هل يمكننا إنتاج روائح كانت منتشرة قبل عدة قرون؟


يهدف مشروع أوروبي كلفته 2.5 مليون جنيه إسترليني إلى إنتاج الروائح “الكريهة والزكية” من ماضينا سواء تلك الروائح التي تتعلق بالثورة الصناعية، وحتى عطر ماري أنطوانيت.

وفي هذا الإطار، تساعد جامعة أنغليا راسكين في بناء أرشيف للروائح من القرن السادس عشر إلى أوائل القرن العشرين.

وقال الدكتور ويليام توليت، مؤرخ الروائح الذي يتخذ من كامبريدج مقرا له، إنه نظرا لأن الروائح أساسية في الحياة اليومية فإنها “تستحق أن يكون لها ارشيف”.

التعليق على الصورة،رسم إيضاحي هولندي لحاسة الشم يعود لعام 1680 لفنان غير معروف

وسيتم نشر النتائج عبر الإنترنت وفي المتاحف في جميع أنحاء أوروبا العام المقبل.

وسيجمع مشروع أوديوروبا المؤرخين وخبراء الذكاء الصناعي والكيميائيين والعطارين من هولندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وسلوفينيا وبريطانيا.

ويأمل أن يعيد هؤلاء تخليق الروائح التي تحاكي العمليات الكيميائية وعمليات التصنيع التي تفوح منها رائحة الثورة الصناعية.

وقال الدكتور توليت: “نتخيل أن الماضي كان مكانا كريه الرائحة، فنحن نعيش في عالم أنظف وأجمل كثيرا اليوم، ولكن إحدى نقاط المشروع هي إبعادنا عن فكرة أن الماضي كان برمته نتن الرائحة، ومحاولة تشجيع الناس على التفكير في الروائح الكريهة والعطرة”.

التعليق على الصورة،رائحة كتاب قديم يتم استخراجها في مختبر بجامعة كلية لندن

وأضاف قائلا: “لقد أظهر كوفيد 19 الآثار السلبية العميقة التي يمكن أن يحدثها فقدان الشم، أحد أعراض المرض ومن آثاره الجانبية، على صحتنا العقلية والجسدية، فقد سلط الوباء الضوء على هشاشة محيطنا الحسي والحاجة إلى الحفاظ على الروائح التي لها قيمة في المجتمعات”.

وسيستخدم المشروع الذكاء الصناعي لأجهزة الكمبيوتر للعثور على إشارات لروائح مثل العطور المضادة للأمراض والتبغ في منتجات تاريخية سواء في الأدب أواللوحات الفنية.

التعليق على الصورة،طباعة حجرية ملونة لبعض حواس الإنسان، الشم واللمس والتذوق والسمع والبصر

وقالت الجامعة التي يقع مقرها في كامبريدجشير وإسكس ، إنها ستحاول بعد ذلك إعادة تخليق الروائح بمساعدة الكيميائيين والعطارين.

وقال البروفيسور بيتر بيل، أستاذ العلوم الإنسانية الرقمية في جامعة فريدريش ألكسندر في إرلانغن بألمانيا: “نريد تعليم الكمبيوتر أن يرى الرائحة، فهدفنا هو تطوير أنف كمبيوتري قادر على تتبع الروائح وتجارب حاسة الشم في النصوص الرقمية على مدى 4 قرون ومن خلال 7 لغات”.

اترك تعليق