مايكل والمريخ.. أكبر عملية احتيال (2) – الصيحة الآن


الخرطوم : الصيحة

قصة شكوى المحترف الغاني “مايكل” انتهت بشكل رسمي يوم (17 يناير 2020) بخطاب من الفيفا أعلن فيه إغلاق القضية بعد ان تم توقيع مخالصة مع مايكل بتاريخ (3 يناير 2020) ورفعها في السيستم وإرسال صورة منها للفيفا وتسلم الفيفا لخطاب من المحامي الألماني الموكل من اللاعب أكد فيه على إنهاء القضية ودياً وهي التفاصيل التي نشرها سبورتاق بالمستندات أمس، لننهي الحلقة الأولى من التحقيق بتساؤلات حول قصة الخبر المفاجئ الذي ورد في الموقع الرسمي للنادي أمس الأول، وعلاقته بالخلاف بين رئيس نادي المريخ والمدير التنفيذي السابق للنادي، وما وراء قصة تسريب خبر صدور حكم لصالح مايكل واتجاه النادي لسداده سريعاً لتفادي العقوبات وهي تساؤلات نعمل على الإجابة عليها في الحلقة الثانية من التحقيق اليوم.

قرار جديد

بدأ  سبورتاق رحلة البحث والاستقصاء حول الخبر الذي ورد في صفحة نادي المريخ الرسمية بالسؤال في المكتب التنفيذي لنادي المريخ واتحاد الكرة باعتبار أن أي حكم يصدر من قبل الاتحاد الدولي لصالح لاعب أو مدرب سبق له العمل بالسودان ترسل منه نسخة في الإيميل الخاص بالنادي ونسخة لاتحاد الكرة إلى جانب نسخة اللاعب التي تذهب إلى محاميه. وبالسؤال في المكتب التنفيذي لنادي المريخ وباتحاد الكرة أكدت كل مصادر سبورتاق عدم وجود أي تطور جديد في قضية مايكل كما أكدوا أن هذه القضية انتهت رسمياً منذ يناير من العام الحالي كما انفرد سبورتاق بالأمس وبالمستندات، وأشاروا لأن القضايا التي تغلق وكما ورد بالنص في آخر خطاب وصل من الفيفا بتاريخ (17 يناير 2020) لا يمكن أن يتم فتحها مجدداً وبالتالي لم تحدث أي تطورات في قضية الغاني مايكل فكيف ولماذا أعلن المريخ عن الخبر الغريب؟!

 

ديون وتصفية حسابات

بعد نشر الحلقة الأولى من تحقيق سبورتاق ذهب الكثير من المتابعين في تفسير خطوة النادي الغريبة إلى أحد أمرين الأول أنها تدخل في إطار الخلاف المعلوم بين رئيس نادي المريخ “آدم سوداكال” والمدير التنفيذي السابق د. “مدثر خيري” واعتبروا أن نشر ذاك الخبر غير الصحيح سببه رغبة رئيس النادي في تصفية حسابات مع المدير التنفيذي السابق، وهي الفرضية التي دعمها من ذهب إليها بالاستدلال بالبيان الذي أصدره سوداكال عقب الخبر والذي حوى اتهامات للمدير التنفيذي السابق بالتقصير في عمله، بينما ذهب آخرون لاتهام رئيس نادي المريخ بالعمل على تسجيل ديون غير حقيقية على المريخ لصالحه ليطالب بها النادي مستقبلاً من خلال الإشارة في الخبر بأنه سيقوم بسداد مستحقات مايكل ونشر خبر مطالبات اللاعب باللغة الألمانية للإيحاء بأنها حكم واجب السداد وإلا يتعرض النادي للعقوبات.

مصدر الشائعة

سبورتاق وفي رحلة البحث عن تفاصيل ما حدث، توصل وعبر مصدر موثوق من الوصول إلى مصدر المعلومة التي نشرها النادي ومن ثم أعقبها البيان.

حيث أكد المصدر، أن وكيل لاعبين مصري كان يتواجد بالسودان خلال الأيام القليلة الماضية هو من أخطر رئيس نادي المريخ بأن هنالك حكماً صدر ضد النادي لصالح الغاني مايكل وأنه واجب السداد وأن النادي سيتعرض لعقوبات حال عدم السداد، وأكد المصدر أن الوكيل عضد حديثه لسوداكال بمنحه صوراً من المستندات التي نشرها الموقع الرسمي لنادي المريخ والمتمثلة في خطاب من الفيفا بتاريخ (8 نوفمبر 2019) يمنح فيه المريخ مهلة إضافية للرد على الشكوى، وخطاب آخر (باللغة الألمانية) حدد فيه المحامي المبالغ التي يطالب بها اللاعب الغاني وقدرها (23 ألف دولار) وتاريخ الخطاب الذي يفصل المبلغ (5 نوفمبر 2019)، وبحسب متابعات سبورتاق، فإن الوكيل المصري وحتى ينجح في خدعة رئيس نادي المريخ استخدم خطاب اللغة الألمانية الذي يحدد المبالغ ليقنع الرئيس بأن الفيفا حكم لصالح مايكل بهذا المبلغ (23 ألف دولار)، واستغل خطاباً آخر يمنح فيه الفيفا مهلة إضافية للمريخ للرد، ليقنع سوداكال أن سبب الحكم لذي صدر للغاني هو عدم الرد على الخطابات رغم أن خطاب الفيفا الذي استخدمه الوكيل المصري كان بتاريخ (8 نوفمبر 2019)، وبالتالي لا يمكن أن يكون الفيفا خاطب المريخ في هذا التاريخ للرد على الشكوى وهو أصدر الحكم قبلها بثلاثة أيام في (5 نوفمبر 2019) وهو تاريخ الخطاب باللغة الألمانية الذي يوضح مطالب اللاعب.

تقرأ غداً

إلى هنا انتهت الحلقة الثانية من هذا التحقيق بكشف هوية من كان وراء تمرير المعلومة الخاطئة لسوداكال، ونواصل غداً لنجيب على تساؤلات حول من يقف وراء الوكيل المصري؟ وكيف تحصل على مستندات من قضية مايكل التي أغلقت قبل عشرة أشهر رغم أن الفيفا يرسل المستندات لأطراف القضية فقط؟ وكيف نجح في إقناع سوداكال رغم أن التواريخ في المستندات التي استخدمها كانت تثبت عدم صحة المعلومة؟!

 

اترك تعليق