تباشير: إعادة تصحيح الشهادة السودانية مطلب شعبي




تباشير: إعادة تصحيح الشهادة السودانية مطلب شعبي

تباشير: 

بقلم: وليد محجوب

كان عاماً دراسياً استثنائياً، مِلؤه التوتر والترقب وشد الأعصاب، تأخرت مواعيد إمتحانات الشهادة السودانية فوضعت مزيداً من الضغط النفسي على الطلاب وأولياء أمورهم، فهي أهم منعطفات الحياة التي تحدد مستقبل الطلاب وترسم ملامح حياتهم القادمة، ثم خرجت نتيجة هذا العام وهي تحمل في طياتها مفاجآت صادمة لبعض الطلاب، وعددهم غير يسير، الذين جلسوا مع أهلهم أمام شاشات التلفاز ترقباً لسماع أسمائهم ضمن المتفوقين لهذا العام، خرجوا من قائمة الشرف للمئة الأوائل وخرجت معها أحلامهم من بابٍ ضيق بعد أن ظهرت لهم النسب التي أحرزوها، لم يساورهم الشك لحظة في أن هذه ليست نتائجهم، ليست وحدها شواهد الإمتحانات التجريبية وتجاربهم الخاصة مع إمتحانات الأعوام السابقة ولا شهادات معلميهم فيهم وحدها هي التي زرعت الشك في دواخلهم، بل ما خطته أياديهم بثقة في أوراق الإمتحانات، خرجوا من اللجان وكلهم ثقة في إحراز درجات عالية، لكن نتائجهم كانت خلاف ذلك، حقاً هو أمرٌ مُربِك ومثير للريبة.

 

نعم للإمتحانات رهبتها وضغوطها النفسية التي قد تتسبب فيما لا يصدقه عقل، وشواهد الأحداث كثيرة، لكن اليقين الذي يصاحبه تقدير واضح للدرجات المتوقعة من الطلاب شيئ آخر، وهنا تقف وزارة التربية بطواقمها الفنية أمام طلاب متيقنين من أدائهم، فالوزارة تؤكد على مصداقية النتائج التي ترقى لأعلى مستويات الدقة في تصحيحها ومراجعتها، فهي تندرج ضمن مسائل الأمن القومي للسودان، بينما بعض الطلاب في الجانب المقابل متأكدون من عدم صحة نتائجهم، تلك معادلة ليس لها سوى حل واحد يُحِق الحق للوزارة إن ثبتت دقة التصحيح أو يُعيد للطلاب ما سُلِب منهم كما يَرَوْن إن ساقتنا المراجعة إلى أخطاءٍ بشرية إحتمال حدوثها وارد.

 

إن فتح باب إعادة التصحيح أمام مثل هذه الحالات مطلب عادل تتأكد من خلاله مصداقية الشهادة السودانية أمام العالم، فمقابل مبلغ مجزي يغطي تكاليف عملية إعادة التصحيح من خلال لجنة من أميز المعلمين في مختلف المواد تتحق العدالة للكل الأطراف، فعملية التصحيح والمراجعة عمل بشري قابل للخطأ والصواب، فلماذا لا يُفتح باب إعادة التصحيح؟ فإن تأكدت صحة النتيجة كما صدرت تدخل خزينة الوزارة مبالغ رسوم هذه العملية والتي تقدر حجمها بما يتناسب مع حجم عبء إعادة التصحيح، وأن وجدوا خطأً في التصحيح لصالح هؤلاء الطلاب تُرَد لهم الرسوم مصحوبةً باعتذار مُستحق، وتُصَحَح نتائجهم، فرد الحقوق إلى أهلها والتحلل منها منجاة.

 

إن إعادة التصحيح والإطلاع على أوراق إجابات الطلاب ليست بدعة، فعلى سبيل المثال يمكن لطلاب المنهج البريطاني IGCSE، والقائمة على أمره جامعة كيمبردج العريقة، الإطلاع على نسخة من أوراق إجاباتهم خلال فترة محددة عقب ظهور النتائج ومقابل رسوم محددة، وذلك للتأكد من عدم وجود أي خطأ في التصحيح قد يطيح بأحلامهم ويُغير مسارات حياتهم إلى ما لا يرغبون، لذلك نحن نناشد الوزارة فتح هذا الباب حتى تطمئن النفوس ويأخذ كل ذي حقٍ حقه.





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

أضف تعليق