شــــــــوكــة حــــــــوت تشطيف كرعين الشعب – صحيفة الوطن الإلكترونية




ياسرمحمدمحمود البشر

بعض العادات السودانية التى عاصرها جيلى بالريف السودانى ونحن فى مرحلتى الطفولة والصبا عندما تتعثر إمرأة فى الولادة يتم إحضار زوجها وتقوم إحدى النساء بغسل رجليه فى إناء (تشطيف كرعين الزوج) ومن ثم يتم إعطاء هذا الماء للزوجة لتشربه بغرض تسريع عملية الولادة بحجة أن الزوجة لم تطع زوجها فى بعض الأوقات وتقوم الزوجة بشراب هذا الماء بغض النظر عن قناعتها أو لا وبعدها تتم عملية الولادة ببركة هذا الماء على حسب ما توارثته الحبوبات جيل عن جيل ومازالت بعض نماذج اللائى شربن من ماء الطاعة عالقات صورهن فى ذهنى إلى جانب صورة السيد الرجل وهو جالس لإكمال عملية التشطيف.

تمخضت الحكومة الإنتقالية منذ لحظة تشكيلها وحتى هذه اللحظة فى حالة معاناة ووجع من أجل الوصول إلى معادلة تحقق الحد الأدنى من المعاش بعد أن سدت كل الطرق أمامها أو أن الحكومة الإنتقالية لا تملك أى حلول لحل الضائقة المعيشية بعد أن فشلت الخطة الإسعافية برنامج ال٢٠٠ يوم التى حددها وزير المالية وصمت عنها صمت خجول بعد فشلها وفشلت مناشدة جنيه حمدوك ودولار الكرامة وبرنامج القومة للسودان وعملية الإستقالات التى شهدتها لجنة إدارة الأزمة الإقتصادية وإستقالة رئيسها ومقررتها.

عجز الحكومة الإنتقالية فى حل الضائقة الإقتصادية لا يحتاج الى دليل ولا يحتاج إلى إثبات وليس المطلوب من الحكومة الإعتذار للشعب لأن الإعتذار مرحلة تسبقها عملية الإعتراف بالفشل وهذه الحكومة لم ولن تعترف بفشلها ولو تحول كل الشعب إلى متسولين لكن المطلوب من الحكومة الإنتقالية مكاشفة ومواجهة الشعب السودانى بالحقيقة الكاملة حقيقة الوضع الراهن وعدم التوصل إلى معالجات وعلى الشعب أن يستعد الى أسوأ الإحتمالات فى الفترة القادمة مع التسليم والإقرار بأن الحكومة الإنتقالية ستحول هذه الأزمات إلى الحكومة الإنتقالية الثانية.

وفى حال تواصلت هذه التراجيديا وأصرت الحكومة الإنتقالية على إكمال الفترة المنصوص عليها فى الوثيقة الدستورية المعدلة فى ظل التحديات الماثلة سيكون هناك سودان مبعثر وستتحول المسارات إلى دويلات وحينها لم يكن هناك سودان بخريطته الجغرافية التى تشكلت بعد إنفصال الجنوب فى العام ٢٠١١ ولحظتها ستعود الكفاءات من حيث أتت وتبقى الكفوات وسنردد نحن (حنشيع نحنا بلادنا ونشيل الفاتحة ونرجع).

نــــــــــص شــــــــوكــة

الحصافة والوعى السياسى يقتضى الإعتراف بالآخر بعيدا عن المزايدات ولن يكن السودان وطن يسع الجميع إلا إذا توافق الجميع على كيفية إدارة التنوع السياسى والثقافى والأثنى ويكون السودان وطن يسع الجميع الجميع حق وحقيقة وليست شعارات.

ربــــــــع شــــــــوكــة

فى حال إستمر التعنت ستضطر ولاء وعائشة لتشطيف كرعين الشعب السودانى ويبقى السؤال من سيشرب ماء الطاعة عقب التشطيف

yassir.mahmoud71@gmail.com


اترك تعليق