إثيوبيا: هل نستحق بعدما ساندنا السودان في أزماته أن يستغل انشغالنا ويهاجمنا ويقتل مواطنينا


قال السفير الإثيوبي لدى السودان، بيلتال أيميرو، إن أديس أبابا لا تستحق بعد مساندتها للسودان في أزماته أن يستغل انشغالها ويهاجمها ويقتل مواطنيها.

جاءت تصريحات السفير الإثيوبي في مؤتمر صحفي نظمته الخارجية السودانية نشرت تفاصيله كاملة وكالة الأنباء الإثيوبية، للحديث عن التوتر الحدودي بين البلدين.

ولفت أيميرو، إلى أنه “بينما كانت اللجنة الخاصة المشتركة تعمل لإيجاد حل ودي لمشكلة الحدود، وخلال انشغال الجيش الإثيوبي بالانتقال إلى تيغراي، استغل الجيش السوداني الوضع الداخلي في البلاد، ودخل الأراضي الإثيوبية ونهب الممتلكات”.

وتابع السفير الإثيوبي قائلا “أحرق الجيش السوداني معسكرات المدنيين، وقتل وهاجم معسكرات المدنيين، وقتل وهاجم الإثيوبيين في انتهاك اتفاقيات عام 1972”.

واستدرك بقوله

“ما فعله الجيش السوداني يخالف روح الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين الشقيقين، وسيطر الجيش السوداني على المعسكرات العسكرية الإثيوبية التي تم إخلاؤها”.
وقال أيميرو: “إثيوبيا التي وقفت إلى جانب الشعب السوداني في كل الأوقات الصعبة لا تستحق مثل هذا الهجوم من الجيش السوداني وهي مشغولة بإدارة شؤونها الداخلية”.

وأضاف أيضا “في النهاية، إثيوبيا ملتزمة بصورة راسخة بالحل السلمي لمسألة الحدود بين إثيوبيا والسودان على أساس الاتفاقات الثنائية التي تم التوصل إليها وآليات الحدود المشتركة الموضوعة للتعامل مع هذه المسألة”.

وكان السودان قد علق على التصريحات التي أدلى بها السفير الإثيوبي، وأعلن رفضها وأنها تتضمن معلومات مغلوطة.

ونقلت قناة “العربية” عن وزير الخارجية السوداني، عمر قمر الدين قوله: “السودان لا يسعى لوساطة مع إثيوبيا لحل الأزمة الأخيرة بشأن الحدود بين البلدين”.

وتابع بقوله “لا يجوز اعتبار الحدود مع إثيوبيا متنازعا عليها لأنها أرضنا، ولسنا في نزاع حدودي كي نلجأ إلى التحكيم، وعلى إثيوبيا الاختيار”.

​ولفت الوزير إلى أن السفير الإثيوبي “قدم معلومات مغلوطة ونضبط أنفسنا في التعامل”، مشيرا إلى أن بلاده لم تلحظ “مشاركة أي قوات إريترية في النزاع مع إثيوبيا”.

وكانت إثيوبيا قد حذرت في وقت سابق، من نفاد صبرها إزاء استمرار جارتها في الحشد العسكري في منطقة حدودية متنازع عليها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، خلال مؤتمر صحفي، “يبدو أن الجانب السوداني يسبق ليشعل الموقف على الأرض”.

وردت السلطات السودانية، على “تحذير إثيوبيا من نفاد صبرها”، إزاء استمرار جارتها في الحشد العسكري في منطقة حدودية متنازع عليها رغم محاولات نزع فتيل التوترات عبر الطرق الدبلوماسية.

أكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، في اتصال مع قناة “العربية”، أن “قرار الخرطوم واضح تجاه مسألة حفظ سيادته وحل المشاكل بالحوار”، موضحا أن “القوات السودانية تتواجد في أراض سودانية ولا تنوي شن حروب”.

وأعلن السودان قبل قليل حظره الطيران في المنطقة الواقعة على الحدود الإثيوبية، بسبب التوتر على الحدود.

وبدأت الأحداث قبل أيام، بعد إعلان الجيش السوداني أن قواته العسكرية بسطت سيطرتها على كل الأراضي السودانية الواقعة في المنطقة الحدودية التي يقطنها مزارعون إثيوبيون، وذلك بعد أسابيع من الاشتباكات.

وأفادت وزارة الخارجية السودانية، أمس الأربعاء بأن “طائرة عسكرية إثيوبية اخترقت الحدود”، الأمر الذي وصفته بـ “التصعيد الخطير وغير المبرر”، والذي قد يؤدي إلى “عواقب وخيمة”.

وقالت الوزارة في بيان نشرته بحسابها على “تويتر”: “في تصعيد خطير وغير مبرر اخترقت طائرة عسكرية أثيوبية الحدود السودانية الأثيوبية، الأمر الذي يمكن أن تكون له عواقب خطيرة، ويتسبب في المزيد من التوتر في المنطقة الحدودية”.

وأضافت: “إن وزارة الخارجية السودانية إذ تدين هذا التصعيد من الجانب الإثيوبي فهي تطالبه بأن لا تتكرر مثل هذه الأعمال العدائية مستقبلاً، نظرا لانعكاساتها الخطيرة على مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين وعلى الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

العربية نت



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: