النائب العام مرة أخرى (2)


* المجلس العسكري (الذي تحول إلى مجلس السيادة) حين يمتدح النائب العام مدح من لا يخشى الله ثم الشعب؛ تخيلوا كم إستفهاماً مستفزاً يمكن إطلاقه؟! علماً بأن تلفزيون السودان (الرمدان) لو أجرى إستطلاعاً شعبياً حول النائب العام أو (منجزاته) فسنكتشف كم هي مؤدبة سطورنا عنه؛ وكم هي متواضعة مقالاتنا عن النيابة العامة التي ما تزال تخذلنا بتحدٍ عجيب..!
* أجَلْ.. يا سيادة النائب العام؛ قبل عام كنت موقن أن هذا المنصب ليس نزهة وكنت تتحدث بلسان الواثق الذي لا يخشى باطل العسكر؛ حين قلت: (لا كبير على القانون)! ثم صارت العبارة الأخيرة أشبه بنكتة في عهدكم.. هل أدلكم على ثلاثة أو أكثر كبار على القانون؟! لقد ذكرت في تصريحك ــ العام الفائت ــ بأنك ستحاكم القتلة (ولو كان برهان)! فهل يأخذك شك بأن الملائكة لم تأمر بفض إعتصام القيادة؛ وأن المخلوقات الفضائية لم تنفذ تلك (الإبادة الجماعية) في عهد برهان وبقية الكبار على القانون؟! هل من شك أن برهان هذا كان على رأس مجلس العار الذي أمر (بالكارثة)؟! هل من شك أن حميدتي وكباشي وباقي (عسكر البشير) كبار على القانون (حتى الآن)؟! علماً بأن عام ونصف مرّوا على المجزرة والقتلة يتنعَّمون (ليس على بالهم شيء)! فالعقود الماضيات جعلت السفاحين والمرتزقة (معززين مكرمين) ومحميين رغم أنف (أبو العدالة)..! فإذا حسبنا ثلاثين الحكم الفوضوي وصولاً للثورة وما بعدها أيقنا أن الكبار على القانون بالعشرات إن لم يكونوا بالمئات (حتى صباح اليوم الخميس)!
ــ لماذا؟!
ــ لأن القانون يحتاج لرجال بشِيَمِ الرُّسل وليس بصفات الجبناء الخبثاء (عُبَّاد الدنيا)! ورحم الله الفيتوري الذي أدرك عهوداً للقضاة (الأمنجية) وأهدانا صوراً معبرة عن أحوال بلاد السودان المحكومة بالأراذل والمنحطين منذ زمان بعيد وإلى اليوم.. يقول:
إني رأيت القتلة..
مرّوا على عيني..
وكانوا يصخبون كالطيور الجارحة..
كانوا قضاة يحملون الأسلحة..!
ويمضغون الكُتب المنزلة
وكدت لا أفهم ما يحدث
ما أبشع ألا يفهم الإنسان ما يحدث..!
خروج:
* سبحان الله.. شخص مثل شمس الدين كباشي يخرج (طواعية) في ذلك اليوم الأسود ويمد لسانه للشعب بقوله: (لقد أمرنا بفض الإعتصام)! أليس من حق الشعب أن يزلزل النيابة بالإتهامات بعد أن (حدث ما حدث)؟!
* إن أغبى أهل الأرض يعلم أن المذكورين ومن لم نذكرهم مازالوا (كبار على القانون)! وقد يصبحون غداً أصغر مما نتصور؛ عندما تتخلص البلاد من صغار النفوس ومعدومي الضمائر..!
أعوذ بالله
—-
المواكب –

اترك تعليق