طلاب مرحلة الأساس وصلوا لسن المعاش الاختياري!!


(1)
] لا أريد أن أقول إن طلاب مرحلة الأساس وصلوا لسن المعاش (الإجباري) دون أن تفتح مدارسهم بعد أن ظلت وزارة التربية والتعليم تؤجل بداية العام الدراسي من تاريخ الى آخر، واكتفي (تخفيفاً) هنا بالقول إنهم وصلوا لسن المعاش (الاختياري) وهم في مرحلة الأساس، لتضيع سنوات من أعمارهم انتظاراً لبداية العام الدراسي الجديد.
] لقد شاب بعضهم وهم في المستوى الثالث لمرحلة الأساس.
] إضاعة سنة أو بعض سنة من عمر شخص كبير، ادى رسالته او مازال يؤدي فيها، امر يمكن ان يكون مقبولاً اذ لم تعد الايام تفرق كثيراً عند غالبية الناس، أما أن يضيع عام دراسي كامل من عمر أطفال وصبية وشباب وهم في مراحل التعليم المختلفة، فإن ذلك يفرق عندهم كثيراً.
] الأجيال الجديدة في سباق مع الزمن ــ مضي أي يوم من غير تحصيل يعتبر خسارة عليهم.
] الأسر وأولياء الأمور في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والصحية الخطيرة لا شك أنهم سعداء بقرار تأجيل العام الدراسي، هم لا طاقة لهم للإيفاء باحتياجات أبنائهم، لذلك هم لا يمانعون في تأجيل العام الدراسي، بل هم يتوقون الى ذلك.
] لكن في حقيقة الأمر أن تأجيل العام الدراسي يشكل خسارة كبيرة لطلاب نعدهم للمستقبل القريب.
(2)
] أكثر ما يزعجني في قرار تأجيل العام الدراسي الذي أصبح شيئاً مكرراً، أن الحكومة لم تتعامل مع الأمر بوضوح وشفافية، وقد ظلت الحكومة تؤجل العام الدراسي وتعلن عن ذلك كلما تبقى من بداية العام الدراسي اسبوع واحد، دون أن تقدم مبررات منطقية لقرار التأجيل الذي يبدو أنه يأتي برداً وسلاماً على الحكومة الانتقالية.
] جائحة (كورونا) يمكن التعامل معها، كما يحدث في كل العالم ــ الحديث عن الموجة الثانية لجائحة كورونا كلمة حق أُريد بها تأجيل العام الدراسي.
] الحكومة ليست عندها القدرة اللوجستية ولا تملك بيئة دراسية صالحة لاستقبال الطلاب.
] بل أن الحكومة عجزت عن توفير وسائل نقل الطلاب من منازلهم الى بيوتهم والعكس، وفشلت في توفير حتى (خبز) وجبة الفطور لأولئك الطلاب.
] الأنكأ من ذلك أن الحكومة وعبر وزارة التربية والتعليم وإدارة المناهج لم توفر للمدارس المقررات الجديدة التى مازالت حبراً على (أمل) لم يدلق بعد في (الأوراق).
] لا أدري لماذا بدلت الحكومة الانتقالية المقررات إذا كانت لا تملك ميزانية لطباعة المقررات الجديدة؟
] بل أن الخلافات مازالت قائمة حول المنهج الجديد الذي لم يصلوا فيه لاتفاق.
] كان يمكن ان يمضي هذا العام بالمقررات القديمة الى ان يحدث اتفاق حول المقررات الجديدة وتوفر الحكومة ميزانية طباعة تلك المقررات التى مازالت في رحم (المطابع) لم تتكون بعد.
] طلاب المدارس ليسوا جزءاً من هذا الصراع، ويجب إبعادهم عن تلك الحسابات حتى لا يضيع مستقبلهم انتظاراً لمناهج جديدة لا تملك الحكومة ميزانية لها.
] ابعدوهم عن تلك الصراعات التى تبدو أنها (سياسية) حول اضافة مقررات وحذف بعضها من المناهج الجديدة لوزارة التربية والتعليم.
] لا يعقل أن تحدث تلك الصراعات والعام الدراسي كان يفترض ان يكون على مشارف نهاياته.
] لا يعنينا القراي ولا غيره في تلك الصراعات التى لا جدوى منها.
] هل يعقل أن نكون، ونحن في هذا العصر وفي تلك الثورة التي يعود فيها الفضل للجيل الجديد، ونحن على اختلاف حول مقررات الثورة المهدية في المناهج الدراسية.
] هل سوف نختلف على الثورة المهدية ونحن في ثورة ديسمبر المجيدة؟
(3)
] أموال كثيرة صرفتها الحكومة الانتقالية في السلام وفي تعويضات ضحايا تفجيرات المدمرة (كول) وسفارتي الولايات المتحدة الأمريكية في نيروبي ودار السلام.
] هل تعجز الحكومة الانتقالية عن توفير استحقاقات طباعة المناهج الدراسية الجديدة؟
] ما صرف في احتفالات السلام واستقبال قادة الجبهة الثورية لوحده يمكن أن ينجز طباعة المقررات الجديدة.
] سيارات أعضاء مجلس السيادة لوحدها يمكن أن تفي بهذه الاستحقاقات.
] نحن لا نملك احتياطياً افضل من الاحتياطي البشري ــ الجيل الجديد هو رهاننا للعودة، فلماذا تبخلون عليهم بتوفير المقررات الدراسية؟
] هم لا يبحثون عن ملاهٍ ولا عن أجهزة حاسوب أو وسائل تعليم حديثة ــ هم فقط يريدون توفير (كتب) المناهج الجديدة.
] مستقبل السودان القادم يفترض التضحية من أجله بالغالي والنفيس من أجل أن نصل عبره الى فجر الخلاص.
(4)
] بغم/
] غريب أن تتوقف (القراءة) وتتعطل الدراسة ونحن في عهد (القراي) مدير إدارة المناهج.
] إن لم يكن اسمه (القراي) كيف كانت سوف تكون الأوضاع؟
] بعد كل هذا التأجيل والتأخير والتعليق يطلقون عليه (القراي).

محمد عبد الماجد – صحيفة الانتباهة

اترك تعليق