استئناف العام الدراسي .. المصير المجهول




عرض: نجلاء عباس
(قررت اللجنة العليا للطوارئ الصحية، تأجيل فتح المدارس لمدة أسبوعين. وقال إعلام مجلس السيادة الانتقالي في تصريح مقتضب، إن التأجيل يجيء لضمان تطبيق المؤسسات التعليمية الاشتراطات الصحية لمواجهة جائحة كورونا).. خبر تأجيل مقتضب اضطرت اللجنة العليا للطوارئ الصحية ان تعلنه في ظل تزايد الاصابات بـ (كورونا)، وينضم خبر التأجيل الجديد للعام الدراسي 2020م لسلسلة من اخبار التأجيل السابقة للعام الدراسي الذي كان من المفترض ان يبدأ منذ منتصف العام ويبدو ان العام الدراسي 2020م يواجه مصيراً مجهولاً، وأصبح أمر قيامه من عدمه في (كف عفريت) فلا أحد يدري متى سيبدأ هذا العام في ظل استمرار عمليات التأجيل له، تارة باسم (كورونا) ومرة باسم الفيضانات وتارة اخرى باسم عدم توفر كتب للدراسة لعدم طباعة الكتب الدراسية بسبب عدم توفر التمويل، ثم يعود العام الدراسي 2020 لذات المربع الاول مع ارتفاع الموجة الثانية لـ (كورونا) في كل العالم المتحضر وغير المتحضر، اضف لكل هذه الازمات ازمة الوقود التي استعصت على الحل، وازمة الخبز التي قد تخلق واقعاً مختلفاً في حال بدء العام الدراسي.
واصابت الموجة الثانية لـ (كوفيد 19) الجهات المسؤولة بالخوف على مصير الطلاب، واصبحوا يبحثون عن حلول تكون هي المخرج لانقاذ العام الدراسي من التأجيل، ونجد انه في كل يوم خبر يختلف عن الآخر حول مصير هؤلاء الطلاب، وتذمر اولياء الامور من هذا التضارب الذي جعلهم في حيرة من امرهم وخوف على ابنائهم.. (الإنتباهة) وقفت مع الجهات المختصة وأولياء الأمور لمعرفة الآثار المترتبة على قرار تأجيل بداية العام الدراسي .
صراخ الأهالي
حالة من الحيرة اصابت اولياء الامور حول ما يسمعونه من قرارات عبر وسائل الاعلام الرسمية وبعضها عبر (السوشل ميديا) وكلها تشير الى وجود معيقات امام استئناف العام الدراسي، ليرتفع صوت اهالي الطلاب منادين بضرورة حسم هذه الفوضى في القرارات وثبات الوزارة على رأي واحد، اما الاستئناف ليبدأوا في التجهيز والتحضير للسنة الدراسية او التجميد، وتقفل هذه السيرة الى ان تتحسن الاوضاع وتفرج على البلاد من جميع النواحي.
الإنتباهة( وقفت مع عدد من اولياء الامور لمعرفة آرائهم حول هذه السنة التي تعتبر فريدة في نوعها وحالة خاصة لم تسبق في البلاد من قبل، ليقول ابو اواب ان من الضرورى ان ترسو الوزارة المختصة على قرار حتى لا تكثر الشائعات التي تتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واضاف انه في الحالتين التجميد او الاستئناف فإن العام الدراسي 2020م انتهى، ولن تفرق ان لحقوا به او تركوه فالنتيجة واحدة .
اما ام ابتسام فتقول لـ (الإنتباهة) انها مع قرار التجميد ليس بسبب الجائحة الثانية لانتشار فايروس (كورونا) وانما السبب الرئيس هو الازمات التي ضربت البلاد، وتابعت قائلة: (ان كان على الخبز فيمكن ان يوفر ولي امر الطالب وجبة ابنه من المنزل حتى وان كانت (كسرة وملاح) لكن انعدام الوقود هو العائق الاكبر الذي ليس بيدنا حل له، خاصة ان ازمة المواصلات تتفاقم كل يوم بشكل اكبر).
والتلميذة مها تقول انها ملت الجلوس في المنزل، وتتمنى ان يبدأ العام الدراسي، واعدة بالتزامها بالارشادات الاحترازية من الاصابة بالفايروس. واضافت انه كلما تأخر موعد الدراسة سيكون الضغط عليهم كبيراً، خاصة ان كانت الامتحانات ستعقد في الوقت المحدد كما كان في العام الماضي.
بينما تخوف ابو حسن وقال: (ان كان بايدينا ان نصارع الازمات ونوافق على استئناف الدراسة، فكيف لنا ان نتحدى فايروساً قاتلاً لا يرى بالعين المجردة)، وطلب من وزارتي التربية والصحة ان تتحملا كافة نتائج قراراتهما حال وصولهما لاستئناف الدراسة، وان تضعا كل الامكانات الوقائية امام هذا القرار، فجميع الاسر لن ترضى بان ترمي ابناءها الى التهلكة، مطالباً بإعادة النظر في قراراتهما حول هؤلاء الصغار بوعي كامل للوضع الصحي قبل الاقتصادي .
لا تأجيل
وفي الوقت الذي ينتظر فيه اولياء امور الطلاب تأكيد وزارة التربية والتعليم استئناف العام الدراسي الذي حدد موعده في 22 نوفمبر من العام الحالي، نجد ان الوزارة كشفت عن عدم وجود أي اتجاه لتأجيل العام الدراسي الجديد الذي سوف ينطلق الأحد المقبل، على خلفية انتشار الموجة الثانية من جائحة (كورونا)، وقالت إنها خاطبت عبر وكيل الوزارة تماضر الطريفي، اللجنة العليا للطوارئ ووزارة الصحة الاتحادية مستفسرةً عن الاوضاع الصحية ومدى إمكانية قيام العام الدراسي في ظل الأوضاع الصحية المتعلقة بجائحة (كورونا) أو عدم إمكانيته. لتعلن إدارة الطوارئ ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة الاتحادية في تقريرها الوبائي ليوم السبت المنصرم عن تسجيل (102) حالة إصابة جديدة بفايروس (كورونا) ووفاة ثلاثة مصابين، حيث بلغ العدد التراكمي الكلي للإصابات في السودان (14728) حالة إصابة .
وأوضح مدير مكتب وزير التربية والتعليم عمر بابكر في تصريح صحفي، أن اللجنة العليا للطوارئ ووزارة الصحة أكدتا لهم بصورة عامة عدم وجود أي اتجاه لتأجيل العام الدراسي أو إغلاق جزئي أو كلي للمدارس أو غيرها، وأضاف قائلاً: (طلبنا اجتماعاً مع وزارة الصحة، حيث ناقش قضية تأجيل المدارس، وخلص الاجتماع لقيام العام الدراسي في توقيته المحدد الأحد المقبل، على أن تكون هناك اشتراطات صحية، وأن تقوم وزارة الصحة بواجباتها الصحية بتوفير المعينات).
وأعلن بابكر عن مقترح خطة وضعتها الوزارة لتقليل تعرض الأطفال للإصابة بفايروس (كورونا) مشيراً إلى أن الخطة لم تتم إجازتها بعد، وتتمثل في أن تعمل كل أربعة فصول بالمدرسة في يوم والأربعة الأخرى في اليوم الذي يلي ذلك، لتصبح أيام الدراسة لكل الصفوف ثلاثة أيام فقط بدلاً من ستة أيام في الأسبوع، عدا الصف الثامن الذي سوف تستمر فيه الدراسة طوال أيام الأسبوع، كما أن ذلك يشمل المرحلة الثانوية، بحيث ثلاثة أيام للصف الأول ثانوي والثلاثة أيام الأخرى للصف الثاني، عدا الصف الثالث الذي سوف تستمر فيه الدراسة طوال أيام الأسبوع. ولفت مدير مكتب الوزير إلى أنه سوف يتم توفير الكمامات لطلاب جميع الصفوف بمرحلتي الأساس والثانوي وذلك عبر مخاطبة عدد من الجهات، مؤكداً عدم وجود أي اتجاه لتأجيل العام الدراسي .
الصحة تؤيد
وبعد أن قدمت وزارة التربية والتعليم كلمتها في ما يتعلق بشأن استئناف الدراسة، كانت للصحة كلمة مبطنة بالتأييد لمقترح وزارة التربية مع بعض المحاذير التي يفترض ان تراعى في مثل هذا القرار، ليقول مدير ادارة الرصد والمتابعة بوزارة الصحة الولائية د. محمد نقد لـ (الإنتباهة): (نحاول بقدر الامكان ان يتعايش المواطن مع الجائحة باتباع كافة الارشادات الاحترازية الموصى عليها لانقاذ العام الدراسي من التأجيل). واشار الى عدم وجود خطة مرسومة حتى الآن، وقال ان وجدت فإنها ستخرج من اللجنة العليا للطوارئ، وتابع قائلاً: (ان المدارس في الاصل تعاني من الاكتظاظ الطلابي، فقرار تقليل ايام الدراسة وتوزيع ايام الاسبوع بين الحلقتين الاولي والثانية هو الانسب للاستفادة من بقية الفصول وتوزيع الطلاب عليها بغرض تحقيق مبدأ التباعد مع الالتزام بالمعقمات والكمامات)، لافتاً الى ان المعلم يجب ان يكون قدوة ويلتزم بالارشادات، باعتبار ان الطفل يميزه التقليد، وما يفعله المعلم والاسرة هو طريقه للنجاة من الاصابة بالفايروس إن كان هناك التزام، وقال نقد انه خاطب اللجنة العليا بوضع مقترح تقسيم الطلاب على حلقتين وتوزيعهم خلال ايام الاسبوع مع استمرار فصلي الثامن والثالث ثانوي طوال الاسبوع، واضاف نقد انه في ما يتعلق بما يقال حول خلاف الصحة والتربية نسبة لقرار استئناف الدراسة فإنه لا اساس له من الصحة، فالخلاف الذي يحدث حول كيفية نزول هؤلاء الطلاب مع ضمان سلامتهم لصعوبة بداية العام الدراسي بشكله الحالي، مما يتطلب من التربية بذل جهد اكبر لتوفير الاجراءات الاحترازية لكافة المدارس بالولاية .




اترك تعليق