السودان: اشرف خليل يكتب: (حكومة اونطة ادونا ثورتنا) !!




ومن النوادر، عندما حكم قراقوش على أشخاص فقال (قضية هؤلاء ليست بالكبيرة)، وهي إلى خوارم المروءة أقرب منها إلى الجناية، وقد حكمنا عليهم بأن تحلق لحاهم، فقال الحارس (أدام الله عز القاضي ولكن أحدهم لا لحية له)، فأصدر قراقوش حكمه القراقوشي قائلاً: (إذًا احلقوا لحية هذا الحارس
مكانه)!!.
وهذا بالضبط ما تفعله الحكومة الإنتقالية فينا وفي حاضنتها السياسية التي أصبحت أكثر الناس معارضةً للحكومة، حتى ظنناهم من الفلول وكمان (كيزان)!! من فرط شكواهم وندامتهم وطول نحيبهم والثكلى..
الإنتقالية تمضي إلى أحكام (ما بتعرف ليها خرطة)..
و(لا فى إيدا جواز «مرور»)!!..
حتى أن قراراتها تصيب مكوناتها الصديقة قبل أعدائها .. تحلق للناصح الأمين والرصيف المنتظر والجاني على السواء..
لا أحد يمكنه التنبؤ بما سيصدر عنها من قرارات وإنفعالات قراقوشية.. فهي ترفض بحدة (مستغربة) أن تُطبع مقابل الرفع من قائمة الدول الراعية للإرهاب لكنها وبعد أن تعود الطيور الى أعشاشها مخبتة مطمئنة تعود السيقان (المستعربة) إلى الطاولة لتطبع بل وتدفع من أموالنا الجزية لهم ثم هوادة منها توقع
على العهد الإبراهيمي!!.. هي ذاهلة مثل قراقوش وعلى خطاه القهرية تأتي قراراتها متسمة بالعبثية واللامنطق..
معها يجأر المدافعين عنها بالشكوى أكثر من المعارضين!!..
وفي ذلك تمحنت (سارة حسبو) أحدى المناصرات للثورة المجيدة على صفحتها في (الفيس بوك) يوم أمس وكتبت ما يلي:
(الناس الفي الحكومة ديل حرفياً سابوا الكيزان وداسونا نحن دوس ياجماعة الخير القون بي هناك
لاحول ولاقوة الا بالله)..
وكأني بها حارس قراقوش الذي أنفق ما تبقى له من عمر لاعناً سلسفيل أبو اليوم العينو حارس!!..
وفيض من ذلك بيان لجنة التمكين الذي هاجم النيابة والشرطة وعلق فيهما أسباب غناء (صلاح سندالة) الساخر:
(قشلتواااااا)..
نعم هاجم البيان النيابة لأن النائب العام رفض تخصيص نيابة للجنة التمكين بأعتبار أن ذلك لا يتواءم ولا يتفق مع مع مسؤوليات النيابة ويتناقض مع فرضية استقلالها..
يعرف النائب العام إن التاريخ لا يرحم لذلك لا يمض إلى ذلك الفخ…
وكذلك فعلوا مع الشرطة.. بشعوا بها..أتهموا الجميع بالتراخي والتساهل.. بينما -وبالحساب (ورقة وقلم)- فإن التساهل متوافر في سعيهم الحثيث لتحريك (البلدوزرات) دونما حساب ومراجعة.. حتى أن الأنقاض سدت الطريق أمام الثورة وغلَّقت الأبواب أمام المواكب والكواكب..
يتداول الناس قصصاً لا تصدق عن حجم الخراب الذي تخلفه مؤتمراتهم الصحفية…
بينما يتحرى الشعب أن يعود إزالة التمكين عليهم بالنفع والفوائد و(التربيط) والعوائد..
ولو صدر هذا البيان من غير لجنة التمكين لكان هدفاً متاحاً لبلاغات المعلوماتية..
ولكنها (اللجنة المقدسة) التي حصنت نفسها و(شايلة موسها) !!!
يريدون أن تصبح دولة داخل دولة…
ولكن المؤسسات التي تصنع على شاكلتها لا تصمد… في طياتها بذور فنائها..
هكذا علمتنا التجارب والسير.. مهما إحتاطت لنفسها وتسربلت بالثورية وتغطت بالغيرية و(خمت) صلاحيات الغير، فإنها تظل عبئاً ثقيلاً على تأسيس النظام وتنظيم التأسيس..
في بيان لجنة التفكيك يتجشأ قراقوش لـ(مزمزة) مزيد من الصلاحيات حالماً على غير رشد أن تكون كل السلطات في يده وتحت أمره ونهيه فلا يراجعه أحد ولا تصده حدود…
بينما تشهد التجارب السابقة المريرة أن كل ما وقع تحت أيديهم (عدموه البركة)، وأرسلوه إلى البوار.. كلما عقدوا مؤتمراً صحفياً خرجت مؤسساتنا الفاعلة من المشاركة في الدورة الإقتصادية وأرسل المزيد من الناس إلى العوز والاسافير … تخسر ثورتنا أوراها وتخمد جذوتها وهي ترى أن الرماد فعلا ً قد
(كال حماد)!!.. نحتاج لكل قطرة عرق في مرحلة البناء وألا تسقط حبة قمحة واحدة..
هم يخططون اليوم للبقاء (7) سنوات أخرى في الحكم !!..
حسناً.. فلماذا لا يصنعون ما يشفع…
(وصفة تنفع..
ولا حاجة تخفف الجرح القديم) ..
بهذه الطريقة
(فَإِنَّكِ لَو سألت بَقاءَ يَوم
على الأَجَلِ الَّذي لَكِ لَن تُطاعي)..
لأن ما تصنعونه بحق فرصنا و مقدراتنا هو إلى الجناية،أقرب منه إلى خوارم المروءة!!..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق