السودان: العيكورة يكتب: الاسلاميون لا ينتظرون الصدقات من أحد




بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)
خاص بـ[الانتباهة اونلاين]

قال لى أحد المهتمين بمتابعة الشأن السوداني الداخلى أنه يتوقع أن يتنازل السيد جبريل إبراهيم عن بعض المهام القيادية فى وزاراته للصف الثاني من الاسلاميين لثقته فيهم وللكفاءة التى قد لا تتوفر لحركته على الاقل فى المرحلة الراهنة حيث تكمن صُعُوبة تحول حامل البُندقية الى العمل المدني بين ليلةً وضُحاها وأنه يتوقع قبول الاسلاميين إذا ما طلب منهم ذلك . حقيقة نقرتُ بطرف ظفري سنى وأطرقت مُتأملاً فيما قال صديقى فمن ناحية أقولُ ولم لا؟ اليس من حقهم ان يُشاركوا فى أجهزة الحُكم بما لديهم من خبرة ورصيد جماهيري عريض ومن جهة أخري أتذكر تصريحات قادة حزب المؤتمر الوطني المحلول قبل إعتقالهم بأنهم لن يُشاركوا فى أجهزة الفترة الانتقالية بأي حال من الأحوال مُراهنين على سُقوط الحكومة من تلقاء نفسها وكأنما يقولون أن دخولهم هو إنقاذ للوضع المُتردي لذا (برأيي) أن الاسلاميون لا ينتظرون الصدقات من أحد وما يهمهم حالياً هو ترتيب البيت الداخلى وإعادة ترتيب صفوفهم وإزالة الظلم الذى حاق بهم بعد التغيير وأظن أن آخر ما يفكرون فيه الان هو المشاركة فى الحكومة لذا لا أعتقد أنهم سيندفعون لاى مشاركة وبأي صف من صفوف كوادرهم فهم ليسوا أغبياء ويتقنون سياسة النفس الطويل كما فعلوا مع حكومة نميري مع كل تقلباتها فقد استطاعوا أن يُتعايشوا معها حتى شاركوها و برغبتهم وتقديرهم هُم . ولا أظن أن الاسلاميين بما لديهم من كوادر وكفاءات بحاجة لاكتساب المزيد من مهارات الحكم بل وتراهم حريصون أن لا يضعون البيض فى سلّة واحده وقناعتى لو أتى الاسلاميون بكوادرهم من الصف الرابع أو السادس لاداروا السودان أفضل من الحكومة الحالية فمقومات الحكم هى الرجال والمال والسند الشعبي وهذا ما يتفوقون به على سائر المكون السياسي الحالي وبالنسبة لهم فالامر لا يحتاج لاكثر من غمزة عين لحشد قواعدهم ولكنهم لن يفعلوها حالياً كما صرحوا بذلك كثيراً حفاظاً على الامن القومي وحفظ البلد من شر التمزق والتشرذم كما فى بياناتهم التى تطل بين الفينه والاخري عبر (الميديا) ولعل آخرها كان ترحيبهم بإتفاق (جوبا) للسلام . مما يدلل على حضورهم وإحترامهم لقرارات الدولة مهما أجحفت فى حقهم فقد أكدوا على حقهم فى إتباع السبل السلمية لاسترداد دورهم المُصادرة وإستعادة حزبهم المحلول ولكنهم غير متعجلين لهذه الخطوة ولكنها حتماً ستأتي فكما حلّت حكومة الانقاذ الاحزاب وصادرت دورها قبل أن تعيدها مرة أخري لأصحابها وبحكم القضاء فهذا ما سيحدث و ما أشبه الليلة بالبارحة ولكن من ما لاشك فيه أنهم لم (تبلعهم الارض) ومن يبقى خارج دائرة الحدث هو من يستطع رسم الصورة بكل زواياها والوانها بعكس من هم بداخلها وهذا ما يحدث الان للاسلاميين فكل المتغيرات تسير فى صالحهم فكلما زاد الضيق المعيشى قارن الناس وكلما إنفلت الأمن قارن الناس وكلما استبيحت كرامة الوطن وزاد إرتهانه للخارج تذكروا البشير وغيرها من المقارانات و(الميديا) مليئة ولا ينكرها إلا مكابر وهذا يؤكد أن الإسلاميين (بحقهم) وبرصيدهم من الشهداء والجرحي ولا أعتقد أن من خاضوا معارك المنايا والموت الزؤام حُفاةً لديهم ما يخافونه سوي الله . حنجرة محمد حسن قيقم كانت كافية أن تحشد ملايين المجاهدين أتذكرون (عركة الميدان نحن فرّاسا .. نادوا لىّ ناسا) كيف كانت تفعل فعل السحر فى نفوسهم فهؤلاء أيضاً لم تبلعهم الارض وإن أرادوا أن يرجحوا كفّة الانتخابات القادمة لصالح حزبٍ ما لفعلوها كعضوية فقط . و أعتقد إذا تبين لهم أن فى الحكومة الانتقالية القادمة بصيص أمل من الحياد و حفظ القانون وصيانة الدستور فحتماً لن يتوانوا فى ادارة معركة قضائية شرسه ضد الحكومة السابقة مُطالبين بإعادة حزبهم وإعادة دورهم المُصادرة .

قبل ما أنسي:
دخول شركاء السلام للحكم حتماً سيكونُ خصماً على اليسار وإضافة للتيار العريض من هذا الشعب لذا قلق اليساريون حد العويل من التصريحات الوفاقيه للدكتور جبريل والسيد مناوي وعقار لذا تراهم يتمنون أن يُقتّلوا مائة مرة ولا يروا يوم إعلان تشكيل الحكومة الجديدة . (ويا حمدوك ياخ تعال أعلن لينا الموضوع ده مااا نتيجة التحاليل ممكن يرسلوها ليك بالواتس) ، لزوم الانكساره شنو يعني؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: