الدولار .. أيادٍ خفية ترفعه بـ (الزانة)!




الخرطوم: رباب علي
سجل سعر الدولار والعملات الاجنبية الاخرى في السوق الموازي ارتفاعا ملحوظا خلال الايام الماضية من الأسبوع الحالي، عزاه متعاملون بالسوق لشح كبير في المعروض منها، فبلغ سعر الدولار (270) جنيها ، وأرجع عدد من المتعاملين في النقد الاجنبي الارتفاع الى العديد من الأسباب منها جائحة كورونا الثانية وتأثيراتها على الاقتصاد بشكل عام ، فيما قطع آخرون بان تصريحات وزيرة المالية الاخيرة تسببت في الربكة الحالية وتقديمها لخدمة مجانية لقوى السوق والمضاربين في النقد الأجنبي بلا مقابل.
وكانت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي قد نفت سابقا شراء الحكومة كميات كبيرة من النقد الأجنبي من السوق الأسود لتغطية استيراد السلع الأساسية إثر خلو خزينة البنك المركزي من العملات الاجنبية ، وذكرت  أن استيراد السلع بواسطة محفظة السلع الاستراتيجية يتم عن طريق توفير الدولار من الصادرات التي تُنفّذها المحفظة أو بالتمويل الذي توفره المصارف الأجنبية للمحفظة.
وهذا ما ذهب اليه صاحب احدى الشركات المستوردة للوقود (فضل حجب اسمه) بقوله ان الشركات تقوم بتوريد المبالغ للبنك بالجنيه السوداني والمحفظة تحوله الى نقد اجنبي (بطريقتها) ، مشيرا الى ان هذه الشركات لا تدخل سوق النقد الاجنبي الموازي واردف : (محفظة السلع الاستراتيجية ريحتنا وما دخلنا السوق من شهر 10الفات).
وفي تعليقه على زيادة قيمة الدولار المفاجئة قال المختص في الشأن الاقتصادي د.الفاتح محجوب ان السبب يعود لارتفاع فاتورة الاستيراد ، واشار في حديثه لـ(الإنتباهة) لضرورة تقنين هذه العملية الى حين تجاوز الظروف الحالية لمحاولة منع انهيار قيمة العملة الوطنية ، وهي إجراءات لم تسع الحكومة اليها قبلا عبر تقليل مصروفات السفر وفرض الضريبة على البنزين اسوة ببقية دول العالم الاخرى.
استمرار ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه على الرغم من قرارات رفع دعم العملة واستمرار بقائه لدى البنك المركزي عند قيمة (55) جنيها للشراء و (55.27) جنيها للبيع  يبرز وجود مضاربات خفية تتم كل فترة واخرى بالسوق الأسود ، وهو ما أكده احد المتعاملين بظهور (كارتيلات) جديدة في السوق تسعى لشراء (ابو  صلعة) باي سعر مهما كانت قيمته دون ان تكون هناك أسباب واضحة ، وزاد بقوله : هذه فئة من التجار غير المعروفين لدينا وشغالة تلقط في الدولار لقيط من اي سريحة.
والشاهد في الامر ـ وفقا لمصدر موثوق ـ ان عددا من الشركات المستوردة للوقود (لم يسمها) داهمت السوق الاسود لتوفير قيمة شراء وقودها الخاص ، وأرجع ذلك في حديثه لـ(الإنتباهة) للاشتراطات الموضوعة من قبل الشركات البائعة والمتعلقة بضريبة الأرضيات والرسوم المفروضة عليها.
وقطع الباحث في الشأن الاقتصادي بدر الدين ابراهيم ان أسباب ارتفاع الدولار نتيجة للتوسع في مضاربات النقد الأجنبي اضافة لعدم تحقيق الوفرة في السلع ، لافتا الى ان ذلك لن يسهم في بناء احتياطي من النقد الأجنبي في البنك المركزي.
وزاد : استمرار الندرة وازمة الوقود بمختلف مشتقاته مع زيادة الطلب على النقد الاجنبي وارتفاع التضخم من ابرز المؤشرات التي قادت الى ارتفاع الدولار على الرغم من القرارات التي اتخذتها الحكومة لتخفيف الضغط على النقد الاجنبي وتخفيف حدة التعامل في السوق السوداء.
ارتفعت المؤشرات بسبب زيادة نسبة الطلب وقلة العرض وتم تداول سعر الدولار بنحو (258) جنيها للشراء والبيع (260) جنيها ، وسجل صرف الريال السعودي نحو (68) جنيها للشراء والبيع (69) جنيها، وحقق سعر الدرهم الإماراتي (69) جنيها (70) جنيها للبيع ، ووصل سعر اليورو إلى (303) للشراء و ( 304) جنيهات للبيع ، وبلغ صرف الريال القطري (69) جنيها للشراء والبيع (70) جنيها ، الجنيه المصري (16.5) جنيه للشراء و (17) جنيها للبيع.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: