عاصم البلال يكتب : والبديل يصيح (باع)


غريبة الأطوار

شعللت شمبات من المؤسسة لميدان الرابطة للفة جنوب وحدادى مداى حتى مضارب المركزى والمخارج للحلفايا،إحتجاجات بحرق الإطارات وتتريس امتداد شارع المعونة بلهب الغضب، مشاهد كلاكيتات متجددة منذ إنقداح شعلة ثورة ديسمبر ضد نظام الإخوان وقد توحد الشارع المحتج ضدهم حتى أسقط حكمهم، ومن يومها يهدأ نفس الثائرة  قليلاً ريثما يعود بأجندات مختلفات فى فترة إنتقالية غريبة الأطوار غير مرضى عنها ممن أفسحوا فى الكراسى والمناصب لمن تقدموهم مفاوضين العسكر باسمهم ومن يوم تحكروا لا حس ولا خبر وكأن  غاية الثورة الإسقاط وبس والإجلاس،فانعزلت قيادات التصدى  عن الشارع ومن تململ وخرج بسيف مع الشارع المحتج وقلب مع الشارع داخل القصرين إحترازاً حال لفظه الشارع المحتج لئلا يفقد معاً فرصة البديل و العودة نزيلاً في سكنات الحكم! تسقط بس كانت وقود إستمرار شعلة الشارع لإسقاط نظام الإخوان وإضاءة لمسار قفزة قياسية تجنباً لظلامها، وكانت القفزة ناجحة وقطعت أصعب الأشواط حتى بلغت الهدف والمرام، ولكن إذ بالقفزة العكسية حتى ممن تقدموا سياسيا لقيادة الإنتقالية، تسحب رويدا رويدا نقاطاً من المكتسبات الثورية غلابا لصالح من لا أحد يعلم وقيادات القوى والتنظيمات التى تصدت للقيادة تشرزمت و تفرقت وتشعبت وصعبت على الدكتور عبدالله حمدوك إدارة الفترة الإنتقالية خاصة بالتشاكس مع العسكر  ليعوّل مضطراً على بعثة أممية خشيتى عليها من السودنة مصيراً محتوماً وبالصيرورة جزءً من الأزمة وشريكاً فاعلا فى المعمعة والمنظومة الدولية ليست كما كانت! لدينا نحن السودانيين قدرة فائقة للتأثير السالب على الآخر مننا وغيرنا! الدكتور حمدوك ليس سيئاً لكن ومما يبدو أن جل بطانته ومن استوزرهم واستمأنهم نزولاً على رغبات وترشيحات قحت التى صرحت برفض المحاصصة شكلاً ونفذتها جوهراً وموضوعاً وها هو المنتج حصيداً تزروه الرباح مع الهبوت بقايا ورماد الإطارات المحروقة، الحرق إبان الحراك الجماهيرى ضد نظام الإخوان كان هدفه موحداً مصوباً لكن الآن نيرانه متفرقة وهنا مكمن الخطر على مكتسبات الثورة و يضع سلميتها على المحك و الشارع ليس كله رغم المعيشة الضنكا سواء واتفاق على التظاهر والاحتجاجات آليةً للمراجعة والإصلاح خشية من إطاحتها بالإنتقالية، التباينات التقاطعات ستفضى لاستقطابات واستقطابات مضادة!

<script async src=”https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js”></script>

<ins class=”adsbygoogle”

     style=”display:block; text-align:center;”

     data-ad-layout=”in-article”

     data-ad-format=”fluid”

     data-ad-client=”ca-pub-5131445228772611″

     data-ad-slot=”6977952643″></ins>

<script>

    

</script>

تروس قوة

 تتفاقم الضائقة المعيشية التى انتفض الثوار بسببها ضد الإخوان وسياساتهم بحسبانها ضد الحرية والسلام والعدالة، بلغت الحياة مبلغاً صعباً ومعاناة أشد واستمرت الأوضاع البيئسة على ما كانت عليه قبل الثورة غالية الثمن، قبل الثوار والناس وبعضهم لازال يقبل تعليق الإخفاق الإنتقالى على شماعة سوء موروث نظام الإخوان وبقايا الدولة العميقة لكن مد البعض الرافض هذا التعليق يتزايد وواقع الحال هو المبرر للشعللة والرافد لتناميها إعاقة وإضعافاً لحكومة حمدوك والكاسب يبقى مجهولاً ومقبولاً بس حال تنامى الشعللة الإحتجاجية دون تبيان لمقاصدها دعوة هى للإنتقالية وقيادتها للمراجعة أم هى لإسقاطها وبس،البديل فى مثل هذه الحالات معروف ويصيح (باع)! ما عاد الشارع يحتمل ولكنه لن يقبل مطلقاً بعودة  (ريما) ولن يرتضى إستمرار هذه الوضعية الغريبة وبطء القيادة فى الإستجابة والتفاعل مع الأحداث والأزمات بتوقيت نبض الجماهير، ألف سبب ينهض و يدعو للخروج إحتجاجاً ويبرر عمليات الشعللة رغبة فى الإصلاح أو يأساً، المرحلة تتطلب روحاً قيادية غير منحازة للحزبية والعصبية والشللية وتلك الذميمة القبلية الدميمة، الترشيحات للنسخة الثانية للحكومة الإنتقالية لا تنبئ بخير والتوافق عليها يبدو عصياً والإحساس الغامر انها كسابقتها حكومة أشخاص وليس برامج وإن جرت محاولة لتحليتها بشخوص قيادة جبهة إتفاق سلام جوبا التى ظننا بانها ستعجل بايقاع الإنتقالية وليس بايقاعها فى مطبات جديدة طلوعها والخروج منها يتطلب تروس قوة دفع تجيد تحريكها قيادات واعية بالشارع وطبيعة إحتجاجاته المطلبية القابلة للتحول والتبدل واللف الدوران كما تنبئنا مراكز الإنذار السياسى المبكر والتجارب المثيلة كما المثليةو المرتاب  يكاد يصيح  خذونى فيأخذها!

 





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: