يعاني من ضعف الخبرة الإدارية مع  تنفيذ أجندة الشلليات والانحياز الإثني ادى لضعف الحاضنة السياسية التي ارتضت بقسمتها.
وأقر عربي في نفس اللقاء بفشلهم في إحداث توازن إداري في تعيين المديرين التنفيذيين بالمحليات والمديرين العامين بالوزارات من خلال قائمة الترشيح التي دفعتها قوى إعلان الحرية والتغيير بالولاية، وتعهد الوالي بتشكيل حكومة تراعي التنوع والتعدد الاجتماعي من المكونات الاجتماعية بالولاية. لافتا إلى أن تكوين مجلس وزراء حكومة الولاية يتم عقب إجازة قانون الحكم الولائي.
في المقابل أفاد حسين محمد علي بان الولاية تعيش ترديا مريعا في الخدمات الاساسية منها الكهرباء والمياه ونقصا حادا في غاز الطبخ والدقيق والوقود مبينا بان تكدس عربات البوكو أحدثت ازمة عامة في الوقود مع اختناق الشوارع في اغلب الاوقات،  واختتم حديثه مطالبا  الوالي بضرورة توفير الخدمات الاساسية  والاصحاح البيئي وتوفير الأدوية المنقذة للحياة وبالاخص علاج الملاريا الذي ينعدم تماما في الولاية في وقت تشهد فيها الولاية انتشار حميات وملاريا بصورة كبيرة. فيما افاد والي ولاية شمال دارفور (إن حكومته ناقشت مع الحكومة المركزية مسألة تقنين السيارات غير المقننة-التي تصل لـ١٠٠٠٠٠سيارة- وإعطاء مهلة كافية للحصر والتسجيل قبل الشروع في عملية المصادرة حتى لا تتكرر تجربة «سوق المواسير بالفاشر» من جديد.  مضيفا بأن تجارة سيارات غير المقننة التي يطلق عليها محليا باسم « تجارة عربات البوكو حرام» أتاحت فرصا للعمل للشباب في الوقت ذاته تعتبر الحكومة بأنها مهددا أمنيا، مشيرا  لانه زار عددا من المحليات للوقوف على الأوضاع الأمنية والخدمية وبناء هياكل وظيفية قائمة على أسس علمية وتوفير معينات العمل، وتفكيك هياكل النظام البائد، متعهدا بمواصلة زيارته لبقية المحليات، كان هذا حديث الوالي فيما يخص الخدمات الاساسية في الولاية فيما دعا هو للتفاؤل ومواجهة التحديات الماثلة الوضع  يعكس واقعا مغايرا تماما حيث قالت خديجة محمد بان لا شيء يدعو للتفاؤل والحياة اصبحت قاسية وكل يوم تزداد الأوضاع سوءا لا كهرباء لا مياه لا خبز لا غاز وارتفاع يومي في أسعار السلع الغذائية من اين لنا مواجهة كل هذه التحديات ورغم ان ثورة ديسمبر نادت بحرية التعبير والرأي الا انه محليات الولاية كان لها رأي آخر حيث منعت سلطات محلية اللعيت جار النبي بولاية شمال دارفور فرعية تنظيم ” تيار المستقبل” بالمحلية من إقامة ندوة سياسية كان قد أعلن عنها يوم 11 نوفمبر بميدان التأمين الصحي ( الصنداي) ، وقال تيار المستقبل في بيان له  جاء فيه  : رغم استيفاء التيار لكل الشروط القانونية إضافة لإتمام أعضاء التيار بالمحلية كافة الإجراءات المتعلقة بالندوة، وأوضح البيان بأن مكتب التيار بمحلية اللعيت قدم كل الأوراق المطلوبة و الرسمية التي تمنحه الحق في إقامة الندوات والمناشط العامة، واضاف البيان:تفاجأنا بقوة أمنية قامت بمنع الندوة قبل دقائق من قيامها واقتادت متحدثيها المواطن “محمد أبو الجود *و المواطن” السنوسي التيجاني” إلى المدير التنفيذي بمحلية اللعيت جار النبي حيث أبلغ منسوبينا أنه تلقى توجيهات من والي شمال دارفور تفيده بتقييد الأنشطة السياسية العامة وحصرها على القوى الموقعة على إعلان الحرية والتغيير فقط، وأكد البيان على حق التيار في الدفاع عن حقه في ممارسة النشاط العام كما سنلاحق بكل السبل القانونية والسياسية الذين يرومون لتأسيس نظام الفصل العنصري المستبد بين المكونات السياسية بحسب ما ورد به تركناها واختتم هذا  التقرير والكهرباء قاطعة منذ ليلة امس والبطارية على وشك النفاد وليس هناك ابلغ مما ذكرناه من أفواه المواطنين في خطوة تقييمية لحكومة شمال دارفور كل ما نتمناه ان يصدق الوالي حديثه بضرورة توفير الخدمات كما وعد وإلا فإنه سيغادر الكرسي لا محال.




اترك تعليق