السودان: محجوب فضل بدري يكتب: عرفان عارف لكنه غير صدِّيق!




 – (وَمِنْ نكدِ الدُّنيا على الحُرِّ أن يرى عدُّواً له ما من صداقته بُدُّ) – ومن نكد السياسة على بلادنا إنها تقع فى منطقة الضغط المنخفض فتهب عليها رياح الإستلاب الثقافي، فلا تجد بًدَّاً من تلقيها والإفتتان بقشورها دون لبابها! وتجِّرب فيها المخابرات الأجنبية عملياتها وعملائها و(عمايلها) فلا تجد بداً من إعتماد جواسيسها سفراء لديها، تُعزف لهم الموسيقى المراسمية، وتُفرش لهم البُسُط الحمراء، وتُقام على (شرفهم) حفلات الكوكتيل، في حين إنهم لا يساوون في وطنهم (أبونِكْلة).
– دفع شيخ العرب (أب سن) لماسح الأحذية عند زيارته للندن مبلغ كبيراً، فقال له مرافقه الإنجليزي والذي كان يعمل في السابق مفتش مركز في رفاعة ده مبلغ كبير ياشيخ العرب على (بتاع الورنيش)!! فعاجله شيخ العرب بطعنة نجلاء قائلاً: (مين عارف، يمكن تجيبوهو لينا مفتش مركز)!
– ولست أدري إلى أي مدى يكون موقع السفير المتمرس في أعمال الجاسوسية والأعمال القذرة!
– لا يكف عرفان عن حشر أنفه في كل شأن خاص بسيادة الدولة التي يقيم فيها ويجيد لغة أهلها، ويبتعد كل البعد وبوقاحة يحسد عليها عن مهامه الأساسية المحكومة بالأعراف الدبلوماسية المعتمدة دولياً وما عليه أن لا يلتزم بالوصف الوظيفي للسفير الأجنبي والقنوات التي يتحتم عليه اتباعها وهو يعلم أن البلد جبَّانة هايصة، ووكالة من غير بواب، ومعظم شاغلي المناصب الدستورية يحملون جوازات سفر غربية مثله مثلهم بل لربما كان هو أفضل منهم، فوراءه دولته ومليكته وMI6 و CIA و NATO وكل أجهزة المخابرات الغربية، ومال لعرفان أن لا يتبجح ويتصرمح ودولة رئيس الوزراء حمدوك بـ (يبصم) على الخطابات والطلبات التي يمليها عليه، فيطلب التدخل الأممي، ولو أدَّى ذلك بالمجازفة بإستقلال البلاد وحرية مواطنيها، وهاهو عرفان صديق الذي يعرف كل شئ إلا أنه لا يعرف المصداقية، يجاهر بمعاداة اتفاقية السلام الموقع في جوبا، ويعلن عن عدم دعم بلاده والاتحاد الأوربي لمثل هذا السلام الذي لم يوقع عليه (الحلو)!! ولم يقل عرفان أنه سيسعى لإستكماله بإقناع الأطراف غير الموقعة لكنه نبذه جملةً واحدة، مَنْ لي بمن يصرف لعرفان (بركاوي تقيل) أو يطرده من بلادنا مذؤوماً مدحوراً، ويشيعه بأغنية ياغريب يلا يلا لي بلدك، من؟!.




اترك تعليق