أليس فيهم موسم رشيد؟ – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان




عبدالله برير

منذ أن تفتحت أعيننا على منافسات الدوري السوداني الممتاز، وفترات التسجيلات، لم يخل موسم رياضي من أزمات إلا لماماً.
القضايا المتنازع عليها بين قطبي الكرة بالبلاد ( المريخ والهلال ) كثيرة، وشهيرة، يحفظها جمهور القمة عن ظهر قلب، ولكن ما يحزن حقا هو حجم الضرر الذي حاق بالكرة السودانية وأقعدها عن اللحاق بركب الأمم جراء الأزمات.
خلال مواسم التسجيلات، نذكر حادثة تسجيل لاعب المريخ السابق نور الدين عنتر والذي تم إخفاؤه من قبل المريخاب بمصر، غير أنه وبعيد تسجيله للأحمر لم يصب النجاح المرتجى.
حوادث مشابهة لقصة عنتر، مع ضافة بعض الآكشن، تتعلق بتهريب المريخاب للاعب شرف الدين شيبوب بجوبا عاصمة الجنوب، وتفاصيل مطاردته عبر الفنادق مما اضطره للنزول من الطابق الرابع ( لا أعلم كيف تم ذلك ) للهروب مع إداري من المريخ، وفي نهاية الأمر سجل مع الهلال.
ما يهم هنا هو الأزمات الإدارية، على غرار شكوى نادي توتي الشهيرة للفيفا، بسبب قرار أمر من الاتحاد السوداني بهبوط الفريق لدوري الدرجة الثانية، وشكاوى أخرى في الدوري الممتاز.
قضايا تزوير تزكم الأنوف، وإنهاء عقود للمحترفين بطرق غير قانونية، ولاعبون مقيدون بأعمار غير حقيقية، اتهامات بالتواطؤ في نتائج المباريات وشراء ذمم وغيرها.
لماذا لا تنظم المنافسات في السودان بمثلما يحدث في العالم، بلا تأجيل للمباريات وبلا شكاوى وتزوير؟
متى نرى موسما خالياً من التأجيلات والشكوى من أداء الحكام؟ وهل يحتاج تنظيم دوري ممتاز إلى إصدر البرمجة ( بالقطاعي).
متى يرتقي اللاعب السوداني بفكره الاحترافي ويوقع لناد واحد فقط بدلاً عن سياسة اللعب بالبيضة والحجر وأخذ عربون من هنا وتوقيع عقد مبدئي من هناك ؟
أقل ما يتمناه جمهور الكرة السودانية هو لوائح ثابتو وواضحة تنظم المسافات المحلية بقوانين تتواءم ولوائح الاتحاد القاري والدولي للعبة.
لا يستقيم عقلاً أن نكون في العام 2021 ويكون اتحاد الكرة لجانا جديدة في كل موسم أو موسمية مع كل قضية، ليعود ويعلن عدم قانونيتها وينقض غزله بيديه.
لجنة سؤون اللاعبين غير الهواة فصلت في قضايا اللاعبين رمضان عجب ومحمد الرشيد وبخيت خميس لذين وقعوا للهلال ثم المريخ، ليشكوهم الأول للاتحاد.
اللجنة المعنية حسمت قرارها بقانونية تسجيلهم للمريخ، وبعد أن شكا الهلال للجنة الاستئنافات، أبطلت الأخيرة القرار بحجة أن اللجنة الأولى غير مؤهلة لفض النزاعات!
أعتقد جازماً أن مثل هذه ( الدراما ) لا تحدث في العالم كله إلا في السودان، وفي كل موسم.
أليس من حق جمهور الكرة أن يحلم بموسم ( سعيد ) خال من الأزمات الإدارية، وهل سنرى اتحاد كرة القدم السوداني في يوم ما يإداريين مؤهلين وبلوائح واضحة ؟ أعتقد أنها أسئلة ليست للإجابة.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: