السودان: محمد عبدالماجد يكتب: ترامب .. لقد هرمنا في انتظار هذه التغريدة




(1)
] تنفس السودان الصعداء عندما غرّد الرئيس الامريكي ترامب في 19 اكتوبر الماضي على حسابه على تويتر قائلاً : ( توصلنا لاتفاق جيد مع الحكومة السودانية على دفع 335 مليون دولار لضحايا الإرهاب الأمريكيين وعائلاتهم. بمجرد الإيداع، سأرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب).
] الشعب السوداني كان قد حبس انفاسه منتظراً لهذه (التغريدة) المستعصية التىاعلن عنها البيت الابيض في برتوكول رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
] قلت ان السودان (تنفس الصعداء) وقد اثرت ان اقول هذه العبارة تحديداً في هذا المواقع لأني اذكر ان اساتذة اللغة العربية كنا عندما نستعمل هذه الجملة في مواضيع (الانشاء) كانوا يسعدون بها ويفتخرون بنا ويحفزونا عليها ويدفعوننا اليها.
] وجدت نفسي ادلف الى هذه الجملة وأنا اعود الى (تغريدة) ترامب التى بدأت من خلالها اجراءات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والتى مازلنا حتى تاريخنا هذا ننتظر اكتمال دورة هذه الاجراءات التى تجاوزت اجزاء مسلسل (ليالي الحلمية) حتى ننعم بما يمكن ان يمنحنا له ذلك الانعتاق من القائمة.
] ترامب عندما غرّد بهذه الكلمات كانت قلوبنا تخفق كأنها تنتظر وتترقب هيثم مصطفى او مهند الطاهر او محمد عبدالرحمن الغربال في تسديد (ضربة جزاء) ننتظر منها هدفاً.
(2)
] كم كان احساسنا يخبر بأننا قد هرمنا وهرمنا وهرمنا انتظاراً لهذه (التغريدة) والتى لم تشف ما بنا من (ازمات) اقتصادية.
] الامر مضى ابعد من تسديد 335 مليون دولار لضحايا الارهاب الأمريكيين وعائلاتهم وإنما بلغ مرحلة (التطبيع) مع اسرائيل – ولم يحدث جديد.
] مضى قرابة الشهر من تلك الخطوات – ومازالت (الصفوف) ممتدة، والأزمات قاحلة، كأننا لم ندفع 335 مليون دولار لعائلات ضحايا التفجيرات وكأننا لم نطبع بعد.
] كل البشريات التى نسمع بها في هذا الجانب تتمثل في قبول تحويلات من الخارج لعملات صعبة على البنوك السودانية.
] ما بذل من جهد في تلك الملفات لو بذل لانهاء ازمة المحروقات والخبز لاستطاعت الحكومة السودانية ان تصل الى نهائيات تخرجنا من ذلك النفق.
] لا اعرف لماذا لا تشعر الحكومة بخطورة هذه (الصفوف) والتى يمكن ان تؤدي الى اسقاط الحكومة بعد ان امتد اجلها.
] بقاء هذه الصفوف كل هذه المدة فيه خطر على الحكومة – يمكن ان يطيح بها.
] منظر تراص السيارات واصطفافها امام محطات الوقود قادر على ان يسقط اية حكومة مهما كانت قوتها.
(3)
] ترامب الذي ضن علينا كثيراً بتلك (التغريدة) التى بشر بها برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ، اصابته لعنة تلك التغريدة بعد دعوات الشعب السوداني عليه فقد رشحت اخبار عن تجميد حساب ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ما يثيره من نعرات ومخاطر بعد سقوطه في الانتخابات الامريكية بسبب تغريداته التى تدعو الى الفوضى والارهاب.
] الرئيس الامريكي ترامب في نفسه اصبح متهماً بالارهاب – وقد وقع عليه ذلك من ذات المنصة التى كان يتهم منها الاخرين بالارهاب.
] ترامب الرئيس (المغرد) والذي غنينا له (غرد يا شادي) ، الآن يبدو قريباً من ان يحرم من حرية التغريد.
] ترامب منع من التغريد لو لم يمنع هو الآن يكتب اخر تغريداته كرئيس للولايات المتحدة الامريكية.
(4)
] بغم /
] لا ادري اين وصل وفد ابوالقاسم برطم الذي قال عنه انه سوف يغادر الى تل ابيب تبشيراً بالتطبيع؟
] لم نعد نسمع اخباراً عن هذا الوفد – لعل المانع خير!!




اترك تعليق