أصابه الجنون عند مشاهدته.. قصة فيلم تمنى أن يدفع أحمد زكي أموالا لوقف عرضه


كان يسن نصل النقد على رقبة أعماله وأدائه الفني لتفصيلة صغيرة فاتته أو لانفعال أزيد من اللازم في مشهد من المشاهد، لتكن النتيجة رصيدا فنيا متقنا وممثلا مثقلا بموهبة عظيمة لا تقارن، هكذا كان الراحل أحمد زكي الذي قدم إلى العالم في مثل هذا اليوم 18 نوفمبر 1949

اتسع صدره للنقاد حتى يناقشونه في أفلامه ولكن كان نقده لنفسه أشد قسوة مما كان عليه النقاد أنفسهم إذا قدم عملا جديدا، فكان فيلم “الراقصة والطبال” في مطلع الأفلام التي ود أحمد زكي لو أن يمنع عرضها على الشاشات.

ففي حوار سابق له مع مجلة “الكواكب”، قال “النمر الأسود”: “كان عندي استعداد أدفع أي مبلغ علشان أمنع عرض فيلم الراقصة والطبال على شاشات التليفزيون”، وذلك عقب الهجوم القاسي والنقد اللاذع الذي قدمه الناقد الفني سامي السلاموني في مقال له.

بعين المشاهد والناقد لنفسه، صرخ النمر الأسود عقب مشاهدته للفيلم مرة أخرى بالفيديو، بصوت عالٍ كالمجنون: “أنا بمثل كده ليه”، حتى أمسك الكوب الذي كان بيده وضرب به التليفزيون حتى تكسر.

سرد أحمد زكي في حواره: “اللي حصل إن الرواية تحولت لعمل كوميدي نتيجة التعديلات التي تمت عليها رغم أنها رواية اجتماعية هايلة، وبعد المشاهدة للفيلم في الفيديو كنت في حالة انفعال شديد جدًا وكسرت التليفزيون بالكوباية وأنا بصرخ زي المجنون”.

حضرت الزوجة على صوت “النمر الأسود” حتى ظنت أنه مسه الجنون، “من شدة الصراخ زوجتي اتخضت وفكرتني مجنون، أنا فعلًا أصابني الجنون لما اتفرجت على الفيلم لأن داخلي ناقد شرس جدًا”.

تحكم فيه شعوره الغاضب للتفكير في عدم إذاعة الفيلم، “كان عندي استعداد أدفع أي مبلغ علشان أمنع عرض الفيلم في التليفزيون”، كانت تلك كواليس ما بعد عرض فيلم “الراقصة والطبال” واحد من الأفلام البارزة في مسيرة الراحل أحمد زكي التي بلغت 63 فيلما سينمائيا، و7 مسرحيات، و13 مسلسلا.

صدى البلد

اترك تعليق