عاصم البلال يكتب: هاتفه الميرغني ثم رحل شيخنا محجوب سيرة بين طي اللطافة والقيافة




عاصم البلال يكتب: هاتفه الميرغني ثم رحل شيخنا محجوب سيرة بين طي اللطافة والقيافة


اب شرا

الموت، الخبر الوحيد الذى لا تنقطع شجرته عن إثمار المرارات حنظلا والوجعات فرقدا ،فقدت البلاد معلماً وعلماً واغفرت  كما اليباب والوهاد، مات سيدي الشيخ محجوب عبدالقادر عووضة تلميذ مولاى سمح بحر أبيض الشيخ العالم الفذ القطب محمد عثمان الزبير من قضى حياته ينثر العلم كما حب تيراب الزرع الأخضر ويغرسه شتلات ووردات وزهرات من كل عينة وفجة، تلمس الشيخ محمد عثمان الزبير محجوبا الترزى إبن حجر الطير وريفى ود حامد والبسابير حفيد أب شرا والندى ذات زرعة من زرعاته تيراباً لعالم  مثل من يخرجون من بين صلبه وترائبه و يشعون الآن نوراً ويشيعون معرفةً متفرقين بين البلود يبثون الراحة والطمآنينة فى النفوس،رعى الشيخ محمد عثمان الزبير تلميذه وسادنه وفصّل عليه علومه وطرائقه وأوراده، جالس شيخنا محجوب شيخه الأكبر محمد عثمان الزبير سنيناً سادناً  وشارباً من  نهر علومه العظيم منبهراً من عذوبته مبهراً لنا نحن تلاميذه من جلسنا إليه مرات ومرات واعظاً ومرشداً وهادياً متقرفصين ممحنين من غزير علومه وفيوض سهوله إمتاعاً وإتراعاً يتدفق من علٍ من فوق منبر مسجده بالقليعة الثورة مسهماً فى إعمارها بذكر الله متخيرها باشارات عُلوية وبشارات كونية مستقراً وسكناً خصص جله لمسجده بالقليعة الحليوة محدثاً الناس وفيهم خاطباً بعلوم شيخنا محمد عثمان الزبير ذاكراً بورده يس واحد وأربعين مرة ويا حى يا قيوم واحد سبعين ألف مرة مفرقة بين تلاميذه دبر كل درس  يوم الإثنين من كل إسبوع غير المحاضرات التى لا ينقطع وحيها ومددها عن الشيخ محجوب المنطلقة نفاثته الروحية من منصة  عُلوية والمحجوب مشربه ختمى وولائه إتحادى يدين بالفضل والحب للمراغنة عترة آل البيت الكرام، والشيخ محجوب فى عز محنته المرضية وقبل رحيله بساعات هاتفه مولانا الميرغنى ونجله الحسن من مقر إقامتهم خارج الحدود مطمئنين على صحته التى إشتدت عليها المراضة، بالفيديو صوّر تلك اللحظات العجيبات من حوله من أبنائه وحيرانه وتلاميذه فبدا فيها الشيخ منهكاً بالمرض ولكن كما عهدناه متماسكاً بشجاعته الإيمانية معبراً بصدق عن محبته لآل البيت متبلسماً وقد ختم المهاتفة متبسماً ومودعاً، رحل بعدها من دنيا الفناء لدار البقاء والخلود كما وردنى وصفاً فى رسالة إسفيرية من شقيقى احمد البلال وسؤالاً يا سلام يا سلام أمات شيخ محجوب؟ نعم فقد مات جسداً وهو بيننا حى يرزق باجر وثواب علومه التى ينثرها طلابه حَباً وحُباً فيه ليوم  بعثنا العظيم أجمعين، يوم يركز ولا  يجزع محجوب والمُثل من بيننا أجمعين.

 

 

 


مساج الروح

عرفت شيخى محجوب عبدالقادر عووضة قبل عقود تشارف الأربعة زائراً راتباً لوالدى البلال بامدرمان زماناً طيباً بصحبة شيخنا الرابض بمرزوق دليل وشامة وعلامة الصاوى الشيخ محمد عثمان الزبير من يشيخه أدباً شيخنا محجوب رضوان عليه وصلاً جميلاً لحواريته لشيخه ومعلمه الأكبر الذى غير مجراه من تفصيل الهدوم النسائية ترزياً ماهراً للنهل من بحور العلوم وقد أجاد النهل والربط مع الواقع مع إدخال بصمته باجتهادات تشف عن عالم فذ نشهد له نحن تلاميذه شهادة نتقاصر دونها الهامات ،كنت ولله الحمد من تلاميذه برفقة ومعغية الشيخ الجليل الراحل الألمعى ود الشامي من يمتدحه شيخنا البرعى رضوان الله عليه ومشايخنا أجمعين فى مدحته الأشهر العباس وود الشامى التى حملت توقيعاً من برعييها باسم صديقه والدنا البلال،  البلال يقوم مداعى بيننا في المناسك ساعى، كنت بصحبة ود الشامى وسعادة اللواء  متقاعد فيصل عباس والعزيز محمد كمال طه نؤدى صلاة الجمعة بمسجد شيخ محجوب بالقليعة فيهوم بنا ويطوّف ويحلق  حتى يدركنا العصر داخل المسجد بعد إنتهاء صلوات جمعنا تلك المميزة بخطبها الرنانة الخليط بين الدين والدنيا بمزج بديع يجيده ويحيكه درامياً شيخنا محجوب من يبكينا ويضحكنا، يطلق النكات ويتحدث عن الحب والغزل العفيف ولا حرج فى وجهه السمح المضئ من على المنبر ويخرج عن النص ولا يغادر للنصوص موئلاً، من فرط ثقته يوجه ميكرفونات المسجد نحو الأحياء المجاورة ليسمع من فيها من المتخلفين والقواعد وغيرهم خطبه دوائر المعارف، آه لوكنا لمثله موثقين حرفاً حرفاً،شجاعاً كان ومقداماً وناقداً للإنقاذ جسوراً فى عز سطوتها وزبوناً دائماً لجهاز امنها، يقص كل حكاوى إستدعاءاته لهناك ليتم إقتياده يومياً ويعاود الحكي والروي وهو ليس بالمتطلع لحكم وجاه مكتفياً بسلطته الروحية التى تعلو ولا يعلي عليها و مبتغٍ الإصلاح والفلاح متخذا من منزله المفتوح علي مسجده ساحة لجمع الناس الذين يحبونه ويبادلونه مشاعراً سامية، كريماً كان شيخنا محجوب يعد طعام ضيوفه بنفسه هوايةً صالبسابير معزيين بقيادة ود الشامى الروحية لدى وفاة امه، لما وصلنا تمعنا واحداً واحداً متسائلاً بحبٍ هل قطعتم كل هذه المسافة وعبرتم النهر لأجل تعزيتى؟وايم والله إصطحبنا لمضيفة وسيعة وبات يخرج ويدخل ويحدث نفسه بالله بم أكرم هؤلاء؟ ثم غاب لهنيهة مصطحباً شبابهم الصالحين الغر الميامين آمرهم بالقيام بعملية مساج لأرجلنا المتعبة إراحة من وعثاء السفر وإكراماً ليس من بعده، بالله أرايتم مثل هذا المححوب؟

 





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: