دولة عربية اعتبرها مارادونا “بلده الثاني”


عمّ الحزن الإمارات على رحيل الاسطورة الارجنتينية دييغو مارادونا، بعدما عاش فيها لمدة 7 سنوات حين درب ناديي الوصل والفجيرة وعيّن سفيرا رياضيا لإمارة دبي.

ورغم أن تجربتيه مع الوصل (2011- 2012) والفجيرة (2017-2018) كانتا قصيرتين وانتهتا بوضع حد لخدماته بعد موسم من قيادتهما، ألا أن مارادونا الذي توفي الأربعاء عن عمر 60 عاما بسبب أزمة قلبية-رئوية، ترك الكثير من الأصدقاء والذكريات في بلده الثاني التي أحبها كثيرا، كما قال هو نفسه في أحد تصريحاته الصحافية.

وعبّر الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم نجل حاكم دبي الذي عمل مارادونا سفيرا رياضيا لها من 2012 حتى 2017 عن شكره للاسطورة الارجنتينية على ما قدمه للإمارات.

وكتب عبر حسابه في تويتر “وداعا دييغو مارادونا.. لقد فقد العالم أسطورة.. نحن فخورون بأنه شارك موهبته معنا هنا في الإمارات.. خالص تعازينا لأسرته ومحبيه”.

وودّع الوصل والفجيرة الذي صادفت مباراتهما في الدوري الإماراتي اليوم الخميس، مدرّبهما السابق بظهور صورته على شاشة ستاد زعبيل الإلكترونية في الدقيقة العاشرة، في إشارة الى رقم قميصه في الملاعب.

كما كتب الوصل عبر “تويتر”: “وداعا أيها الأسطورة”، والفجيرة:” ذكريات لا تنسى سيخلدها التاريخ بإن أفضل من لمس كرة القدم كان هنا في الفجيرة”.

وقال ناصر اليماحي رئيس نادي الفجيرة لفرانس برس “تلقينا نبأ وفاة مارادونا بحزن شديد مثلنا مثل كل عشاق هذا الأسطورة الذي ترك بصمة كبيرة في عالم كرة القدم، وفي الأمارات عامة ونادينا خصوصا”.

وتابع “تدريب مارادونا للفجيرة جعل اسم النادي يتردد عالميا، كما لا ننسى انه أحدث نقلة نوعية لدوري الدرجة الثانية الذي كنا نلعب فيه آنذاك (2017-2018) حيث أصبح أكثر مشاهدة ومتابعة وجعل القنوات الرياضية تعمل على نقل مبارياته بعدما كان مهمشا”.

ويروي اليماحي كيف أن “عشرات الاشخاص كانوا يزورون النادي يوميا لالتقاط الصور التذكارية مع مارادونا والذي كان شخصا لطيفا مع الجميع ومتواضعاً ولا يعيش حياة المشاهير، وبالتأكيد كنا سعداء في النادي ان نحقق حلم هؤلاء برؤية أسطورة مثله”.

وكشف أنه “بعد انتهاء العلاقة بين النادي ومارادونا، ذهبت الى بيته لاشرح له ملابسات ماحدث، وقد فوجئت باستقباله الحار لي حتى لا يشعرني بالاحراج، كان لديه قلب كبير وحب للجميع”.

كما لم ينس اليماحي “عندما تم التعاقد مع مارادونا وضعنا شروطا قاسية خوفا من ان يرحل بشكل مفاجئ، وعند توقيع العقد وقع دون الاطلاع عليه رغم طلبنا منه ذلك، لقد كان شخصا رائعا ولن ننساه”.

مواجهة الأحلام

من جهته، يتذكر المدرب سليمان البلوشي صاحب اشهر مشادة مع مارادونا خلال تواجده في الامارات، وذلك خلال مباراة فريقه مصفوت بمواجهة الفجيرة، “كنت متحمسا للغاية وكان فريقي افضل من الفجيرة، وكان مارادونا ايضا متحمسا كعادته فحدثت مشادة بيننا. وبعد ان سجل فريقي هدف التعادل (1-1) ركضت واحتفلت امامه بشكل جنوني”.

وتابع” للحقيقة كنت سعيدا لأنني اواجه مارادونا الذي كنت اشاهده فقط من خلال الشاشات ولم اتوقع ولو في احلامي ان اواجهه في يوم من الايام في الملعب. مارادونا ظاهرة ولاعب فذّ قدم الكثير للكرة العالمية ونحن سعداء جدا كونه عمل في الامارات ومنح كرتنا زخما لا ينسى”.

واكد عارف شلنك مدرب التعاون “مارادونا بشخصيته وانفعالاته كان يصنع الحدث دائما، والمشادات التي كانت تحصل معه تنتهي بمجرد انتهاء المباراة، حيث كان يُخجل الجميع بتواضعه ويحرص على تحية الفريق المنافس”.

ولم ينس عادل المحرزي لاعب دبا الحصن قصته مع مارادونا “كنا نلعب امام الفجيرة وقد طردت بالبطاقة الحمراء ولقد فوجئت بمارادونا يتواجد في غرفة ملابس فريقنا ليتحدث معي ويواسيني. وما زلت افتخر واعتز بتلك الكلمات وذلك اللقاء وبالصورة التي حرصت ان توثق لذلك الحدث وهي لا زالت معي”.

كما لم ينس جوهر احمد لاعب البطائح اشادة مارادونا فيه وبموهبته ودعاه الى المزيد من التمارين “رغم انني العب لفريق منافس له، لقد كان لاعبا رائعا داخل الملعب، وشخصا رائعا خارجه”.



مصدر الخبر موقع الراكوبة

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: