شــــوكة حــــــوت إرتفـاع حـالات الطــلاق


ياسرمحمدمحمود البشر

إطلعت يوم امس على تحقيق صحفى صادم عن إرتفاع حالات الطلاق حيث اوردت الصحيفة أن العام الماضى شهد إرتفاعا كبيرا فى حالات الطلاق بولاية الخرطوم حيث بلغت نسبة الطلاق ما يفوق ال ٦٧٪ اى مأ يعادل ١١٠١٠ حالة طلاق بولاية الخرطوم فقط وتراوحت اسباب الطلاق ما بين عدم التكافؤ العمرى والإجتماعى والإقتصادى وعدم المسؤولية وعدم معرفة الأزواج بصورة جيدة لمتطلبات الحياة الزوجية وتصور الزواج بصورة حالمة وغياب الواقعية بين الزوحين بإدارة المنزل بالإضافة الى اللا مبالاة وعدم الوضوح والبخل المادى والعاطفى والإتكالية والأنانية وعدم التمكن من إدارة النقاش فى الأمور الخاصة وتدخل الأسر فى الحياة الزوجية

ويمكن القول ان الزواج فى حد ذاته هو نقطة تحول إجتماعى كبيرة فى حياة الزوجين وهى حياة محتشدة بالخصوصية ويجب ان تكون هذه الخصوصية فى إطار الزوجين فقط ويبقى تدخل الأسر هو قاصمة ظهر الحياة الزوجية ووجود اى طرف ثالث يعنى فساد الشراكة الزوجية بقدر كبير بالإضافة الى جملة الأسباب التى وردت فى المقدمة.

فالبيوت تبنى على الإحترام والتفاهم قبل الحب فالحب حالة يمكن ان تموت تحت تأثير الظروف لكن الإحترام والتقدير والبيوت تبنى على اساس الصبر والتصبر وهما سيدا الموقف واى حب بنى على إحترام وتقدير فإنه يستطيع مقاومة ظروف الحياة مهما تقاذفتها أمواج الظروف.

ونظرة المجتمع الى المطلقة قد تكون نظرة فيها نوع من الظلم فإن المجتمع ينظر للمطلقة بأنها المقصرة وانها لم تحافظ على بيتها ولو إجتمعت كل عيوب الدنيا فى الرجل وهنا يكون عظم التحدى امام المرأة لتحافظ على كيان بيتها وعلى اسرتها ولا سيما إذا كان هناك أطفال فإن البيوت فى هذه الحالة تقوم على اكتاف الإطفال حتى يعبروا جسر الحياة مهما كانت الظروف ومهما كانت الملابسات بالإضافة الى وضع المطلقات بين ربات البيوت حيث تعبر المطلقة قنبلة موقوتة تهدد إستقرار الأخريات لذا يبقى التحدى أمام المرأة فى الحفاظ على اسرتها من الإنهيار الإجتماعى.

وعلى كل يمكن القول ان الطلاق واحد وتتعدد فيه الأسباب ويبقى الوضع الإقتصادى جزء اساسى من المشكلات التى تواجه الأسر وهناك بعض حالات الطلاق سببها المباشر الوضع الإقتصادى وعدم تمكن الزوج من القيام بواجباته وإلتزاماته الإسرية وهذا بدوره ينعكس على الحياة الخاصة بين الأزواج مما يؤدى الى تصاعد وتيرة الخلافات بصورة مباشرة وتصبح الحياة جحيم لا يطاق وهناك بعضا من الازواج يجعلون من الزواج قيود تحد من تقدم المرأة ويحاولون تحريكها بريموت كنترول الطاعة والعصمة من دون الدخول فى نقاش هادف ومثمر يؤدى الى تفاهم حول القيام بأدوار الحياة بصورة محترمة.

نــــــــــص شــــــــوكــة

ويبقى الطلاق هو القنبلة الإجتماعية الصامتة التى تزعزع نسيج المجتمع وهى أخطر من الحروب والأزمات السياسية فوراء كل حالة طلاق ضحايا ودماء ودموع وموت أحلام وتحطم قلوب ووراء كل حالة طلاق تراجيديا إجتماعية تجعل المرء يقف ما بين الحيرة والدهشة ووراء كل حالة طلاق أشياء لا يمكن ذكرها فلذلك يجب أن يكون قرار الدخول فى شراكة زوجية مسبوقا بالإحترام ثم الإحترام فالحب المحمى والمحصن بالإحترام هو الحب الصامد وهو الحب الباقى.

ربــــــــع شـــــوكــة

ليس بالحب وحده تبقى البيوت إنما بالصبر

Yassir.mahmoud71Gmail.com



مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: