الإسلاميون آلوا على أنفسهم ألا يعودوا للسلطة إلا محمولين على أعناق الشعب عبر إنتخابات حرة نزيهة


الإسلاميون.. لا توجد صفقات
المصالحة التي نريد لبلادنا ليست تسوية مع الإسلاميين فالتسوية هي إقتسام مصلحة بين طرف وطرف. الإسلاميون لا يعقدون صفقات ولا تسويات ولا هم بحاجة لها. الإسلاميون لا يريدون مصلحة لهم وإنما يريدون مصالحة بين أبناء الوطن جميعهم بعضهم مع بعضهم الآخر و لا يدخلون في مساومات ولا تسويات. يريدون للسودان أن يتفق أبناؤه على الخروج من وهدته التي يعرف الناس جميعا من حفر لها عميقا في تربة الفشل والتبعية وسوم السيادة الوطنية في أسواق النخاسة الدولية. الإسلاميون يريدون فك أحتكار القلة المتأدلجة التي لا يهمها معاش الناس وصحتهم ولا تعليم أبنائهم وأكثر من ذلك لا يهمها دينهم ولا تقاليدهم التي هي موضع فخرهم و أعتزازهم ،بقدر ما يهمها تطبيق صيحات الجندر والجنسانية الطليقة من كل قيد من القيم والليبرالية الأجتماعية المعادية لمؤسسات الأسرة والمجتمع وقيم ومثله و أخلاقه الفاضلة، والأقلية المتأدلجة تفعل ذلك لتحوز رضا من تراهم الأسوة والقدوة في التقدم والتحضر والتحرر الإنساني.

الإسلاميون لا يريدون عقد صفقة ليعوودوا بها للسلطة فهم آلوا على أنفسهم ألا يعودوا إلا محمولين على أعناق الشعب عبر إنتخابات حرة نزيهة لا يستريب في أمرها مستريب ولا تساوره الشكوك. لأن الذي يعنيهم أكثر من إستعادة السلطة هو إستعادة ثقة الشعب وتواصلهم الصادق الحميم معهم. الإسلاميون لا يريدون صفقة ينال به من إجترح ظلما أو إثما عفوا من سلطان متغلب ينجيه من العقاب، لأن الذي يخاف العاقبة عند الله لا يخاف العقاب من الناس، وأنما لن يقبلوا بالظلم، ولن يقروا به ولن يخنعوا له ،لأن القبول بالظلم والإستضعاف في دينهم حرام يدخل جارمه النار فليسوا ممن يعتذر بالقول (كنا مستضعفين في الأرض) هم لا يريد عفوا بل يريدون عدلا وسينالونه لأنه لا يضيع حق وراءه مطالب حريص و سوف ينشدون حقهم بكل سبيل مشروع لا يوقفهم تخويف ولا تهديد وهم يقرأون(أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه) و الإسلاميون لن يستجدوا حقوقهم المدنية و السياسية من أحد حتى يأخذونها صلحا، فالحق يؤخذ عدلا، ولا يؤخذ صلحا، وهم سوف يستكملون كل الأشواط القانونية والدستورية لنيل حقوقهم المدنية والسياسية حتى إذا إستئسوا من ذلك كله، خلصوا نجيا،ثم سوف يعرف الظالمون يومئذ إلى إي منقلب ينقلبون .

والإسلاميون يريدون للدستور متوافق عليه محترم، أن يحترم، ولقانون عادل ناجز أن يسود، ولحكومة صادقة فاعلة، أن تنصب ويريدون للسلم والتراضي إن يسود بين أبناء الوطن الواحد، وأن تسكت الأصوات العنصرية أو تسكت، وأن تبدد التوهمات والتوجسات وسوء الظن، ويحل مكانها التضامن والتعاضد و التنافس الحر النزيه. وإلاسلاميون يريدون لكل مواطن مهما يكن لون جلده أو خياره السياسي أن يكون حرا تحت سقف القيم و الأخلاق و الدستور. ويريدون للوطن أن يكون حرا ولا يكون لأبن حرة صاحب أموال ودثور، ولا لبلد ذي جاه ومهابة ، أن يكون له عليه يد يغضي لها حين يغضب، فليست بلادنا بلاد من يغضي ويطأطيء بل بلادنا بلاد من يمشي الخيزلى وهو فخور.. هذا من نريده وما نريده لبلادنا فليعرف بذلك من يجهله ممن نحب وممن لانحب والله من قبل ذلك رقيب وشهيد.

د. أمين حسن عمر

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: