كيف يستفيد السودان من القرض التجسيري؟




التغيير: على داؤد

لم تنتظر الولايات المتحدة الأمريكية ، طويلا ، بعد رفعها اسم السودان ، من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وفي إطار زيارة وزير الخزانة الأمريكي ، للخرطوم في الأسبوع الأول من يناير الحالي ، تم توقيع مذكرة تفاهم بين السودان وامريكا بشأن القرض التجسيري.

و الذي تقوم بموجبه الولايات المتحدة بسداد متأخرات السودان لدى مجموعة البنك الدولي. حيث يعتبر من أهم الفوائد التي جناها السودان بعد إلغاء تصنيفه كدولة راعية للارهاب في ديسمبر الماضي.

والقرض التجسيري هو عبارة عن قرض عاجل يوفر تمويلا مؤقتا عندما يحتاج المقترض إلى زمن إضافي للحصول على التمويل الدائم حيث يسمح هذا النوع من التمويل للمقترض بتلبية الالتزامات الحالية بتوفيرالتدفق النقدي،وتعمل هذه القروض على “تجسيرالفجوة” الزمنية المقترنة بالحاجة إلى التمويل.

وأثقل الدين الخارجي ، السودان وأثر على نمو اقتصاده وظل مهددا له بشكل كبير ، وازداد الأمر سوءاً عقب إضافة السودان في القائمة السوداء الامريكية ، فتعطلت عجلة التنمية بالحصار الاقتصادي ، زهاء عقدين من الزمان.

القرض التجسيري، هو أحد الطرق التي يستطيع السودان من خلالها استيفاء الشروط الفنية لإعفاء الدين الخارجي ، وذلك في إطار مبادرة الهيبك . حيث تبحث الحكومة عن دائن له إمكانات مالية قوية مثل أمريكا أو النرويج وغيرهما، تحصل منهم على القرض التجسيري. وقد تعهدت الولايات المتحدة بسداد مليار دولار للبنك الدولي.

 

قرض تنشيطي للحساب

 

يقول المحلل الاقتصادي ، محمد الناير ، لـ (التغيير) إن القرض الجسري ، بغرض تنشيط حساب السودان في البنك الدولي فهو لم يكن مفعلا منذ سنوات لعدم قدرة السودان على السداد وهو إجراء روتيني ولا يمكن السودان من الاستفادة منه أو سحبه أو ضخه في الاقتصاد السوداني.

ويضيف: “هو قرض تنشيطي للحساب والمساهمة في جدولة الديون ، أو قد تسهم به أمريكا في معالجة ديون البنك الدولي تحديدا. فهي تريد أن يستفيد السودان ديون البنك الدولي بعد تسوية الأمر”.

ويشير الناير إلى أن التسوية ، تتم بإيداع المبلغ في حساب السودان أو التزام الإدارة الامريكية بمعالجة ديون السودان والايفاء بها. لافتاً إلى أن الهدف الأساسي تسهيل نيل السودان دين جديد من البنك الدولي.

ويضيف قائلاً: ” لا أعتقد أن الأمر سيكون قريبا ، فقد يكون في النصف الثاني من العام الحالي ، أو في مطلع العام القادم.

ويرى المحلل الاقتصادي ، أن على الحكومة ، عدم الاعتماد على الخارج. مقترحاً وضع عدد من الحلول من بينها معالجة قضايا المغتربين ومنحهم مزايا تجعلهم يحولون أموالهم إلى الداخل عن طريق المصارف وتأهيل القطاع المصرفي ليواكب المرحلة القادمة ومعالجة سعر الصرف.

 

قرض مؤقت

 

يُعرف الاقتصاديون القرض التجسيري ، بأنه عبارة عن قرض مؤقت يوفر تمويلاً مؤقتاً عندما يحتاج المقترض إلى زمن إضافي للحصول على التمويل الدائم ، حيث يسمح هذا النوع من التمويل للمقترض بتلبية الالتزامات الحالية بتوفير التدفق النقدي. وتعمل هذه القروض على “تجسير الفجوة” الزمنية المقترنة بالحاجة إلى التمويل.

وبعد ضمان “مليار الولايات المتحدة” لإطفاء مديونية البنك الدولي ، بهذا يتبقى للسودان حوالي 1.6 مليار دولار ، يجب أن يحصل عليها من الأصدقاء لسداد ديون المؤسسات السيادية الأخرى، وهي الصندوق وبنك التنمية الافريقي.  حيث تبلغ إجمالي المتأخرات للديون السيادية دي بما فيها الصندوق حوالي 2.6 مليار دولار، ولا يمكن اعفاؤها لأنها ديون سيادية. وبعد توفير هذه المبالغ يتم تسليمها للجهات الدولية المذكورة ويكون تم إطفاء ديونها ومتأخراتها على السودان.

 

الحصول على ديون جديدة

 

وكانت وزارة المالية السودانية ، رحبت بخطوة وزارة الخزانة الأمريكية ، سداد متأخرات على السودان بقيمة مليار دولار للبنك الدولي.

وقالت الوزارة في حسابها الرسمي ، على تويتر ، إن الخطوة تسمح للسودان بالحصول على تمويل بقيمة 1.5 مليار دولار من المؤسسة الدولية للتنمية.

 

تسوية الديون

 

وقالت ، رئيسة بعثة صندوق النقد إلى السودان، كارول بيكر ، في تصريحات صحفية سابقة ، إن إزالة السودان من القائمة الأمريكية يقضي على أحد العوائق ، نحو إعفاء من الديون في ظل مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالدين التي أُطلقت في عام 1996.

لكنها أضافت أن السودان ما زال عليه متأخرات لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي ، ولا يمكنه الحصول على أموال جديدة من مانحين حتى يتوصل لتسوية لتلك الديون.

 

 

 

 



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: