حسن اسماعيل يكتب: البرهان .. الحرب ضد أكثر من جهة !!


عندما كان جنود وضباط القوات المسلحة ينتشرون في مساحة الستمائة كيلومتر مربع التي استعادوها من الأثيوبيين كانت أجهزة الحكومة تنبش مقبرة المرحوم دكتور عبد الله البشير وتأخذ بصمة يده لأنها سمعت (مسطولا) يقول أنه شاهد المرحوم في انطاليا !!
ــ ولم لا؟ ..فعندما كانت جثامين ست نساء تتدلي في لحودها مقتولة بأيدي الجنود الأثيوبيين كان قصر الحكومة يصدر بيانا يعلن فيه عودة حمدوك من دبي بعد أن أدي واجبا أسريا هناك ( أي والله) .

ــ وصديق مقرب من السفير الأثيوبي في الخارجية السودانية يسرب للسفير تفاصيل نية الحكومة عقد لقاء تنويري يشرح وجهة النظر السودانية في قضية الفشقة ..والسفير الأثيوبي يلعق شفاهه العليا والسفلي بلسانه (ويسنتر) مقعده في قاعة الصداقة ويختطف التنوير وكأن الذي يجلس علي المنصة زعيم شفتة الأمهرا.

ــ ولو أن البرهان وجد من ينصحه لأشار عليه بالاعتكاف لمدة اسبوع ليقرأ تاريخ خزي القوي الحزبية تجاه الجيش السوداني ….
ـــ سيجد ان النخب السياسية جعلت من القوات المسلحة مسرحا لتصفية حساباتها والنيل من بعضها البعض مذ بدأت في التسابق بزرع الخلايا الحزبية في خاصرة الجيش والزج به لأداء ادوار سياسية متباينة بتباين تلكم الخلايا.

ــ طعن الخطاب السياسي الحزبي ظهر الجيش وهو يتصدي لتمرد (الأنانيا ون) كما تفعل كل الجيوش المحترمة في كل العالم فوصفوا مايفعله عبود باستخدام سياسة الأرض المحروقة …خنقت الخلايا الحزبية في الجيش مسيرة ثورة اكتوبر فنفذت إنقلاب مايو ثم لما خرج نميري عن ارادتها نفذت مذبحة بيت الضيافة الدامية .

ـــ في الديمقراطية الثالثة أهملوا الجيش في حربه في الجنوب وطفقوا يدبرون الإنقلابات ويدبجون المذكرات ضد مكونات الديمقراطية
ــ بعد الإنفصال اغتسلوا وتعطروا ولبسوا اللبسات الأفريقية وهزوا وسطهم في احتفالات انفصال الجنوب وهنأوا سلفاكير بنجاح حرب التحرير ثم تباكوا في صفحاتهم علي الفيس بوك علي ذهاب الجنوب
ــ ثم أشعلوا الحرب في دارفور بحجة استعادة الديمقراطية ودبجوا آلاف التلفيقات ضد الجيش
ــ قبل الحادي عشر من أبريل احتموا بالجيش وإبان كتابة الوثيقة الدستوريه هتفوا ضده وطالبوه بالنزوح الي الحدود
ـــ عندما كان الجيش يتصدي للتمرد في دارفور كان الناشطون يومذاك ( وهم وزراء حمدوك الحاليون وأعضاء مجلس السيادة المدنيون) كانوا يقولون لم لايحرر الجيش الفشقة؟ وعندما يقوم الجيش بتحريرها اليوم يضعون أفواههم تحت آباطهم ويهمسون ..البرهان يحرجنا مع أحبابنا في أديس فنصف زوجات طاقم مكتب حمدوك من الأثيوبيات ولاحول ولاقوة إلا بالله
ــ والبرهان يتوهم إن ظن أن مخازي الأحزاب الصغيرة قد انتهت بتوقيع الوثيقة الدستورية فللأسف فإنها قد بدأت للتو …
ــ بدأت بكتابة تقارير وخطابات إلي دوائر صنع القرار الأمريكي لتصنع أغلالا علي مقاس البرهان وحميدتي والكباشي
ــ وعندما تثاقلت أقدام حمدوك عن جوبا وصرح السفير البريطاني بأنهم لن يمولوا سلام جوبا فالمقصود هنا نقل قوات الحركات المسلحة إلي الخرطوم وخنقهم بتجفيف المال والرواتب ثم تعطيل إجراءات اعادة الدمج لتتمرد هذه القوات داخل الخرطوم وتضطر القوات المسلحة للتصدي لها فتشهد شوارع الخرطوم أشرس حروبات المليشيات وتجد القوات المسلحة نفسها وقد لفت الحبل حول عنقها
ــ إن تحرك البرهان فيه قراءة صحيحة للأوضاع اللوجستية التي تمر بها أثيوبيا التي ظلت علي الدوام ومنذ نصف قرن تستفيد من الحرب ضدنا في الجنوب ليقوم بحماية القوات المسلحة وتحويل الولاء لها وعكس حالات التحريض والتفخيخ ضدها
ــ علي البرهان أن يدرك أن الزواج علي طريقة المغتربين التي تتم (علي الطاير) والذي يربطه الآن بقحط سيستمر أكثر من هذا ..فإن كان تحالفا راسخا عقائديا تم بين الإسلاميين وأذرعهم في الجيش قد إنتهي إلي كثير من الجراحات فمابالك بتحالف لحم الرأس هذا؟
ــ أحسن البرهان بتغيير حركة الملعب من الفشقة ولكن المهم هو مواصلة بناء الهجمات الذكية غير القابلة للقطع من أقدام مدافعي قحط
ــ ثم إكمال وضع القوات المسلحة في تلة عالية بحيث لاتنالها أمواج وسيول مايو القادم …
ــ بقليل من الجرأة سيكتشف البرهان أن أحزاب الخزي الصغيرة هذه ليس لها إلا إمداد السفارات الأجنبية وأن عمق المودة للجيش لايزال موفورا رغم ضجيج غرف صناعة الرأي الباردة …
ــ الانتخابات المبكرة وتحقيق تطلعات الأغلبية يخفف ظهر القوات المسلحة من فئران الاستخبارات العالمية.

حسن اسماعيل



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: