السودان: الدولار يصيب السوق المحلية بحالة من «عدم اليقين»


ما يزال الدولار يصيب السوق المحلية بحالة من عدم اليقين، ما يخلق أجواءً ملبدة بالشكوك، المستفيد الأكبر منها هو الثورة المضادة.

الخرطوم: التغيير
أصابت حالة من عدم اليقين، تعاملات السوق الموازية (السوداء) في السودان، جراء إنحناءة جديدة للعملة المحلية أمام الدولار.

وأعلن الجهاز المركزي للإحصاء الأسبوع الماضي ارتفاع معدل التضخم إلى 276% وهو رقم قياسي وغير مسبوق.

ورغم حالة الانفلات الكبيرة في السوق السوداء، حافظ الدولار على أسعاره في التعاملات البنكية بواقع 55.27 جنيهاً.

وأحجم كثير من التجار عن عمليات البيع، تخوفاً من تراجعات جديدة في أسعار العملة المحلية.

وشهدت أسعار السلع قفزات كبيرة الأيام الفائتة، ورفعت شركات غذائية كبرى قيمة منتجاتها بناء على الأسعار الجديدة للدولار.

وقال متعاملون في (السوق الموازي) لـ(التغيير) إن عمليات بيع الدولار توقفت بالكامل، وسط شح في عمليات العرض.

وتعطي الأسواق الموازية ومعدلات التضخم مؤشرات قوية لتراجع الاقتصاد المحلي، في ظل عجز حكومي كامل عن تثبيت سعر الصرف.

ورغم مرور قرابة 20 يوماً في السنة الجديدة، ما يزال مشروع موازنة 2021 قيد المناقشات.

وزادت المخاوف في الشارع السوداني، من إمكانية تكرار سيناريو العام السابق، بانقضاء أيامه من دون موازنة.

وتشهد أروقة الحكومة الانتقالية جدالات واسعة بشأن السياسات الاقتصادية، بين مؤيدي ورافضة رفع الدعم عن السلع الاستراتيجية.

ويحمل خبراء اقتصاديون النظام البائد مسؤولية الأوضاع الحالية، بفصل جنوب السودان العام 2011 ووضع البلاد في قائمة الدول الفاسدة.

ويحذر الأهالي من أن تؤدي غيبة الرقابة على الأسواق لنتائج وخيمة، تظهر في هيئة أعراض سياسية وأمنية.

ويعتقد على نحو واسع أن رجالات النظام البائد، ما يزالون متحكمون في السوق المحلية، ويعملون على خلق الأزمات لإحراج الحكومة.

بيد أن رأي آخر ينحو إلى أن غياب الإرادة السياسية، والرؤية الاقتصادية للحكومة، وراء الأوضاع الحالية.

وتأمل الحكومة بأن تؤدي إزالة السودان اسم من قوائم الإرهاب، لجلب الاستثمارات الأجنبية، وخلق مزيد من الفرص في السوق المحلية.





مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: