طرق مختلفة لاختيار الوزراء – النيلين


(1)
لا يكفي أن تكون وزيراً وسيماً أنيقاً ظريفاً، مالم تؤدى أمانة التكليف، على أكمل وجه.
(2)
مضى وولى ذلك الزمان الذي كان يتم فيه اختيار السادة الوزراء، عبر سيرتهم الذاتية، وشهاداتهم العليا، ومكتسباتهم من الأشياء النظرية، التي مهما عظمت وعلا شأنها، يحب ان ينظر لها بعين جد واجتهاد حاملها فقط، واليوم الوزير المرشح لاي وزارة، يجب أن يتم اختياره وامتحانه عملياً(شغل التنظير والنظريات وشغل حاج نظرية لا ينفع) فمثلاً الشخص الذي يتم اختياره لوزارة الطاقة والنفط، يقولون له، (شايف ديك الصفوف وديك آبار البترول، وديلك العمال والمهندسين، وديلك الطلمبات، يلا ورينا حلك شنو)؟فاذا نجح في إيجاد حلول جديدة، غير اللجوء الى وضع سعرين، تجاري ومدعوم، او أوصى الحكومة برفع الدعم عن الوقود، فيتم تعيينه وزيرا، واذا فشل في هذا الاختبار العملي وفشل في ايجاد حلول جديدة، فتقولون له: (معليش الحق بأهلك)!!
(3)
ثم نأتي بآخر، ونقول له(ديك موارد البلاد الزراعية والصناعية والخدمية وديك ثرواتنا المالية، يلا يافالح، ورينا شطارتك، وحل لينا الضائقة المعيشية التي يعيش فيها غالبية الشعب)التي لا تسر إلا الاعداء والكيزان والمتكوزنين، فاذا جاء بحلول جديدة ، رحبنا به واجلسناه على كرسي الوزارة، واذا ذهب في نفس الاتجاهات السابقة الذي ذهب فيه كثير من الوزراء، من وعود براقة وكثرة كلام، فسنقول له أخرج فلا حاجة لنا ب(تنبل)
جديد.
(4)
وهكذا نطلب من كل مرشح تصدى لحمل الراية، أوجد لنا حلولا جديدة ومبتكرة، فكثرة التنظير، هو مثل كثرة التحضير في كرة القدم، فنريد هذه المرة حلولاً من خارج الصندوق، والتهديف أيضاً من خارجه، فالوزير الذي تهرب الأزمات من حسن رأيه كما يهرب الشيطان من ليلة القدر، هو من نبحث عنه، ولا أظن أننا سنجده (بالساهل).
(5)
فانت ياعزيزى القاريء، تقرأ وتسمع، عن(الشمطة)التي غبارها يغطي الأفق، بسبب، تكالب ادعياء التوزير، والحصول على الوزارة الفلانية، بل ومعها سيل من التهديد والوعيد (علي بالطلاق كان ما أخدنا وزارة المالية، نقلبها فوق تحت) وهكذا يتعاركون، يتشاجرون، ترتفع حناجرهم بالصراخ والاحتجاج، طلباً للصيت والشهرة والثروة، وليس حباً في خدمة المجتمع والمواطن، وياليت الوزراء القادمين يقرأون السيرة العطرة، للوزير الإنسان ابوحريرة، الذي سخر الوزارة لخدمة المواطنين، وكان حقيقة يرفع شعار، لا لدنيا قد عملنا.

***********

طه مدثر – صحيفة الجريدة



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: