السودان: محمد أحمد الكباشي يكتب: والي شرق دارفور ووالية نهر النيل




يبدو الفارق بين والي شرق دارفور محمد عيسى عليو ووالية نهر النيل امنة المكي كما الفارق في المسافة بين الضعين والدامر فذاك رجل عركته التجارب وخاض غمار السياسة وتشرب بالخبرة كما انه كاتب يتناول القضايا بموضوعية وحيادية جاء الى هذا المنصب يحمل هم اهله وهو يعلم انها ولاية تعاني من مشكلات معقدة في الخدمات والتنمية. اما امنة المكي فليس في رصيدها من الخبرة غير انها شغلت منصب مدير مستشفى عطبرة وهذا ما اتضح من خلال الفترة التي اعقبت تعيينها على الولاية فهي لا تمتلك من الحكمة والكياسة ما يجعلها تتصدى لقضايا ولايتها بل وظفت جل وقتها لتصفية حساباتها مع خصومها السياسيين حتى انها لم تترك مساحة لان تجد من يتعاطف معها عدا القليل وهكذا ظلت والية نهر النيل ترسل تصريحاتها المثيرة للجدل في اوساط الولاية المختلفة وان حاولت التنصل عن اخر تصريح اذاعي لها ولكن بعد ما فات الاوان فاستحقت كثيراً من الهجوم المضاد. بدأت حرب التصريحات قبل ان تجلس وتتوهط في الكرسي والذي لا محالة ستفارقه ولو بعد حين فقد هاجمت الجيش ومضت في درب المعاداة وتهديد ووعيد الخصوم .
خلال الفترة الاخيرة تعرضت الولاية الى مشاكل عدة من ضمنها موجة السيول والفيضانات فلم تتصد والية نهر النيل للمنكوبين كما يجب وتقف الى جانبهم بل وتهرول الى المركز ترابط هناك وتقلع لهم من الحكومة المركزية  لكنها لم تفعل فنالت سخط المتضررين.
ثم دخل الموسم الشتوي والمزارعون يشتكون كل يوم من معيقات تواجه الموسم الوقود ليس كافياً، مساحات واسعة تعرضت للعطش والتحضير للموسم جاء على طريقة ( علوق الشدة ) وخطر الفشل يهدد الموسم بل هو اقرب لذلك والوالية تلوذ بالصمت كأن الامر لا يعنيها. ابسط الاشياء يمكن ان تقوم بها والية نهر النيل هي عدم مقدرتها على التواصل مع مجتمعها كما درج سلفها من الولاة السابقين وبذلك خلقوا لهم ارضية اتاحت لهم فرصاً من النجاح وإن فشلوا في تحقيق مطلوبات تلك المرحلة اما الاوضاع الامنية فقد ازدادت حالة التفلت.
في المقابل لم يكف والي شرق دارفور محمد عيسى عليو عن مطالبة المركز بتوفير الدعم اللوجستي حتى يتسنى له حل ازمات المياه والكهرباء والصحة والطرق والتعليم وتوفير ادنى مطلوبات الخدمة لمواطنيه فقد خاطب كل الوزراء المعنيين بالامر وظل ملحاحاً لكنه لم يتلق غير وعود طرق باب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مستعرضاً الازمة التي تمر بها ولايته ولكنه عجز وحينما استضافه التلفزيون القومي قالها صراحة وعلى الملأ الوضع لا يحتمل بشرق دارفور ولا يستقيم الامر اذ ان الولاية منتجة للبترول وشعبها يعاني واخيراً قنع من خيراً في حكومته فآثر الابتعاد متقدماً باستقالته وهي الاستقالة التي زادت شعبيته بالولاية .
اما والية نهر النيل فلا صوت يعلو لها غير تجفيف الولاية من الكفاءات وضرب الخدمة المدنية في مقتل على حساب محاربة خصومها وان جاءوا محمولين على اكف النجاح.
أخيراً من يخطر امنة المكي بان شعب ولاية نهر النيل ينتظر على احر من الجمر خبر استقالتها وهذا غير وارد او خبر اقالتها فقد اصبحت غير مرغوب فيها لا شيء الا انها فشلت في المهمة العامة ونجحت في مهمتها الخاصة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: