لقد سقطت الأقنعة وانكشف المستور


نعم لقد سرقت الثورة وسقطت ألاقنعة وانكشف المستور وسيطرت نفس النخب  على كل المفاصل. وعاد من جديد فيروس الهيمنة على شعبنا نخبا سيطرت عليه منذ الاستقلال  وقد قلنا من قبل أن  السودان يعاني من أزمة حكم فهاهم نفس الدبابير وقد عادت من جديد وهاهي أجنحتهم العسكرية هي الاخري تعود.
وهاهو جبريل إبراهيم في زيارة لبيت الترابي.
وهذا يعني أن  السودان قد عاد للمربع الأول وكأن التاريخ  يعيد نفسه فعدنا لحالنا  ما قبل الثورة.
فهل ذهبت إدراج الرياح كل تلك المسيرات والصبات والتروس وارتال الشهداء والمفقودين والهتافات والحماسيات والخطابات النارية .
ولماذا هدأ شعبنا؟
ولماذا استسلم شعبنا؟
وما فائدة تفجير الثورة ومن ثم تسليمها لنفس الجلاد.
ولم الاستكانة والاستسلام  لمن يتاجرون في بؤس الشعب وتخلفه؟
نعم سقطت الأقنعة وانكشف المستور ونشط أهل الهبوط الناعم  شوقا لعودة  من كانوا معهم منذ الاستقلال   وقد نصبوا أنفسهم حماة للديمقراطية والتعددية واحترام الاختلاف.
نعم لقد سقطت الأقنعة وانكشف امرهم  وقد امتطوا من جديد  قطار الاستبداد ليواصلوا طريقهم القديم في إقصاء الهامش.
نعم سقطت الأقنعة وانكشف المستور  وتنكر بعض قادة الثورة لمن كانوا وقودا للثورة شهداءا وانحاز فكرهم  الاستئصالي في تضليل الرأي العام وفبركة الأحداث اليومية  لتزييف الحقائق انقلابا على ثورة الشعب المباركة.
نعم لقد سقطت الأقنعة وانكشفت حقيقة بعض قواد الجيش وهم وقوف ضد الثورة أفعالا  وقتلا للمعتصمين أمام ساحة الاعتصام وكأنهم وقد تحولوا  إلى  جيش طائفي.
والآن اخوتي وبعد سقوط الأقنعة وانكشاف المستور  أصبح الوضع معقدا وقد بدأ وكأن كل أهل التروس والصبات في أوج توترهم  يتململون  غضبا من تلكم   النخب التي خدعتهم بشعاراتها البراقة وقد سرقت ثورتهم بليل وكل أملهم أن يعيدوا لتلك الثورة القها بمليونيات جديدة تحاول بعض لجان المقاومة تنظيمها رغم كل ما فعلته هذه النخب السياسية  في شق صفوف الثوار وتجفيف  مصادر قوتهم.
فلم يعد هنالك تجمعا للمهنيين يذكر ولم تعد هنالك برامجا  للشارع ولم يعد هنالك محمد ناجي الأصم ولا خالد سلك ولا أمجد فريد ولا مولانا اسماعيل التاج وكلهم وقد تاهوا في ردهات السلطة وقد خدعتهم زخرفها.
فشبعوا وأتكأ بعضهم على الوسائد يشكو من البشم  لينادى غلاما أن  هات لي هاضوما.
فلم تعد تهمهم مليونيات أو هتافات أو إصلاحا لمسار الثورة.
وان كان كل الأمل مليونية شبيهة لمليونية ٣٠ يونيو
فلم يعد هناك قطارا لعطبره .
وكأن في الأمر تخديرا قوي المفعول وقد سري في جسد الشعب فلا تكاد تسمع  أحد يهتف شهدائنا ما ماتوا عايشين مع الثوار.
ولم نعد نسمع اي كوز ندوسو دوس فلقد انكسرت الكثير من الانفس بكل منغصات الحياة.
وقد نشطتت بعض صفوف تلكم النخب السياسية  استغلالا لهذه الأزمات وانجر ورائها الكثير من الثوار الأبرياء .
وكأن الأمر مخطط له من تلكم النخب السياسية اللعينة المتحالفة مع وكلاء الكيزان العسكريين .
فلقد رتبوا الأمر أزمات متتالية.
واليوم ها هي أزمة الخبز وقد تجددت إضرابا للمخابز
ولا ندري ما هي الأزمة القادمة التي يعدون لها.
وحقا فلقد صدق ملك حمير
وقد كان عنيفاً وقاسياً على رعايا مملكته ويظلمهم و يغصبهم أموالهم  ويسلب ما في أيديهم وكانت امرأته تسمع الشكاوى والتظلّم فقالت:
إنّي لأرحم هؤلاء لما يلقونه من الجهد ونحن نعيش في الرغد  إنّي لأخاف عليك أن يصيروا سباعاً وقد كانوا لنا أتباعاً فردّ عليها: «جوّعْ كلبك يتبعك»، فأرسلها لنا مثلاً.
وظني ان نخبنا السياسية هي قاسية القلب وهي تنتهج ما كان عليه ملك حمير.
وقد نزع من قلوبها الرحمة.
فلك الله يا شعبي.
……………………………….
[email protected]

اترك تعليق