السودان: أشرف خليل يكتب: (كلاكيت آخر مرة. . القراي يعظ)!!




▪️أما وقد استقلت..
مجبراً لا بطل…
بعد دا ممكن نناقشك يا القراي..
كنت عالة على الثورة.. ضيعت عليها وقتاً غالياً وثميناً..
ثم أننا دفعنا من حر مالنا لأجل ذلك الوقت المهدور…
ثمن الورق والحبر والإنتظار وتأجيل العام الدراسي ونحن في عرض كل دقيقة وكل قرش…
المشكلة أنك حتى الآن لا نرى أن الثورة ضدك لم تكن مصنوعة ولا محدودة..لم يكن للفلول فيها من نصيب سوى (دق الطار)…
و(سواتك) لم تكن محتاجة أصلاً لـ(طار) ولا (نوبة) ولا يحزنون…
عملتها ظااااهرة..
إفتعلت المعركة التي لا تملك أدواتها ولا تحسن تفاصيل قواعد إشتباكها .. المعركة الغلط في المكان والزمان الغلط..
وقفت وحدك ضد طبائعنا وتصوراتنا للحياة…
فعلت بنا ما لا يفعله إلا الأنبياء..
الأنبياء يكسرون القديم جبراً وحمرة عين..لكنهم يحظون بتلك العناية والبركة والسداد والخطة والمشروعية و….:
(يا نار كوني برداً وسلاماً)..
لم تكن نبياً ولا رسولاً..
ولم تكن تملك تلك الخطة ولا تلك العناية لا الوسيلة ولا الغاية.. جازفت بلا إحتراز لتحاول مع (عباس ابن فرناس) ذات الجنون، حتى أنقذك حمدوك…
نعم أنقذك…
ليس تماماً..
ولكنه فعل بك كل الخير..
وبعد دا كلو..(جيتا تبكي وجيتا تشكي)…
شتمت الرجل كما كما لم يفعل أحد من قبل..
أتهمته بالضعف وأن قراره غير مؤهل أخلاقياً ولا فنياً للبت في أمره ..
وأنه مال إلى فقهاء السلطان والسدنة
متنازلاً عن الثورة ودماء الشهداء..
وكأنه من أشار أليك بفعل تلك الرزايا على ذلك النحو من عدم الدراية!!..
ما فعلته في المقررات المدرسية لا يستطيع أحد الدفاع عنه…
ما تقول لي حمدوك ولا السليخ..
زي البتقول ليهم (تعالوا موتوا معاي)…
ورطتك ووزير التربية…
(تتبالوا) بيها دنيا وآخرة…
ودس (المصائب) في المناهج أمر لا يمكن تمريره بالصياغة والنشر… ليس مثل زيادات الخبز والوقود وتعرفة الكهرباء التي يتم إقرارها وتمريرها وبث الجداد للوغوشة والتخذيل ثم يقبلها الناس على مضض و(يتعصروا) حبة ثم يتعايشوا معها…
ما فعلته عظيم…
فالناس لا يموتون من أجل كيس عيش أو جالون بنزين لكنهم يفعلون من أجل عقيدتهم..
ظلام الأمكنة أقل وحشة من ظلام النفوس..
كنت تحاول تخليصهم من ذلك النور وتلك النجوى عبر جنون لا يفي…
ولو وقفت بينهم .. واحداً منهم وعلى ذات أفكارك منافحاً ومجالداً لما استثرتهم.. ولجادلوك بالحجج والبراهين دون أن يرغبوا في جلدك و(مكابستك) وحرق صورك..
لكنك تسللت من وراء ظهورهم مستغشياً وغاشماً وغاصباً سلطتهم في تربية أولادهم على هدى واستنارة…
كان واضحاً إنك لا تسمع ولا ترى ولكنك تتكلم وكيفما أتفق..
معتمداً على أن حمدوك قادر على الدفاع عنك…
وحمدوك (عندو المكفيهو) و(همو العندو غالبو يشيلو)..
لا يستطيع الحضور إلى حربك مع (طواحين الهواء) ..
ويالها من طواحين وياله من (هوا)..
وكما يقول (السانات) و(أسياد الرصة): (الهوا ضربك)..
لن يأتي إلى مأساتك أحد..
لا حمدوك ولا جحدوك..
فمن يستطيع نصرك ضد كل هؤلاء؟!
والشهداء الذين تتعلق بهم تخرصاً و(لواكة)، لا يتبعون الدين الجديد…
لم يسيروا خلف قيادة لا تصلي الصلاة ذات الحركات!!…
في خطاب استقالتك أنت وطالع نسيت أن تغلق الباب خلفك.. وأرسلت حزنك لعدم مشاورة حمدوك لأقرانك من أهل اليسار في أمر المناهج.. وكيف يشاروا وقد كانوا حضوراً في تضاعيف ما قدمته من غثاء وزبد..
أستمع حمدوك إلى رأي الغالب من أهل البلاد في مناهج لا يصح أن تتخطاهم لتصنع الأقلية -ديكتاتورية الباطنية العضوض- مستقبلهم…..
قدمت استقالتك…
لكنك لم تذهب تماماً…
تركت محمد الأمين التوم وراءك، وخلف كمامته التي لم تستطع أن تمنع عنا رفسه..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: