حرب (كورونا).. (الجيوب الخاوية) – الانتباهة أون لاين




الخرطوم: عواطف عبد القادر
اعلنت السلطات الصحية عدم وجود اي اتجاه للاغلاق الكامل للبلاد في الوقت الراهن بسبب جائحة كورونا، فيما ارتفعت حالات الإصابة بالفيروس  خلال  الايام الثلاثة الماضية  إلى (592) إصابة، وبلغت الإصابات بولاية الخرطوم (525) حالة  تليها ولاية الجزيرة (38) إصابة، وتوزعت باقي الإصابات على عدد من الولايات لترتفع تراكمياً إلى(16431) إصابة. وأكدت وزارة الصحة الاتحادية وفقاً للتقارير الوبائية لأيام الجمعة والسبت والأحد الماضيين ارتفاع عدد حالات الوفاة الى تسع حالات.
تأثير كورونا
وقال وزير الصحة الاتحادي المكلف أسامة  احمد عبد الرحيم ان فايروس كورونا بدأ في الظهور في عام 2019 في الصين، وانتشر في جميع انحاء العالم واثر في النظم الصحية حتى في الدول المتقدمة، وهو مسألة جديدة تحتاج الى وقفة من الخبراء لإجراء المزيد من الدراسات في مجالات النظم الصحية المختلفة، وأشار الى ان تأثير الفايروس  تجاوز التأثير الصحي الى التأثير في المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والرياضي، وبدأت الموجة الثانية للمرض في أواخر أكتوبر الماضي، وهي موجة متوقعة بحسب حديث خبراء منظمة الصحة العالمية بأن هذا النوع من الفايروسات من المتوقع استمراره في شكل موجات متتابعة لمدة سنتين، وقال: (لذلك نتوقع موجات اخرى والموجة الثانية التي بدأت في العالم كله والسودان غير مستثنى منها، ولكن لدينا خصوصية فهي جاءت في ظروف حرجة من الناحية السياسية والاقتصادية، ولدينا ظروف جعلت النظام الصحي منهكاً جداً)، واشار الى ان التمويل له اثر كبير، وكذلك الجوانب الفنية والتغييرات المتعاقبة والأزمات المتواصلة، لافتاً الى قيام منظمة الصحة العالمية بإجراء تقييم جديد للنظام الصحي في السودان، وقال ان هذه الموجة تمثل التحدي الرئيس الذي يواجه النظام الصحي، وهنالك تحديات اخرى تتمثل في ندرة الادوية والحميات والملاريا.
عدم الإغلاق
واكد وزير الصحة الاتحادي عدم وجود أي اتجاه للإغلاق التام في ظل انتشار الموجة الثانية من جائحة كورونا، مشيراً الى ضرورة استمرار الأنشطة الحياتية مع الالتزام بالاشتراطات والسلوك الصحي,
وقال في منبر (سونا) امس الاول ان التحدي الاكبر الذي يواجه البلاد هو ضرورة العمل على توفير المعينات الصحية اللازمة لمكافحة المرض، مبيناً ان الموجة الاولى والاغلاق الذي صاحبها كانت لهما آثار سالبة على المجتمع حيث تفشت الأمراض كالملاريا التي انتشرت في (12) ولاية، وحالات شلل الاطفال في (17) ولاية، واشار الوزير الى أن خطة الوزارة لثلاثة أشهر القادمة لمواجهة الموجة الثانية للجائحة تحتاج الى ما يزيد عن (٤) مليارات جنيه، وبالإضافة لذلك فإن الديون المتراكمة لدى الوزارة منذ الموجة الأولى للجائحة تبلغ (500) مليون جنيه، جزء منها استحقاقات لعاملين وأفراد، ولذلك فإن توفر التمويل اللازم هو التحدي الأساسي أمامهم، وطالب الجميع بالعمل بروح الفريق والالتزام بالاشتراطات الصحية من خلال تقليل الانتشار (التباعد)، مشيراً الى ان الاستراتيجيات الصحية لمجابهة هذه الجائحة من خلال توسيع الخدمات وتقويتها حتي لا تتأثر بالضغط الناجم عن ارتفاع الحالات من المصابين، وضرروة التوسع في الفحوصات وتجويد الاداء والتقصي والرصد العام للمعلومات.
واضاف ان الاستراتيجية العامة ترتكز في اصدار التشريعات واللوائح التي تنظم السلوك الصحي، مشيداً بكل الكوادر العاملة في المجال الصحي خاصة الذين يتعاملون مع مرضى الجائحة، لافتاً الى ان الوزارة فقدت عشرة من خيرة كوادرها خلال الجائحة الثانية.
مراكز جديدة
وقال ممثل إدارة مراكز العزل بالخرطوم محيي الدين حسن انهم يعملون على تجهيز مراكز جديدة للعزل بمستشفى جبرة بسعة (102) سرير، الى جانب مركز للعزل بمستشفى سوبا لأول مرة يتم افتتاحه بسعة ابتدائية (31) سريراً، منها (25) سريراً عناية حرجة ووسيطة خلال الأيام القادمة، واكد لـ (الإنتباهة) ان المراكز التي تعمل حالياً مركزا مستشفى الخرطوم ويونيفرسال، لافتاً الى توفير المعينات والمستهلكات لمدة شهرين بالتنسيق مع المنظمات، ولديهم مشكلة توفير الاستحقاقات المالية للكوادر الطبية والصحية وهنالك مساع لحلها.
أين يتعالجون؟
وقال المدير السابق للمستشفى الاكاديمي د. محمد نقد الله: (لا يوجد اغلاق حالياً، ولكن اذا زادت الحالات والوفيات لا بد ان يحدث الاغلاق حتى اذا كانت هنالك ضغوط اقتصادية، لذلك لا بد من تعاون المواطنين باتباع الارشادات الصحية لمكافحة المرض، واكد لـ (الإنتباهة) ان هنالك معاناة وخطورة واشكالية على مستوى النظام الصحي، فالمرضى غير المصابين بالكورونا اين يتم علاجهم، خاصة في ظل وجود نزلات موسمية مع دخول فصل الشتاء، وهي تعتبر حالات اشتباه تمثل ضغطاً على المنظومة الصحية ما لم يتعاون المواطنون، فلا بد من المحافظة على النظام الصحي من خلال تقليل الضغط ومعالجة حالات الكورونا التي تحتاج الى عناية وعزل، لافتاً الى ان التكلفة العالية للعلاج تمثل المشكلة الرئيسة التي تواجه النظام الصحي.
اتخاذ تدابير
وفي ذات السياق أكدت الغرفة العليا لإدارة أزمة كورونا بولاية البحر الأحمر على أهمية تعزيز السلوك الصحي للوقاية من الإصابة بفايروس كورونا، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من الانتشار، والالتزام بالضوابط الصحية في كافة المؤسسات والمعابر ونقاط الدخول العالمية والمحلية بالولاية.
وقال رئيس الغرفة  طه الطاهر البدوي خلال اجتماع الغرفة ان الاجتماع تطرق لمجمل الأوضاع الصحية بالولاية، خاصة في ما يتعلق (بكوفيد ١٩) والوضع الراهن في ما يتعلق بالسفريات العالمية بحراً عبر الخط الملاحي (سواكن  ــ جدة)، وتم استعراض كافة الجوانب المتعلقة بكيفية بداية الرحلات بالنسبة للقادمين والمغادرين، لافتاً الى قيام سلسلة من الاجتماعات التي تمت مع وكلاء البواخر والسياحة والفنادق والجهات المسؤولة وعلى رأسها مصفوفة ميناء سواكن، وتناول عدداً من الموضوعات الخاصة بالقادمين والمغادرين وكيفية اجراء عمليات فحص (pcr) للمغادرين من داخل وخارج الولاية ضمن القيد الزمنى (72) ساعة من زمن اخذ العينة. وقال ان الاجتماع خرج بعدد من التوصيات المهمة التي سيتم رفعها من الغرفة لوالي البحر الأحمر لإجازتها لتصبح قرارات ملزمة بالتنفيذ.
وبالمقابل اكدت مدير عام الصحة بالولاية زعفران الزاكي أن عدد الحالات الموجبة بالولاية حتى أمس بلغت (٧١) حالة، مؤكدة وتعافي خمس حالات، لافتة الى استقرار الحالات ضمن الموجة الثانية التي بدأت مطلع الشهر الجاري، بينما بلغت جملة الحالات الموجبة في الموجة الأولى (٤٤٢) وتعافي منها (٣٦٩) والوفيات (٧٠)، وأشارت الى جاهزية مراكز العزل بالولاية التي تشمل مركزين بسعة (52) سريراً.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: