امين حسن عمر: ربما بكت السماء جعفر بانقا


نعى الناعي جعفرا أخا الأخوان شيخ المجاهدين القاريء الحافظ الصوام القوام الشديد الوطأة على أهل الفسوق الخغيف الحاز اللين على أهل التبتل الخشوع.الواصل لكل صلة خير القاطع لكل صلة شر.جعفر السريع الخطى للمساجد المهرول للجهاد هرولة . البطيء الخطى عند كل لعاعة من لعاعات أم دفر المتنائي عن كل جدال وفتنة شق جعفر بانقا الطيب طريقه من بين عسر وعسر .عسر المكان وعسر الزمان بدءا في مدارس المحمية ثم عطبرة ثم جامعة السودان التكنولوجية.وكان دائما قائدا بين أخوانه مكانه منتصف منتظمهم ومهره لديهم محبته لهم . ولم يكن هواشا ولا صخابا ولا مدلا بما عنده وعنده كثير مما يفخر به الفاخرون ويمشي به المطيطاء المغرورون.عندما نادى منادي الا يا خيل الله أركبي ركب بلا تردد ولا تلفت وانشغل بسلاحه فكا وتركيبا كما ينشغل العاشق بمعشوقه .يحضنه وهو وسنان ويشعله نارا وهو غضبان .ولما آذن السلام لم يضع لامته عن كتفه بل انتقل من جهاد السلاح الى جهاد القلم فلم يكن قلمه أقل نكاية في المناؤئين الخصوم من سلاحه فصال وجال لاترهبه صولة صائل ولا بخشي لومة لائم فيمن لم يخش الله ولم يجعل لله حرمة. وعن الزمان الرديء الذي أظلنا وأظله عام أول قال جعفر بانقا:
كان عام 2020 .. عام تمكن الماسونية والكفر والإلحاد والفسوق والفساد والتطاول علي رب العباد عبر حملة الجوازات الأجنبية من مخالب المخابرات الدولية وأنياب الماسونية العالمية عديمي الولاء الوطني والكفاءة المهنية ..
عام 2020 .. عام ذبح الفضيلة وتشجيع الرزيلة وإلغاء الشريعة ومحاربة القرآن وعودة الربا وفتح البارات وتقنين المثلية والزنا وتفتيت الأسر عبر سيداو ..
عام 2020 .. عام التطبيع مع اليهود وفتح أبواب التصنيع الحربي لهم .. بيع الوطن للأمريكان ودفع الجزية لهم .. تحكم السفارات الأجنبية في السياسات الحكومية .. تغلغل المخابرات الغربية في طول البلاد وعرضها .. إستدعاء القوات الأممية لاستعمار البلاد ونهب خيراتها وسحق المواطنين ..
عام 2020 .. عام تدمير البلاد في الصحة والتعليم والصادرات والزراعة والعدالة وكافة الخدمات وتشريد الكفاءات وتمكين الكفوات ..
عام 2020 .. عام البلطجة وسجن الأحرار والنشامى والماجدات بلا تهم ولا محاكمات وقتلهم في السجون ومصادرة ممتلكاتهم وبهتانهم والتشهير بهم وترويع نسائهم وأطفالهم ..
عام 2020 .. عام الجوع والمسغبة والموت سمبلا أمام المستشفيات وإذلال المواطنين وقتل المتظاهرين وكذلك قتلهم في صفوف الخبز ومحطات الوقود والمساجد والخلاوي والطرقات وغياب الأمن في المدن الكبيرة وداخل البيوت ..
عام 2020 .. عام الفيضانات والجراد والكوارث والنوازل والمحن الفتن .. لا رده الله ولا أعاده ..
اللهم تقبل إخواننا الذين وفدوا اليك هذا العام والسابقين وارحم ضعفهم بين يديك واكرم جوارهم لديك فنعم الجوار جوار الكرام وأنت أكرم الأكرمين ..
اللهم أخلفهم في أهلهم وإخوانهم ودينهم و وطنهم بالخير والنصر والتوفيق ..
اللهم أكفنا ومن أحببناهم فيك شر ما بقي من شرور هذا العام والأعوام التالية واجعل ما بقي من آجالنا خيرا مما مضى منها عفوا وعافية وعملا صالحا ورزقا مباركا وذكرا وشكرا وفلاحا ونجاحا وتوفيقا وسترا ..
اللهم ارفع هذا البلاء والوباء عنا خاصة وسائر خلقك أجمعين ..
اللهم فارحم جعفرا فهو فيما نظن ممن تبكي على أمثاله السماء وإنت به أعلم منا.. اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته اللهم وأغسله بالماء والثلج والبرد اللهم ونقه من الذنوب كما ينقى الثوب من الدنس وجعله مثواه بين رفاق جهاده من الشهداء والصالحين ممن مستقرهم في جنة خلد عند مليك مقتدر اللهم لا تفتنا بعده ولا تحرمنا أجره وأغفر لنا وله ولا حول ولا قوة الا بالله.

امين حسن عمر



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: