السودان: قصة إنسانية مؤثرة .. سوداني يجتمع بزوجته الإثيوبية وأطفاله بعد عشر سنوات




رصد: الانتباهة أون لاين
صبري صلاح ربيع شاب سوداني ثلاثيني من ود مدني، الحلة الجديدة، تزوج من ألماظ الأثيوبية عام ٢٠٠١ وإستقرا بود مدني وأنجبا صلاح وإبراهيم وأسماء. سافرت ألماظ بمعية أطفالها الى مدينة الحمرة بإقليم التقراي بعد تلقيها خبر مرض والدتها، وظلت مرافقة لها بعد إشتداد المرض عليها، لتضطر الأسرة الصغيرة الى اتخاذ قرار يحفظ للأبناء حقهم في تلقي التعليم المدرسي، وتم بالفعل إدخالهم في مدارس مدينة الحمرة، وظل صبري في اتصال بألماظ بعد كل فينة وأخرى فقد حرمته ظروف عائلية هو الآخر من السفر لرؤية أبنائه. وإستمر الحال على هذا المنوال لعشر سنوات متصلة عام بعد عام والأسرة الصغيرة تتطلع إلى يوم اللقيا والظروف المحيطة تشي باستحالة ذلك الامر قريبا ولكن الامل ما خبا قط لدى الماظ وزوجها السوداني. عقد من الزمان مضى وما انقطع الرجاء الا ان كل الاسباب المادية لم تكن تشير الى فرج. وزداد الامر تعقيدا حين اندلع صراع مرير في الاقليم الذي تقيم فيه اسرة الماظ وتطايرت شظايا الامال في اللقيا مع دانات القصف بين الجيش الاثيوبي وحركة تحرير شعب التقراي ووقعت وفيات واصبح مئات الالاف ضحايا ونازحين داخل وطنهم و ما عاد امامهم من مخرج الا الفرار بحثا عن السلامة والامن.
الحدود المفتوحة التي ابقاها السودان بسبب من طبيعة اهله وانفتاحهم على من قست عليه ظروف الحياة، قد مكنت قلة بلغت الى الان اكثر من 38000 لاجئ اغلبهم من اللاطفال والنساء من العبور الى السودان. وتشاء الاقدار ان يكون من بين النساء ام لاطفال ثلاثة اسمها “الماظ”.
تقول الماظ بحسب ما أوردت (وكالة السودان للأنباء) انها لما إشتد القصف الأخير على مناطق إقليم التقراي، فزعت باطفالها الصغار فرارا الى السودان عل الاطفال يعودون الي موطن اجدادهم لابيهم حين تقاتل اجدادهم لامهم وما طاقوا اصلاحا حتى الان. لجأت الماظ الي معسكر حمداييت بولاية كسلا شأنها شأن بقية سكان الإقليم الذين فروا جراء الهجمات العسكرية. وفي معسكر حمداييت اتصلت ألماظ بزوجها الذي ظل يتابع أخبارهم وإتفقا على اللقاء في معسكر ام راكوبة بالقلابات الشرقية ، حيث يتم ترحيل اللاجئين له من حمداييت والمدينة (٨) وأصبح المعسكر الرئيس للاجئين الاثيوبيين بالسودان.
وصلت أسرة الماظ و اطفالها وهم كل اسرة صبري الى معسكر أم راكوبة، وتحرك هو للقاء طال غيابه عشر سنوات، وكانت لحظة اختلطت فيها دموع فرح بدموع بؤس وشقاء يعيشه أبناء التقراي بمعسكر أم راكوبة بالقلابات الشرقية، عنوانه التكدس بالخيم وسط إنتشار للأوبئة و خدمات طبية شبه معدومة ونقص في الغذاء، وحمل صبري أبناءه الثلاث تحفه فرحة لن يوصفها الا من شاهدها.
وتقول ألماظ والدموع تنهمر منها بحرارة إنها حافظت على تعليم أبنائها وتربيتهم علي القيم السمحة، وهي الآن تعيش فرحة اللقاء بزوجها رغم ظروف المعسكر القاسية، ولم ينقص من فرح الأسرة الا إكتشاف مرض الإبن الأصغر صلاح ذو العشر سنوات بداء السكر بعد وصولهم أم راكوبة ذلك تحد اخر يسكن و يجد حظه من العناية تحت عطف الاب وحنان الام واستقبال اهل القضارف الذين جادوا بما لديهم وان كان بهم خصاصة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: