الحكومة السودانية: سد النهضة يهدد الأمن القومي ونرفض الملء الأحادي




التغيير: سارة تاج السر- أكد وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين، أن سد النهضة الأثيوبي، يمثل أبرز التحديات التي تهدد الأمن القومي السوداني، واعلن رفض السودان القاطع لملء السد للمرة الثانية بشكل أحادي والذي من المقرر له يوليو القادم.

وكشف عن حملة دبلوماسية لمناصرة موقف السودان مؤكداً أن الخرطوم لن تألو جهدا في التواصل مع القاهرة واديس أبابا لتوقيع إتفاق قانوني ملزم للأطراف الثلاثة.

واستبعد قمر الدين اللجوء إلى خيار القوة لحل الأزمة مشيراً إلى أن بلاده تعول على الحلول الدبلوماسية، من بينها مواصلة التفاوض تحت مظلة وسيط آخر أو اللجوء لخيار التحكيم الدولي<

وقال: ليس المقصود هزيمة، أو الاعتداء على حق احد، وإنما الدفاع عن حقوق السودان المائية وحماية نصف سكانه من الأضرار المترتبة عن ملء وتشغيل السد الأثيوبي بدون إتفاق.

عمر قمر الدين: واشنطن ستعود للاهتمام بملف السد بعد وصول الحزب الديمقراطي للبيت الأبيض

وتوقع قمر الدين خلال حديث في برنامج حوار البناء الوطني على تلفزيون السودان مساء اليوم السبت، أن تعود واشنطن للاهتمام بملف السد، بعد وصول الحزب الديمقراطي للبيت الأبيض نظرا لما يشكله سد النهضة من تحولات جيوسياسية في منطقتي القرن الافريقي والبحر الاحمر، وربما أثير حديثا عن دور دول أخرى في رعاية القضية غير الإتحاد الإفريقي.

من جانبه أعلن وزير الري والموارد المائية ياسر عباس أن سعة تخزين سد النهضة تساوي 10 أضعاف سعة خزان الروصيرص الذي يبعد نحو 15 كليومتر من الاول، الأمر الذي يشكل تهديدا للأمن المائي السوداني اذا حدث أي «تشغيل غير آمن» مما يتطلب تبادل المعلومات مع الجانب الاثيوبي بشكل يومي.

وقال عباس في ذات البرنامج الذي خصص لمناقشة تطورات سد النهضة: «الملء الاول والذي لم يتجاوز 4 مليار متر مكعب تسبب في هبوط منسوب النيل الازرق وخروج محطات المياه عن الخدمة لأيام، ولفت إلى أن تكرار السيناريو الخريف المقبل بتخزين 13 مليار ونصف متر مكعب  من قبل إثيوبيا يعني بأن تشغيل سد الروصيرص شبه مستحيل فضلا عن تضرر 70٪ من القطاع المروي الواقع على ضفة النيل الازرق».

ياسر عباس: الملء الاول تسبب في هبوط منسوب النيل الازرق وخروج محطات مياه عن الخدمة لأيام

واكد عباس أن وزارته تدرس عدد من السيناريوهات الفنية حال لم يتم التوافق على قضايا الملء والتشغيل من بينها تعديل أسس تشغيل خزان الروصيرص، والاتجاه للحصول على المعلومات عبر الأقمار الصناعية ومعالجات فنية أخري في محطة الديم.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: