عاصم البلال الطيب يكتب قضايا واخبار للنقاش والتحليل




عاصم البلال الطيب يكتب قضايا واخبار للنقاش والتحليل

كم يا تري من فستان براق يغطغط ويدسدس وما خفي أعظم ؟

د. ابراهيم الامين يخرج عن الصمت ووقار التحفظات

الوزيرة هبة درسينا قانون اقتصادك نحفظ حروفه حرف حرف

تايتنك الانتقالية

ما كنت بالمتنبئ لما كتبت عند الإعلان الأول عن الجائحة،أن العالم بعد كورونا كوفيد ١٩ لن يكون كما قبلها بخيره وشره، فهاهى كورونا تعيد حسابات الدول والجماعات والأفراد فى الحياة ولدى الممات،حتى التجربة الطبية والصحية عراقتها فى المحك وهى لازالت عاجزة حيال التعامل مع البلاء وتتخذ من الإنسان فأر تجارب، من مات بألف مرض فالكورونا المتهم الأول طبياً وتشخيصها مشكلة وعلاجها مشكلتين ولقاحها امهات المشاكل،كل مظاهر الحياة الإنسانية المعتادة تتناقص وتتلاشى والأشياء برمتها تتداعي،كبريات الدول تتهاوى واقتصادياتها تئن ولا مغيث، وامريكا بعد ترمب لن تسلم جرتها، الكل تأخر فى إعادة الحسابات ونحن السودانين لن نعد الكرة وليس من حسابات أصلاً أعددناها! العبثية عنونتنا فى إدارة الدولة والموارد، غششنا انفسنا والأجيال بالعبارات الرنانة والشعارات البراقة،صدقنا من كثرة التغنى بأننا سلة غذاء العالم ونمنا على النحل، لا نملك لا خطة لا رؤية حتى يومنا وكتوفنا تلاحقت بالسوء مع الآخرين ولا زلنا آملين فى نادى باريس وحكاية إعفاء الديون، ظننا فى ترمب خيراً وها نحن ننتظر مشاركة بايدن فى مؤتمر ليعفى ديونا متوارثة على رقاب السودانيين معلقة، لا ننتظر حصاداً غرسنا فسائله بايدينا،مسكينة الوزيرة هبة ليس بيدها لا حول ولا طول لإسكات صرخات الأزمات الممسكة بتلآبيب بعضها بعضا وخناقها،قبلت التكليف الصعب وهذا مما يحسب لها جسارة ناعمة وطاعمة ومكلفها الدكتور المحترم عبدالله حمدوك إعتذر عن تولى ذات الوزارة تجنباً للغرق مع الإخوان المحتمين بسفينة كانت متهاوة ودرايةً بتعقيدات المشهدين السياسى والإقتصادى بالبلاد،نفد الرجل من تلك ليركب قبطاناً تايتنك الإنتقالية ونسأله تكذيب المصير والشينة، د إبراهيم الأمين القيادى التاريخى بحزب الأمة الإمام وأحد ابرز زعماء قحت المفاوضين للعسكريين إنابة عن شريحة مدنيى قوى إعلان الحرية والتغيير خرج عن صمته ووقار تحفظه دون تخلٍ عن رزانته وادلى بالمثير للعزيزة ام وضاح فى برنامجها بتوقيت الهلال شبه ناعياً فيهاالفترة الإنتقالية بهيئتها الراهنة ساخراً من أوزان حزبية مسيطرة على المشهد المأزوم لم ينجح منها أحد فى إنتخابات ٨٦!تطابقت تصريحات د الأمين مع الجنرال حميدتى الذى كشف عن صورة مذلة لقيادات إنتقالية سياسية أمام خلق الله أسوداً هصورة وبين يدى حميدتى وما وراء كواليسه نعامات خجولة، ليست إستعراض عضلات إدارة شؤون الدولة سياسةً مرفوضة ممن يحكم ويعارض، الحقيقة المرة التى لا مراء فيها ولا رياء للصدح بها ان الصفرجة قاب قوسين وأنكأ مالم تكن للإنتقالية فى حوزتها وقبضتها فى نسختها الثانية درقة وطوق نجاة إلتقاطه لا يحتمل اناة الدكتور حمدوك وانات الخلوق بلغت البلود والروح الحلقوم. الخروج من قوععة الإنتقالية وخزعبلات جل قيادتها خاصة تلك مدمنة اتباع سياسة الجبناء لا العقلاء بوضع قدم داخل ميس الحكم والثانية خارجه تحسباً إنتهازياً بغيضاً ينهون عنه وياتون بمثله وعار عليهم ذميم!

 

تأبط الاطواق

قرب او عند منتصف ليلة الإربعاء تلقيت إتصالاً لأول مرة خلال سنتين لتوجيه دعوة بالإنابة وليس بالأصالة عن وزارة الزميل، مهاتفى استفسرنى للتأكد عن هويتى ثم استرسل موجزاً بأن لوزيرة المالية المكلفة لقاءً صحفياً بقادة الرأى والصحافة والإعلام،تحسست موضعى وليس من تفويض بالتنصيب للقيادات المعنية بلقاء الوزيرة فى زمن عدم إعتراف الكل بالكل! عجبت للدعوة بعد إجازة المجلسين لموازنة علمها ومآلها عند الله رب العالمين، موازنة على الورق نقادها من عتاة خبراء قحت الإقتصاديين الخائضين والسابحين فى لجة المعمعة متأبطين أطواق النجاة،مهاتفى من الوزارة لم يكتف بتوجيه الدعوة ليؤكد أنها من إعلام وزارة المالية الضال عن رقم العبدلله، حمدت الله أن التلفون بحوزة وزارة الزميل والإعلام، عزمت على الحضور للقاء فى مقر وزارة ظلت مغلقة فى وجوه الصحفيين والإعلاميين رهينة لبعضهم وغنيمة،أخبار الوزارة المهمة نتلقاها من هنا وهناك مجتزأة والأصل فيها التفصيل والأرقام وليس فج التحليل، لم تبلغ الوزارة المهمة وترتاد ثريا إعلام الناس بكل كبيرة وصغيرة ليملأ الفراغ نقداً للوزارة وسياساتها وأشخاصها نقادها من خبراء قحت الإقتصاديين فكفوا الآخرين عن المتربصين شراً وشتماً وأَراحوهم من الوعثاء. وضعية غريبة لازمت الأداء الإعلامى والصحفى فى جل مؤسسات وأجهزة الحكم الإنتقالى فغابت بتغييب متعمد أو عفوى مستبعد، صاحب البرنامج والرؤية يحرص على الظهور فى كافة الوسائل والوسائط الإعلامية خاصة ما يجزم أو يظن بها تربصاً وترصداً ليضمن شيوع رسالته رجل أو إمرأة دولة، والدكتورة هبة إمرأة دولة لفتت الأنظار واستمالتها بحسن الطلعةو الهيئة والطلة والظهور اللافت والتصريحات المباشرة التي لا لف فيها ولا دوران وأخيرها وصفها للسودان بالدولة المفلسة غير المستطيعة تغيير العملة مع وصف اللجوء للخطوة بأنها مثل تغيير الفستان من الخارج، وكم يا ترى من فستان براق يغطغط ويدسس ما وراء الكالوس و ما خفى أعظم، تختصر الوزيرة الأزمة بالتشبيه بالفساتين أنثنةً جميلةً للأزمة الإقتصادية،كنت شغوفا لتلبية الدعوة وإدراك بعض ما فات من أفواه وزراء مالية الإنتقالية ومن هبتهم المتبقية بيننا بالتكليف الذى لا ينتقص من القيام بأعباء المنصب قائمة وعارضة ولكن تعرضت لهجمة مفاجئة وغادرة من إلتهابات الجيوب الأنفية بصوتى عابثة وعينى دامعة فخشيت على هبتنا الوزير غاشية وهيئتي العامة كورونا كورورنا والراعى واعى،فانتدبت الزميلة حنان الطيب فأتت بما لن أستطع له صبراً وخبرا.

 

دولة بنت دولة

هبة وزيرة المالية أراحت أعصابها من التفلسف على سياساتها المرتبطة بطبيعة الإقتصاد مع المؤسسات و الصناديق المالية الدولية التى لا تستطيع دولة بنت دولة عدم التعامل معها والإنصياع ركوباً للرأس،نظام الإخوان الذى أسفر فى عداوته ومناهضته للدنيا والعالمين حفيت اقدام قياداته سراً وعلناً للتحايل على العقوبات الإسمية الامريكية والجوهرية الدولية،قيادات نظام الإخوان سعت للإنضمام للعديد من الأندية والإتفاقيات المالية العالمية ولم تستوف الشروط ولما شارفت مرات على الوصول كان سيف العقوبات المسلول بالمرصاد. ليس امام هبتنا وزيرة ماليتنا سوى العمل بروشتات دولية آثارها جانبية ككل الوصفات الطبية التى تعالج هنا وتمرض هناك وطب ما قبل كورونا كان قادراً لتلافى الآثار وبعدها لا زال حائرا خائراً، العمل بالروشتات ليس حلاً لإيقاف آلية الأمريكان وكل أصحاب سلات العملات السمان لإمتصاص تضخماتهم الإقتصادية وفوائضها بخفض قيمة عملات بلدان بعينها جنيهنا من بينها بل على رأسها، إعادة القيمة للعملة كررناها واجتررناها وهاهى هبتنا وزيرتنا تؤكدها بالعمل على إستقامة ميزان الصادرات والواردات بالإنتاج الذى يعنى رؤية فتخطيط وتنفيذ بمواقيت عاجلة وآجلة، وهذا لن يتأتى لإقتصادنا مؤنثاً ومذكراً والصراع السياسى البئيس والتعيس يسرى فينا ويهرى سكيناً ليتهم يحدونا شفراتها ليحسنوا بها الذبح إما حملاً حنيذاً أو قتلاً رحيماً، ما يجرى فى ساحتنا وساعتنا منتهى العبث والعبط،لن يحل بيع الخبز بالكيلو التقليدى أو الكهربائى أزمتنا ولا زيادة تعرفة الخدمات، لنصدر هذه الصحيفة يقبلها من يستحسنها ويرفضها من يستقبحها،نحتاج لهبة أخرى وزيرة، يا لها من معادلة سخيفة، سلعة، هى الصحيفة سعرها اقل من كباية شاى ومدخلاتها بالدولار ومعيناتها صفرية، دعم الصحف لا يعنى ففط الورق، حتى الإلكترونية تحتاج لأموال طائلة لتكتسب عراقة الأواعى الصحفية،لم أخرج عن المسار والدعوةالصحفية والإعلامية لإعانة هبتنا وزيرة ماليتنا إعتراف باهمية الإعلام والإعلاميين وليس اواعيه بل اوعيته الإنسانية سر حيويته وأهميته لانها من خلق الله والأحهزة صنع بشر،لولا وصف بالهبل والخطل لدعوت بوضع دعم الإعلام فى سلم الأولويات الإقتصادية، ادعو وانا بالعمرين أدبر عن هذه المهنة التى قضيت فيها عمراً بعمر الوزيرة.

 

بين ام درمان وكردفان

سألتنى زميلة باذاعة القوات المسلحة فى إستضافة بمعية الناطق الرسمى باسم قوات الدعم السريع عن حل برؤيتى وطوق نجاة من الأزمة الإقتصادية والمعيشية، فاجبتها بأن الطوق هناك ملقى فى قوارع الطرق الشاقة بي تخوم أمدرمان وكردفان، أراضٍ زراعية ملقاة هناك صيداً، زرت هذه التخوم بدعوة من مجموعة شركات فيض النعم كما كتبت فى ذات المساحة بمسميات ومساحيق وتعظيل لغوى وتسهيل، متخمة الأراضى هناك فى هذه التخوم بمياه الحوض النوبى الجوفى المستغيثة بالمارة بالتبرع للنهل منها وحال حوضها حال الإنسان الذى تفيض دماؤه عن حاجته، بالله عليكم وبالله عليك يا هبة تصورا معى وتعقلوا ان مزارع فيض النعم هناك تقاوم العطش والتوقف وكبريات مزارع البطاطس من حولها توقفت بانعدام وقود آليات مضخات المياه لمحاور ريها، ذات الوقود وغلاء فيوض الطاقة تهدد ليس الصحف بل كل أواعى الإعلام ورقى وإلكترونى بالتوقف،يحدثنى شاب هناك يقوم علي توفير الوقود للزراعة بفيض النعم بانهم بلغوا للحصول عليه حد المضاربة مع بعض القائمين عليه رسمياً وكأننا وهم أعداء لا زراع ومسؤلين! ثم تقولون حل الضائقة المعيشية بالإنتاج والإنتاجية أسخف عبارتين توامتين كثالثهما الشفافية! مهندس زراعى بتلك التخوم المترعة بالحوض النوبى الجوفى يبدى إستعداداً لإنهاء صفوف الخبز لو توافروا فى فيض النعم علي دولة تعينهم لا تدس عنهم المحافير وتزيد بالوقود عجزا، تكامل الجهود يا سادة ويا هبة ينهض حلاً وأحسنت بكلمك الطيب فى حق شركات الأجهزة النظامية بالإذاعة للسودانية وازلت غبش تشويش تصريحات رسمية من كلامك بدت غير محسوبة!فلو فشلنا فى حساب الرقم علينا النجاح فى حساب الحرف، وهاك حاجة من خارج النص.: درسنى بس قانون هواك بحفظ حروفو حرف حرف.

 





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: