شــــــــوكــة حـــــــــوت حـليـل حـُسنى مبــارك – صحيفة الوطن الإلكترونية



ياسرمحمدمحمود البشر

المحامى بهاء عبدالله إدريس (برنكوة) قحاتى حتى النخاع إلتقيته بميدان الإعتصام بالقيادة العامة مساء السادس من أبريل ٢٠١٩ ووقتها مازال بعض الثوار غير مصدقين بالوصول إلى ميدان الإعتصام وكانت فرحة بهاء الدين كبيرة بالوصول والإعتصام أمام القيادة ووقفت معه قبالة مبنى القوات البرية وقلت له بالحرف الواحد إن الإنقاذ قد سقطتت ومن كان يؤمن بالإنقاذ فقد طويت هذه الصحفة تماما ومن كان يؤمن بالوطن فإن الوطن باقٍ إلى أن يرث الله ومن عليها وقلت له هناك سؤال منطقى يجب أن نطرحه ونتناقش حوله بعمق ثم ماذا بعد سقوط نظام عمر البشير هل هناك برامج وخطط وأهداف جاهزة لتنفيذها على أرض الواقع أم أن الهدف اليوم هو سقوط نظام الرئيس عمر البشير وكفى.

وكلما إلتقيت بهاء الدين بالقيادة العامة كنا نقف بالقرب من المنصة الرئيسية وكلما إستمعنا إلى ما يردده بعض سارقى النجومية الزائفة والذين أجادوا التعامل مع الثوار بعقلية القطيع وزارعى بذور الأمل فى أنفس الشباب والشابات وصوروا لهم صورة السودان الحالم بعد سقوط الإنقاذ حتى ظن الشفاتة والكنداكات أن السودان سيتحول إلى جنة الله فى الأرض ولا سيما بعد أن أكد مسيلمة ثورة ديسمبر أنه سيتم توزيع ما بين خمسة إلى ستة مليار دولار كفائض من خزينة بنك السودان من أجل السياحة والصياعة والسفاهة والتحشيش وبما أن مسيلمة يجيد التمثيل وإستدرار عطف الشفاتة والكنداكات حتى أصبح من الصادقين وهو كاذب كاذب وها هى الأيام تكشف مدى كذبه وهنا قلت لبهاء الدين من خلال تقيمى لحديث مسيلمة أن هذا الحديث لا يتعدى كونه مجرد حديث للإستهلاك السياسى وهو إسهال خطابى لا يغنى ولا يسمن لكنه يجعل هذا الرجل يؤدى دور الأراجوز الثورى مثله مثل صاحب القميص المشروط والذى كان يظن أنه قميص يوسف الذى قد من دبر.

وما أن أعلن إبن عوف عن بيان نهاية نظام الإنقاذ والذى اعقبته عملية الإطاحة بإبن عوف ظن البعض أن خزينة بنك السودان ستسقبل مليارات الدولارات بمجرد تشكيل الحكومة الإنتقالية وكلما أوقدت شموع للأمل كلما أطفأتها الصراعات بين أصحاب الأجندة وسارقى الثورة وظهور مجموعات علاقاتها بثورة ديسمبر كالعلاقة بين السماء والأرض فى أقرب حالاتها وظهرت الأجندات الخفية للأحزاب وأصبح الإنتقام أكبر من التسامح وأكبر الحكمة وإستخدام العقل وتمت عملية أكبر سرقة للثورة وإختلطت المصالح الشخصية بالطمع.

بالأمس إلتقيت القحاتى بهاء الدين (برنكوة) وهو فى قمة الإحباط من الحال الذى وصلت إليه البلاد جراء السياسات الإقتصادية البكماء وأصبح المواطن مثله مثل الأنعام يحمل هم توفير لقمة تسد رمق البطون الجائعة ولا يتعدى حد تفكيره فى دائرة قطرها توفير لقمة عيش ولا شئ سواها وحتى هذه اللقمة عز الطلب عليها فى الوقت الذى ردت فيه الحكومة الإنتقالية الجميل إلى المواطن وقامت برفع الدعم عن كل شئ ورفع الرجل عن (الأبنص) وأصبح حال معظم القحاتة مثل حال بهاء الدين هذا يجلسون على قمة جودى الإحباط ويخشون الشماتة عليهم إذا قالوا إن الثورة قد سرقت وبيعت فى سوق النخاسة العالمية لحملة الجوازات الأجنبية وأخترقتها أجهزة المخابرات العالمية وقد سقطتت فكرة الثورة فى دواخلهم وأصبح حالهم يرثى له بعد أن إكتشفوا الحقيقة المجردة.

نــــــــــص شــــــــوكــة

قلت لبهاء الدين إن الإحباط هو أكبر عدو للثورة فهو أخطر من كل أعدائها فعندما يحيط الإحباط بمعظم الشفاتة والكنداكات والسانات تكون الثورة قد لحقت (أمات طه) وخرج الأمر عن كل التوقعات وفى هذه اللحظة قررت أن أختم حديثى مع بهاء الدين حتى لا أزيد عليه المواجع فقلت له ببراءة (يا حليل حسنى مبارك) فإبتسم إبتسامة لا تخلو من الخبث وقال لى إنت قاصد عمر البشير ولا حسنى مبارك فقلت (هسة فى زول جاب سيرة عمر البشير).

ربــــــــع شــــــــوكــة

كل قحاتى أمين وصادق داخله عمر البشير يهواه سراً ويلعنه جهراً.

[email protected]




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: