السودان: أشرف خليل يكتب: مليونية القراي ونسمات الفجر!!




———
لم يكن الشعب السوداني ينتظر حمدوك ليخلصهم من القراي…
كان الناس يستعدون لمعركة طويلة معه والزبانية لاسدال الستار على ذلك المكث الغريب لأعدائهم من أصحاب الأفكار الكاسدة والأدوات الفاسدة في سدة (الحل والعقد)…
حمدوك الذي عين القراي لم يكن بعيدا عن دائرة الشكوك..
خاصة وان قراره (لم يقطع العرق ولم يسيح دمو)..
ونحن مأمورون بالإحسان حتى في الطبخ والذبح:
(وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة)..
حضر حمدوك إلى مشهد (بخت الرضا) بعد توقيع (اتفاقية إبراهيم) وقبل ذهابه إلى أبوظبي ، حضر وجمد العمل بمجزرة المقررات..
(قلنا خير وبركة)..
تدخل حمدوك يحسب له حتى الآن..
لكن الناس
انتزعوا حقهم في الدفاع عن بيضتهم انتزاعاً (ومن ضو)..
لم يمنحها لهم حمدوك…
فلم ولن يكون كاشفاً ولا منشئاً ولا كاسفاً لتلك الحقوق الاصيلة للجماهير بالتداعي سهرا وحمي عند كل نازلة وخطب…
(ما بتحكمونا استهبال)..
شالوها زندية…
يُحسب لتكتيك (حمدوك) أن جعل للمعركة مقياس رسم جديد..
فتولت عنها -إلى حين- عصا السلطة و استبانت المفاصلة وأصبح الميدان ملعباً للأفكار و المنافحة…
لينظر الناس كيف افصح الرجل عن هويته داخل المقررات وكيف كانت (سواطته)..
وتتاح فرصة ذهبية اخرى للناس لاستبيان ضلال فريق الاجهاز على هويتنا …
معركة اختار فيها القراي-وفق استقالته- أن ينحاز للشعب وثورته ودماء الشهداء.!!..
اصلا الانحياز دا ما فايتنو…
(خليكم مع القراي لحد بابو الساي)..
لنتبين من بكى ممن تباكى..
فلنختصم للشارع الممدود صوب القصر، ولنقدم قرباننا وصدقاتنا امام اطروحاتنا…
سئمنا كل ذلك الزيف والتعلق اللزج بالثورة ودمها ..
فلتخرجوا مع شعبكم في مليونية هادرة لاجتثاث (الهوس الديني)…
(مليونية القراي)..
هي الحل لكبح جماح الأصولية..
وليرتع (مايكل انجلو) وكل اصحاب الخيال الواسع في ديننا ويشتبكوا مع (طرح النسوان)..
اقنعونا ان هذا الشعب لم يعد له صلة بتلك القيم..
وان (وئام شوقي) هي الأصل.. و (احسان السويد) هي الجديد وان (القرد الاعمش والنظارة) لازم يساسقوا ما بين الدويم والخرطوم !!..
(دقو نقارتكم وابقوا مارقين)..
اطلع يا خالد سلك والحلو ويا شيوعي ويا بعثي…
ما تدسدسوا…
سموها (مليونية القراي)..
أظهروا في حجمكم الحقيقي بعيداً عن الاسافير..
حتى في الاسافير كانت النتيجة مقذعة..
لم يتركوها لكم لترتعوا وتبيضوا وتصفروا..
(6/ صفر)..
▪️فلتبحثوا عن تلكم الجماهير التي التصقتم بها دون اقرارها او رضاها…
وكل ما نحتاجه صورة تذكارية لحشدكم النبيل علي شارع النيل..
صورة لحشدكم وهو يملأ الطرقات ويسد الأفق!!
اوعي توعدنا واخاف بالصورة..
(أنت صورتك ما أمانه كيف نفرط نحن فيها)..
صورة نحفظها للأجيال لنضعها في مقرر التاريخ (الملل والنحل) للصف الأول أساس للعام 3030 م..
▪️لا تنتهي مثل هذه المعارك بضربة خاطفة (snap shot) وإنما مدافعة دائمة (long process)
فالذين ينشدون:
(قسمات الفجر تتهلل بندى الإسلام تتبلل
والنسم الطيب يتعلل بأريج القرآن الزاكي
الحق منار نرفعه
والظلم ظلام نقمعه
ورضاء الخالق نطمعه
يا عدن قد هب صباك
يا خالق أخلصنا النية
ونشرنا الراية المطوية
ونروم الغرف العلوية
يا حور الجنة لقياك
ياحملة مشعل نور الحق
الصبح الضاحك قد أشرق
والطاغي الباغي قد أخفق
لن ينفعة الطرف الباكي)
يعرفون عن رشد وطواعية ان الطريق طويل…
وانهم لن يرجعوا ولغير الخالق لن يركعوا..
وانهم ما كان لهم بعد ان وضعوا لامة الحرب أن يضعوها…
و(لا راحة لمؤمن حتي يلقي الله)..
هم ليسوا بطير مهيض الجناح..
ولا يضرهم كيد العدو…
هي صولة لمعركة سحيقة وسرمدية ما بين الإرادات..
لم تبدأ ولن تنتهي بالقراي..
وحتى جديد المليونيات:
(في مسك ختامي أنصحكم
ورياح الجنة تنفحكم
ويمين الخالق تمسحكم
لا تخشوا وخز الأشواك).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: