بالمستندات تجاوزات جديدة في البنك الزراعي السوداني


تجاوزات جديدة في البنك الزراعي السوداني

اختفاء(2347) جوال سماد قيمتها أكثر من (11) مليارًاوتورط (4) موظفين بالبنك فرع بحري.

فتح بلاغ بنيابة الفساد بالرقم (66/2020)تحت المادة 177/2

محاولات للمدير العام الحالي لشطب البلاغ باءت بالفشل.

تورط (20) ضابط تمويل أصغر بالاستيلاء على مبلغ (4,496.500).

الحرية والتغيير أوصت بإقالة المدير الحالي لفشله في إدارة الموسم الزراعي

كشفت متابعات (المواكب ) عن فتح بلاغ بالرقم (٢٠٢٠/٦٦) بنيابة الفساد بتاريخ ٩اكتوبر ٢٠٢٠تحت المادة(2/177) خيانة الأمانة للموظف العام، وتم إلقاء القبض على(٤) موظفين وهم: مدير قطاع الخرطوم ومدير فرع بحري ومراقب فرع بحري وأمين المخازن بالفرع؛ ليتم الإفراج عنهم بالكفالة المالية، ووفقًا لمستندات – تحصلت المواكب على نسخة منها- فإن تفاصيل القضية تعود لوجود عجز في مخازن السماد بفرع البنك الزراعي ببحري، وتورط(٤) موظفين في القضية، ووفقًا للمستندات تقدر قيمة السماد بمبلغ (000/735/11) جنيه لـ(2347) جوال زنة ٥٠كيلو بواقع بيع الجوال بمبلغ (٥) جنيهات للجوال، لتقوم إدارة البنك بفرع بحري بسداد قيمة السماد بطرق ملتوية تكشف عن تلاعب في السعر؛ وبقيمة أقل من السعر المعلن بنسبة ٥٠٪بواقع (٢) جنيه ونصف للجوال؛ تحت غطاء البيع لزبون عام، وأثر ذلك تم فتح البلاغ بنيابة الفساد، ووفقًا لمصادر مطلعة فإن المدير العام بالبنك ومساعده سعيا عبر الإدارة القانونية بالبنك لشطب البلاغ، ولكن محاولاتهم باءت بالفشل، ونشرت وفقًا لما تم تداوله بوسائل إعلام متعددة؛ إلى أن بنك السودان المركزي واللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير؛ أوصت بإقالة المدير العام للبنك لفشله في الموسم الزراعي الصيفي ٢٠١٩-٢٠٢٠ والعروة الشتوية؛ إضافة لوجود تجاوزات للمدير العام في مدخلات الإنتاج، ووفقًا لمتابعات المواكب؛ فإن المدير العام للبنك أكد – لدى مخاطبته ورشة الالتزام بالبنك الزراعي -أنه باقٍ في موقعه كمدير، وتبقى على تعاقده مع البنك عامان ووصف الصحف والصحفيين الذين يتداولون فساد البنك (بالصعاليك).

 

تحقيق : لبنى عبدالله

 

كشف تحقيق بالوثائق للمواكب عن مخالفات  للبنك الزراعي السوداني العديد من التجاوزات الخاصة بصرف أموال لجهات بطرق مخالفة للأسس المالية والمحاسبية؛ مما يعد تجاوزًا ماليًا وإداريًا، وتشير مستندات – تحصلت (المواكب) على نسخ منها – الى تجاوزاتبولاية جنوب كردفان محلية لقاوة – وحدة ابسمي الإدارية، من خلال استيلاء(20) ضابط تمويل أصغر من بينهم واحد فقط ضابط إداري على مبلغ ( 4,496,500) كتمويل أصغر ويعود تاريخ تعثرهم للعام 2016وتم تحصيل مبلغ (1.682.211)حتى تاريخ 11/3/2020ليصبح متبقي المديونية2.814.289وأشار التقرير إلى أن الإدارة لم تتخذ أي إجراء إداري أو قانوني تجاه هؤلاء الموظفين المتجاوزين، بل اكتفت بتوجيه قطاع جنوب كردفان؛ ووفقًا للتقرير فإن أبرز المتجاوزين؛ عضو لجنة إزالة التمكين بالبنك الزراعي، وعليه مديونية بمبلغ (90330)، وكشفت تقارير المراجعة الداخلية بالبنك؛ عن وجود فرق في حصر كمية السماد بمخازن فرع بحري قدرها (2347)جوالًا زنة 50كيلو؛ تقدر قيمتها بمبلغ(11,735,000) ج بواقع 5000جنيه للجوال، وقامت ادارة فرع بحري بسداد قيمة الفرق بطرق ملتوية وبقيمة أقل بكثير من السعر الفعلي؛ تحت مسمى(زبون عام) ليتم فتح بلاغ بنيابة الفساد بالرقم (2020,66)بتاريخ19اكتوبر 2020تحت المادة (177/2)خيانة.

المواكب في الساحة التالية تواصل مسلسل التجاوزات بالبنك الزراعي…

ملخص الحلقة الأولى:

كشف تحقيق (للمواكب)بالوثائق والمستندات في الحلقة الأولى عن البنك الزراعي السوداني عن تجاوزات مالية وإدارية للبنك متمثلة في الفساد المالي الخاص بسحب مبالغ مالية بالعملات الأجنبية (الدرهم والدولار) من البنك الزراعي؛ تحت ذريعة رفع الحظر المفروض على السودان،وكانت آخر مطالبة بمبلغ (900) ألف دولار، وكشف مستند صادر من البنك الزراعي السوداني عن تحويل مبلغ (732.000)درهم لشركة وايرا الهندسية؛عبارة عن قيمة أتعاب المستشار القانوني الأمريكي أرمان ديبري؛لرفع العقوبات على السودان، وكشفت متابعات( المواكب)عن تسليم ملف الفساد المالي لكل الجهات ذات الصلة، ولكنه لم تبت فيه منذ مارس الماضي،  وكردة فعل لذلك قامت إدارة البنك بإصدار لائحة محاسبات لكل موظف يقوم بتمليك مستندات الفساد لأي جهة مهما كانت؛ مما يتنافى مع مبادئ النزاهة والشفافية، وليس ذلك فقط فقد قامت إدارة البنك بنقل أي موظف شكت في مساهمته في كشف الفساد من إداراته ….المواكب في المساحة التالية تسرد أبعاد القضية.

كشف تقرير صادر من البنك الزراعي وحدة(ابسمي) لقاوة قطاع جنوب كردفان عن تجاوزات مالية وإدارية من قبل (20)ضابط تمويل أصغر من بينهم واحد فقط ضابط إداري.وأكد التقرير أنهم استولوا على (4,496,500)أربعة ملايين وأربعمائة وستة وتسعين ألفًا وخمسمائة جنيه، وأفاد التقرير- الذي تحصلت (المواكب) على نسخه منه –بأن تاريخ التعثر يعود للعام 2016 تم توزيعه كعهدة مالية على (19) ضابط تمويلأصغر وضابط إداري بمحلية لقاوة ولاية جنوب كردفان، وأشار التقرير إلى أنه تم تحصيل مبلغ (1,682,211) حتى تاريخ 11مارس 2020ليصبح متبقي المديونية (2,814.289)وقال مصدر مطلع – فضل حجب اسمه -إن إدارة البنك لم تتخذ أي إجراء إداري أو قانوني حيال تلك التجاوزات، وأوضح أنها اكتفت بتوجيه قطاع جنوب كردفان باتخاذ الإجراءات؛والذي بدوره اكتفى مدير القطاع فيه بالمطالبة بملاحقة المتعثرين بقطاع جنوب كردفان، ومن ثم تتم المحاسبة بعد السداد النهائي. وأشار المصدر إلىأن أبرز المتجاوزين عضو لجنة إزالة التمكين بالبنك الزراعي السوداني ويدعى (ح,ك)وعليه مديونية بمبلغ (90330)وقال هذا يعد تجاوزًا غير مقبول في ظل التغيير، وطالب المصدر بإبعاده من لجنة إزالة التمكين بالبنك، متهمًا إدارات البنك بالتواطؤ مع الضباط واستدل بأنها لم تتخذ أي إجراء إداري أو قانوني ضدهم إعمالا لمبدأ المحاسبة، مطالبًا الجهات المسؤولة بمحاسبة المتجاوزين.

الفساد :

وفقًا لتقرير صادر من مبادرة البنك الزراعي للتمويل الأصغر (ابسمي) وحدة لقاوة ووفقًا للمستند الصادر بتاريخ 11مارس 2020أشار التقرير لاستلام الوحدة في 16اغسطس 2016من الأخ احمد تيراب عبدالله؛ حجم التمويل القائم (6,551,150)جنيهاً؛ المتأخرات منها (5,273,446) ووفقًا للتقرير فإنه ومنذ تسلم مدير الوحدة لم تكن هنالك اجتماعات شهرية دورية منتظمةفي الحقل لاستلام التحصيل الخاص بالتمويل قيد المديونيةوالمدخرات الشهرية، ولم تلتزم المجتمعات بمنهجية ابسمي لحضور الاجتماعات الشهرية كما هو موضوع في المنهجية التي تم تدريب المجتمعات المحلية عليها، وعليه أصبح التحصيل صعبًا، وفي شكل مطاردة للمتعاملين في الأسواق والقرىوالفرقان، وأكد التقرير أنه لايوجدالتزام لحضور الاجتماعات بالرغم من إخطارهم؛ بذلك قبل يوم من الاجتماع عبر مهاتفتهم، ويواصل التقرير الصادر من مدير الوحدة، موضحًا أنه ومنذ استلامه الإدارة قام بزيارات متكررة للوقوف على سير العمل قيد التمويل ميدانيا؛ للتعرف على ما يجري في الحقل،  موضحًا أن الحضور والتعاون من قبل المجتمعات ضعيف جدًا مما جعله يرفض منحهم تمويلًا جديدًا قبل تسديد ما عليهم من متأخرات، ويشير التقرير إلى أنه من ضمن التحديات والمعوقات التي واجهت مدير الوحدة؛أن هنالك (16) ضابط تمويل تم نقلهم الى الوحدات والفروع وتم تسليم الأرصدة التمويل المتعلق بهم الى (خالد إبراهيم , وأحمد التوم ) موضحًا أنه عند التحصيل وجدت الإدارة مغالطات وإنكارًا، والعديد من المشاكل والتحديات في التحصيل، وأشار التقرير موضحًا أنه فيما يختص بخطاب (الريس)محمد سعد؛ الخاص بتحصيل كل المتأخرات في 30/6/2019م تم توجيه واضح لكل موظف؛ سواء بالوحدة أو ملحق؛ بضرورة تنفيذ ما جاء في الخطاب والمسؤولية أصبحت فردية، ووفقًا لتقرير إبراهيم القائم (1200,000) جنيه الحالي (851,752) محمد بشير يونس تمويله الحالي (862,000)جنيه الحالي 116,887،خيرات جودة الله حيدوب السابق 32,000جنيه الحالي 160,770جنيها، سكينة النور محمد القائم 101,600جنيه الحالي 12806ويواصل التقرير موضحًا أنه فيما يتعلق بخالد إبراهيم فرح وأحمد التوم عبدالله المبلغ (1,470,000).. (96,757) جنيه يخص خالد إبراهيم (54,385)جنيها؛ تخص أحمد التوم، متبقي المبلغ يتعلق بالموظفين الذين تم نقلهم الى الوحدات والفروع، ويواصل التقرير موضحًا أنه تم استدعاء شيوخ منطقة الأراك والبطايةأمام وكيل نيابة لقاوة؛ بغرض حث المجموعات التابعة لهم على السداد؛لجهة أنهم كانوا المرجعية التي اعتمد عليها البنك في التصديق بالتمويل وتكوين المجموعات؛ وذلك عقب تكليفهم بالحضور بواسطة النيابة وإلزام الشيوخ بسداد المديونيات الخاصة بالمجموعات التابعة لهم، وأوضح التقرير أن حجم المبالغ التي تعثر سدادها حتى نهاية فبراير من العام 2020(2,814,289)جنيهاً، ووضح التقرير عبر جدول موقف كل ضابط تمويل وتعثره.

عجز بمخازن السماد :

وكشف تقرير صادر بتاريخ 14/7/2020الى السيد رئيس اللجنة الإدارية بالبنك الزراعي السوداني؛ تقرير المراجعة في الفترة 16/1/2019-20/1/2020 ووفقًا للتقرير الصادر من إدارة المراجعة الداخلية للبنك الزراعي بتاريخ 3مارس، وتشير الفقرة بالرقم (10)من التقرير الى وجود عجز في مخازن السماد اليوريا بفرع بحري حيث يبلغ (2347)جوالًا، ولم تتم المعالجة حتى تاريخه، حيث تم رفع التقرير للإدارة العليا في مطلع مارس إلا أنه لم يتم اتخاذ الإجراءات السليمة للمعالجة؛ وتم إرسال ثلاثة موظفين لتقصي الحقائق الورادة بتقرير المراجعة والموظفين من إدارة الحسابات والمدفوعات، وحسب إفادتهم الشفهية فإن العجز ارتفع الى 2700جوال ووفقًا للتقرير يلاحظ أن إخضاع تقرير المراجعة الداخلية للفحص والبطء في المعالجة يترك أثرًا سالبًا على عمل المراجعين مستقبلاً، ويشير مستند صادر بتاريخ الثاني من مارس للعام الجاري؛ معنون لنائب المدير العام وخاص بوجود عجز سماد بمخازن الخرطوم فرع بحري، ووفقًا لملخص المستند؛ وعقب مراجعة المخازن فرع الخرطوم بحري، ومن خلال الجرد لمخازن سماد اليوريا كشف الجرد الدفتري لسماد اليوريا وجود 25.062 جوالًا والجرد الفعلي 22.715 جوالًا،فكان العجز عبارة عن 2.347 جوالًا (فقط ألفان وثلاثمائة وسبعة وأربعون جوالًا).

لاحياة لمن تنادي:

وعقب كل المعلومات الواردة بوجود العجز ظلت الإدارة صامتة، ولم تتخذ إجراءات قانونية ضد المتورطين، وكشف مستند صادر من البنك الزراعي السوداني بتاريخ 3/9/2020 بالنمرة ق ت/3/5/2مدخلات 2020 معنون لمدير الفرع ومدير القطاع، وكان موضوع الخطاب قيد المستند الصادر من البنك الزراعي السوداني – الإدارة التجارية؛ خاص بتعديل أسعار مدخلات السماد اليوريا والداب والخيش 2.25/لبرة، ويتابع المستند موضحًا أنه نفيدكم بتصديق الإدارة بالأسعار الجديدة للمدخلات بحسب البيان الآتي؛ نوع المدخل سماد يوريا أسعار الجوال 50كيلو 000/5خمسة آلاف وسماد الداب 000/6ستة آلاف جنيه. وختم المستند: للتكرم بالعمل بموجبه على أن يظل البيع موقوفًا الى حين إشعار آخر من الإدارة، وأمهر المستند بتوقيع رؤوف بولس يس ومحمد عبد المجيدأحمد من الإدارة التجارية .

البلاغ ضد المتورطين :

ووفقًا للتقرير فإن قيمة هذا السماد تقدر بمبلغ (11,735,000) بواقع خمسة جنيهات للجوال الواحد، في الوقت الذي سدد فيه المتهمون بخيانة الأمانة الإدارة التجارية ومدير القطاع بسعر (2) ألف ونصف،أي بنصف القيمة، تحت اسم زبون عام، وهو ما يعني أن إدارة فرع بحري؛ سددت قيمة السماد بسعر أقل من نصف القيمة، والموظفون المتهمون بالتورط في هذا البلاغ هم مدير قطاع الخرطوم ومدير فرع بحري ومراقب فرع بحري وأمين مخازن الفرع، ويشير التقرير الىأن المدير العام للبنك الزراعي السوداني عبد الماجد خوجلي؛ ومساعد المدير العام التجاري والهندسي فيصل حسن الأحمر،سعوا لشطب البلاغ عبر الإدارة القانونية بمحاولات عديدة لم يكتب لها النجاح.

ويقول مصدر مطلع:إن المدير العام للبنك؛ عقب تناول الفساد الخاص بالبنك الزراعي السوداني،بأن بنك السودان المركزي واللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير توصي بإقالة المدير العام للبنك الزراعي لفشله في إدارة الموسم الزراعي الصيفي 2019-2020 والعروة الشتوية، وله تجاوزات في مدخلات الإنتاج تجاوزات إدارية، ويشير المصدر إلى أن المدير فشل في ملف إزالة التمكين بالبنك، وذكر المصدر أن المدير العام المرتقبة إقالته قريبًا؛طالب بالتخفيف من تدوال أخبار إقالته؛ مخاطبًا المتدربين بورشة الالتزام برئاسة البنك الزراعي، بأنه باقٍ في منصبه مديرًا عامًا للبنك الزراعي وتبقى له من عقده عامان، كما وصف الصحفيين الذين يتداولونأخبار فساد البنك بالوسائط والصحف (بالصعاليك) ليس إلا.

 

 

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: