صلاح الدين عووضة يكتب : على فكرة!!


يا سيد حمدوك..

وبما أن ثقافتك أجنبية نقولها لك بالإنجليزي: By the way..

أو بمصطلح عربي آخر: بالمناسبة..

الآن فهمت؟… ربي لك الحمد والشكر… طيِّب نخش فيما بعده… بعد الفكرة والمناسبة..

فنحن عانينا مع الإنقاذ – وبها… ومنها – ثلاثين عاماً..

أتدري ماذا يعني ذلك؟… طيب نقرب لك المعنى أكثر… إذ أنك لم تكن ثاويا في بلدنا..

ولبثت في بلاد (برة) من عمرك سنين..

ومن ثم لم تتعذب… ولم تتألم… ولم تتأذَ… ولم (تتنجض)؛ إلى أن انقضى ريعان شبابك..

ويمكن لأحد مستشاريك أن يترجم لك كلمة (تتنجض)..

(خليهم يتعبوا شوية) بما أنهم يتقاضون مرتبات… ومخصصات… ونثريات نظير لا شيء..

أو ربما كان هنالك شيء تعلمه أنت..

وبالمناسبة – وعلى فكرة – المخلوع كان لديه مستشار لا عمل له سوى إضحاكه (جداً)..

وهو لا يضحك جداً إلا إزاء الخاص (جداً)..

ومقابل هذا الإضحاك – المرجرح للبطون – يتقاضى الذي يتقاضاه بقية المستشارين ذاته..

وهم بالمناسبة – وعلى فكرة – كانوا في كثرة مستشاريك..

المهم يا (مستر) حمدوك: والله العظيم نحن بشر…. أتعرف (يعني إيه) كوننا بشراً؟..

يعني من لحم… ودم… وشعور… وأعصاب..

فهمت؟….. أو بمعنى أصح: تذكرت؟….. اللهم لك الحمد والشكر حمداً كثيراً مباركاً..

طيب؛ بما أننا كذلك فنحن قلنا (الروووب)..

وهنا يمكنك – أيضاً – الاستعانة بأحد مستشاريك ليترجم لك هذه المفردة بين القوسين..

ولك أن تتخيّل – إن فهمت – (روب) الثلاثين عاماً الإنقاذية..

ثم بدلاً من أن يرتاح الناس عقب ثورتهم – وزوال كابوس الإنقاذ – ما زالوا (يتروبون)..

وأنت القادم من وراء البحار (شابكهم): سنعبر..

ولا تدري – وأقطع ذراعي إن كُنت تدري – أنهم كرهوا هذه الكلمة كرههم لرقص البشير..

فهو كان يرقص طرباً بينما بطونهم ترقص مغصاً..

وأنت الآن تبشرهم بالعبور بينما كثيرون منهم على وشك أن يعبروا إلى الدار الآخرة..

إن لم يكن جوعاً فمرضاً… وإن لم يكن مرضاً فألماً..

وحق لمن عاش متألما ثلاثين سنة – على أمل أن تشرق الشمس – يُفاجأ باستمرارية الألم..

ثم لا أمل؛ مع غروب الشمس لحظة شروقها..

وليس أسوأ من مستشاريك – يا حمدوك – سوى وزرائك الذين لا نعلم (جبتهم من وين؟)..

فهم أفشل وزراء طوال تاريخنا السياسي المعاصر..

فبالله عليك – وبذمتك – هل مدني عباس (ده وزير معاكم)؟… اقتباساً من مسرحية الزعيم..

أم وزير (القطع) – في فصل الشتاء – خيري..

علماً بأن قطع الكهرباء لا يحتاج إلى وزير أصلاً؛ فهذه مهمة يمكن أن يؤديها (البواب)..

وهذان نموذجان فقط؛ من بين وزرائك (العينة)..

وزراء سيادتك هؤلاء الذين تنطبق عليهم تماماً مقولة الطيب صالح (من أين أتى هؤلاء؟)..

لقد تعبنا يا حمدوك… وأتعبتنا؛ ولكن على فكرة:

هل وصلت الفكرة؟!.

صحية الصيحة



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق