المغترب السوداني لا بيكون عايش كويس في غربته زي الشوام .. ولا عنده خطة رجوع واضحة زي المصريين


أي شخص عايش في الخليج حيلاحظ إختلاف نمط الحياة كليا بين عدد من الشعوب العربية .. وبيلقى شعوب مقبلة على الحياة تماما .. وشعوب تانية عندها خطة واضحة للغربة ..

من الشعوب المقبلة على الحياة هم الأخوة ((الشوام)) .. ياخ ديل بيعلموك كيف تعيش فعليا .. الواحد مهما كان معدل دخله .. بتلقاه سايق أحسن عربية .. ساكن أحسن بيت .. بياكل في أحسن مطاعم .. شايل أحسن موبايلات .. الواحد فيهم واضح جدا أنه عايش وفق مقولة ((أصرف مافي الجيب يأتيك مافي الغيب))
المطعم اللي بياكلوا فيهو الشوام أدخله طوالي ولا تتردد .. ذوقهم في الأكل عالي جدا .. ولو عايز تعيش صح خليهم مستشارين ليك في الأمور دي ..
لكن كمان الواحد فيهم لو فقد شغله ولا راتبه تأخر ساكت تلقى أموره كلها جاطت .. إنسان بيعيش اللحظة وكائن فرايحي ((الله يدينا قوة قلب نعيش زيهم)) ..

على النقيض تماما .. تلقى الإخوة المصريين .. شخص معدل دخله عادة مماثل أو أعلى من معدل دخل الشوام.. لأنه كفاءته دايما أعلى .. الشوام راس مالهم هو مظهرهم وحياتهم المترفة دي بس .. بتلقى المصري عايش حياة متدنية .. عشق لمحلات الفول والطعمية .. ومحلات الملابس الرخيصة والتخفيضات المصريين ما يدوك الدرب .. عربات بالكاد تمشي .. وبيسكنوا في بيوت ما تتجاوز أوضة وصالة حتى لو عنده 20 ولد ..
لكن المصري بيغترب بخطة معينة .. أصلا نظرته للإغتراب أنه زي سفرة وراجع .. شقته في مصر بتكون جاهزة مما جميعه حتى لو أتزوج وهو مغترب .. بيمشي ينزل فيها إجازات .. وحده يفقد وظيفته في الغربة بيرجع بيته زي زول سافر وجا ..

بين الإتنين .. تلقى للأسف السوداني .. حقيقة .. لا بيكون عايش كويس في غربته زي الشوام .. ولا عنده خطة رجوع واضحة زي المصريين ..
ده بصراحة هو أسوأ مافي المغترب السوداني .. اللي الغربة عنده في حالات كتيرة وفق عبارة ((للزمن داك الله في)) .. ودايما متغطين بالزمن .. والمتغطي بالزمن عريان .. عايش أنه يستر حاله الليلة .. وبكرة لما يخلص من الهم الحالي ((زواج – شراء أرض – بناء بيت – قراية أولاد)) حيعيش كويس .. وبكرة ده أصله ما بيجي ..
مرات بيتعذر أنه المسؤوليات الإجتماعية عنده عالية وبيصرف فيها أكتر ودي حقيقة .. لأنه كل الشعوب التانية ما عندها تكافل إجتماعي زي السودانيين .. لكن برضه ما ده السبب الحقيقي .. السبب الحقيقي أنه السوداني متنازع بين رغبته في الحياة وخوفه من الرجوع بدون إنجازات ..
وزاد الأمور سوء .. أنه بلدنا مافيها أي إمكانية لرجوع مفاجئ .. يعني نحن الأحوج لوضع خطط الرجوع ..
المحصلة للأسف .. أنه السوداني غربته معاناة .. ورجوعه مأساة .. للأسف الشديد !!

عويس سعيد أبزيد

اترك تعليق