الوجع الفاخر: أحمد الدين حامد


الوجع الفاخر

بقم: أحمد الدين حامد

المقال الأول

بأي وجع نبدأ هذا المقال الأول عبر صحيفتكم الغراء “أخبار اليوم” فالمواجع كثيرة، أمامنا وخلفنا، ومتوقعة مستقبلا، وهي معايشة لا مفر منها وفي كافة المجالات: اقتصادية، سياسية، اجتماعية، ورياضية، وكذلك وجع عميق ومتجذر في المؤسسات العامة والخاصة، هذا فضلا عن شخوص – نتوجع من سلوكياتهم، وقراراتهم وكل ما لها صلة بتعكير المزاج يوميا.. خاصة من هم في محيطنا بداية من المنزل إلى الشارع وصولا إلى مكان العمل أو الدراسة أو السوق بحيث يتكرر كل شي دون تغير، نفس الأخطاء والأشياء السيئة والسلبية، هي هي بلا معالجات.

 وهكذا الحال – هنا في السودان، البلد الذي كان سباقا وفقا للتاريخ والمؤرخين، كان بلادا عظيمة ولكن بمرور الوقت وللأسف بسوء الإدارة والحكومات المتعاقبة وصلنا إلى ما نحن عليه الآن، والذي نعتبره من صنيعنا ليس بسبب المؤامرات أو العقوبات المفروضة على السودان والسودانين.

نعم نشترك جميعا فيما وصلنا إليه بالكذب، بالخيانة، بالجبن، وكل ذلك بسبب الثراء، وبسبب الوصول السلطة وتلك.. السلطة، والثروة، التي لم يستفد منهما أحد. لا الموجود في كرسي السلطة، ولا الجلابي. كلاهما على حد سوا. فالحال واحد، بالصفوف، وغلاء الأسعار، وندرة بعض الضروريات وتعطل كثير من المصالح.العامة والخاصة.

نعم نحن نمتلك كل شيء محسوسا، ولكن في الواقع غير موجود نملك الزراعة ولا محاصيل تكفينا، نملك البحار، فلا مياه تروينا، نملك ما يساعد في إنتاج الكهرباء فلا كهرباء تنير حياتنا، نملك ونملك.. عددوا وأحسبوا، فماذا نمالك وفي نفس الوقت نفتقد العمل، والانتاج، والصبر، وفي المقابل، ننظر ونتفلسف في الأمور والأشياء التي تليهنا، بوابل من حديث، فيديوهات ولايفات، دون جدوى سوى التجريح واللعن وفتح أبواب الحرب الكلامية، والفتنة فيما بيننا.

نعم لسان الحال ينطق بوجع ليعبر عن معانات الرجال والنساء والأطفال مذ ردح من الزمان.. بسبب اللاعبيين السياسين خاصة مستغلي الفرص للعب بمهارات فائقة بعاطفة المواطنين الذين هم زادا للقفز إلى مناصب رفيعة.

وريثما يصل أحدا إلى مبتغاه يتدارك أتباعه فيما بعد أنهم أخطأو في دعمهم. ومن ثم تبدأ رحلة العداء والهجوم إلى أن يتم إزالته فلا مساحة للإبداع، ولا شيئا يتحقق طالما فهم التغير السلبي عن الماضي فيما بعد ساري مفعوله لدى كل من يصل إلى منصب.

اليوم فقط أبدأ ألمح في هذا المقال من هنا وهناك دون ترتيب دون تحديد موضوع معين دون تناول تفاصيل المناقشة الفكرية مع العقل بالنظر.. وأنا على وعد فيما سيأتي من مقالات لنتناول بوجع عميق “الوجع الفاخر” المأخوذ من ملاحظاتنا في الحياة العامة والخاصة وفي كل مكان وزمان.. لن نترك شيئا يوجع الضمير إلا لنناقشه بغية الوصول إلى حل ومعالجة لذلك.

تحياتي بوجع فاخر

[email protected]





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: