حوار مع محمد المصباح الأمين العام لمبادرة (التسامح ) المبادرة صاحبة الوقت




حوار مع محمد المصباح الأمين العام لمبادرة (التسامح ) المبادرة صاحبة الوقت

 صالحت بين الهدية وأبوزيد وجذبتني الصوفية بأخلاقها

المبادرة تواثقت مع 34 قطاعا ولدينا مؤتمر دستوري جامع

 

قابلت رجلا مثقلا بهموم كبير وفي معيته ثقة كبيرة بإحداث إختراق مهم في زمان ما يخص السودان والسودانيين بالرغم من المسافة البعيدة والأهداف المتباعدة سيما وان بلادنا تمر بمنعطف خطير للغاية انه زمن المحاور والمؤامرات والتكتل خلف الانانية

 وقد طرح الرجل رؤية شجاعة ولكنها مثالية جدا فالتسامح متفق عليه وليس في الدنيا من يعلن معارضته كمبدأ ومنهج وطريق مثل ما كان يقول ديكتاتور في مقام هتلر حينما كان يخاطب اللألمان بانهم فوق الجميع

المهم دعوة مصباح للتسامح بمعية 34 قطاع ضخم يضع الامور ممكنة لإحداث بعضا من النور وسط مخاوف من الظلام الدامس والشي الحقيقي محل التركيز ان دعوة التسامح يحتاجها الوطن ليس ترفا ولا إدعاءا للتكسب بل في الحقيقة هي دعوة مطلوبة وبإلحاح شديد وخاص ومهم ان تكمل دورتها ولو فنيا لقطف بعض من ثمارها

 حاورت الرجل و واجه أسئلتي الشكاكة بقوة و وضوح وتجرد وخرجنا بحوار نوعي مهم

حاوره : صديق دلاي

 

{ من أين جئت لمنصة التسامح؟

أنا محمد المصباح عبد العاطي درست في الجامعة الاسلامية أصول دين ودراسات عليا في تفسير القرأن الكريم بجامعة القرآن الكريم.

{ بدأت طبعا حياتك السياسية إسلاميا؟

– بدأت حياتي السياسية بعثيا مع البعث الاشتراكي وكنت سعيد بهم وتعلمت منهم الشجاعة السياسية وكانت خطابات صدام حسين ملهمة بالنسبة لي حتي سافرت السعودية فتغيرت افكاري

{ صرت سلفي مع السلفيين؟

نعم

{ كيف جئتهم وقد كنت بعثيا وإشتراكيا؟

– السعوية غيرت تفكيري وصرت دعويا

{  نبدأ من دخلوك للسادة  للسلفيين؟

نفسي تكره الظلم وجذبتني  لهم حادثة الخليفي والهجوم عليهم وتأثرت جدا بخطاب ابوزيد

{ صف لنا السلفيين من  الداخل أي نوع من الناس؟

كانت فترة وجيزة وفيها  حصل صراع نخبوي في القمة بين  المؤيديين للشراكة مع الانقاذ ومن هم ضدها

{ ومن السعودية دعمت الانقاذ؟

– دعمتها متعاطفا مع موجة الحصار وتاثرا بخطابها  الداخلي موجها لنا في الخارج ولم نكن نعلم بحقائق الداخل حتي جئنا وشفنا كل شئ بعيوننا كان واقعا مريرا

{ توقفت عن دعم الانقاذ؟

– وأسست مدرسة التجرد منتقلا من كل شئ سياسي الي كل  شئ في رحاب الوطن

{ كنت خطيب مسجد ثوري جدا ولم نعلم انك كنت ذات يوم  تتعاطف معهم؟

– دعوت البشير للتنازل وهو في اعلي سطوته وحاربوني بلا ملل  

{ اين كنت تقف أنئذ أيام صراع السلفيين؟

– كنت مع تيار الشباب  الرافض لمشاركة الانقاذ الحكم

{ صف ابوزيد؟

– نعم

{ أين عبد الروف بن الشيخ  ابزيد؟

– (ما عندي علم)

{ (إبن شيخ ابزيد)؟

– لا علم لي أين هو الأن وانا  اتحدث معك بصراحة كبيرة

{ وأمانة  عالية؟

– بالضبط

{ كنت واحد من أقلة في  المصالحة بين الراحلين ابزيد وشيخ الهدية؟

معي فقط شيخ أبو طارق  ومن الأول كانت قرايتي ان  الخلاف ليس بينهما بل من حولهم

{ ما هو رصيدك مع الجماعة حتي تتبني مصالحة ضخمة  كهذه بين قمتين دينيتين؟

– رصيدي حب هائل مع القمتين الدينيتين , وكان ابزيد في  كل زياراته للمملكة السعودية لا ينزل إلا في بيتي في الرياض

{ صفه لنا بعيدا عن المنابر وتلك الحشود؟

– لا يحمل حقد علي أي كائن سوداني

{حتي الزملاء الشيوعيين؟

– حتي الشيوعيين واكثر من ذلك كان شيخ ابزيد يعمل  جلسات مستمرة في نقاش قوي مع شباب شيوعيين

{ مع أنه كان يبتعد عن الإسلاميين؟

– لديه تعليق فيه احتراف قوي بان الراحل الترابي استفاد  من الرصيد التربوي للسلفيين حينما كنا نعد الشباب عقديا نحو الجهاد

{ وشيخ الهدية من قريب؟

– (دا زول جميل خالص خالص)ومتفاعل مع المجتمع  الصوفي , كان رياضيا وكان يسمي نفسه هلالابي وهل تصدق مرة تصدق ببناء مسجد لطريقة صوفية وحينما أحتج من حوله من تلاميذ وشيوخ جاوبهم بالقرأن(أنما المساجد لله …)

{ خرج جثمانه من منزل شقيقته او بنته لا يملك اي منزل؟

– هذا بالضبط , خرج من الحياة لا يملك شئ

{ نعود للمصالحة؟

– بدأت بالتفهام وأنتهت بالدموع

{ أحكي التفاصيل؟

– إتصت علي شيخ ابزيد وخبرناه بالنوايا والمصالحة  واكد لا مانع له وطلبنا منه حجب الامر حتي عن أبنائه وقد فعل ولزم  الصمت

{ وشيخ الهدية؟

– ذهبنا له قبل أذان الفجر ومعنا شيخ ابزيد وجدناه  يصلي واغلقنا الصالون وأستمعنا لوجهة النظر من الطرفين

{  كان في لوم متبادل؟

– كان هناك 6 مطالب مطروحة من شيخ ابزيد مقابل طلبين  من الهدية؟

– نتعرف علي المطالب؟

– فات عليها الزمن

{ ما المتبقي منها؟

– المتبقي منها هزني هزاً عنفاً , حينما ذكر شيخ الهدية  بأنني المصباح (يقصدني) ذكرت في ندوة كذا وقلت كذا وكذا , أنا الأن أرضي بحكمك فيما إختلفنا فيه.

{ سمعنا من ضمن بؤر الخلاف أن زيارات شيخ ابزيد  للسعودية كانت تتم بدون علم القيادة السلفية؟

– ربما لكنها لم تكن قاسمة الظهر ويمكن الاحتجاج عليها  كان احتجاجا فنيا

{ هل كانت ثمة إعتذارات؟

– كانت الدموع تتحدث

{ كيف كانت الجلسة من ناحية جغرافية؟

– كنا وابو طارق في جهة والشيخين في جهة واحدة

{ نجحت المصالحة؟

– ولأول مرة في حياتي أشاهد شيخ ابزيد يسلم علي الهدية  بالحضن وهذه نادرة بل ومعدومة في حياة ابزيد

{ تخلل ذلك بعض الزكريات الحلوة والقديمة؟

– مزاح كتير وضحك خفيف(يا شيخ ابزيد لو ما جئتني في  بيتني كنت اتفسح فيك) انت قلبك أبيض ولسانك أقلف ويرد عليه شيخ ابزيد (أنتوا حاسدني في لساني دا)

{ كنتم سودانيين جدا؟

– شيخ الهدية بالعراقي والسروال الطويل

{ كان شائ مختلف بعد مصالحة حقيقية؟

– فتح الباب بعدعدة محاولات وشربا الشائ بالفعل وكان  انجاز كبير

{ مصالحة القمة لا تعني مصالحة المدرستين الاشد تعقيدا؟

– كان مفروض الجلسة التانية تكون عند شيخ الهدية  وفي يوم  مصالحة الجماعة كان الجمع غفير وكان في استقطاب حاد , أعتذرت انا فوراً عن مواصلة المصالحة لحين أخر وتمت مهاجمتي من الطرفين

{ من خبرتك في المصالحات , أين يجلس الفرقاء؟

– هناك طرف ثالث يغذي الصراع هو السبب الاساسي في  الصراع الاصلي

{ شايعت الانقاذ ذات يوم؟

– انا داعية والدعوة تتطلب التعامل مع الجميع.

{ مبادرة التسامح نخشي عليها من النمطية؟

–  إطمئنوا (مختلفة جدا)

{ جئتم في زمن اتهام عمل المبادرات في سياق التكسب؟

– نقدر هذا ونفهمه ولدينا ترياق نعبر به الي أهدافنا الوطنية  السمحة

{ خسرتم جمهور من المريخ حينما قبلتم بالكاردينال رئيس  للمبادرة؟

– الكاردينال مقترح من الطرق الصوفية وتعهد بعدم التدخل  في اي عمل تنفيذي والمريخاب ضمن رسالة التسامح لن يستقبلو الرسالة الخضراء بالخطأ

{ و اول الغيث قطرة؟

– مهند وعنكبة حضورا في دفتر مبادرة التسامح المجتمعية

{ثورة ديسمبر؟

– دي ثورة عظيمة وحصل فيها توجه كبير نحو القومية  والوطن الكبير والتسامح

{ نقصد دورك وليس تعريف الثورة؟

– من شهر مارس  2019 هددوني بعدم التعرض للرئيس  المخلوع وحينما اجبروني علي التوقيع لخروج إبني من الحراسة ضمن المتظاهرين كانت هذه من اشد لحظات حياتي غبن وظلم وتجني من الانقاذ

{ رفضت ثم عدت لتوقع؟

– لانو كان ولدي ممتحن الشهادة وليس له ذنب في عنادي  ومواقفي فاضطريت اكتب التعهد وبعدها مباشرة ذهبت لود الفادني وجلست هناك شهرا كاملا

{ لماذا ود الفادني وليس غيرها؟

– فيها دفعتي وصديقي وهي أول مرة أذهب الي هناك

{ قفلت بيت في الثورة؟

– تماما

{ والمسجد ايضا؟

– طبعا في زول غيري وأصلا كنت احتياطي كان خطيبه  الشيخ علي السراج

{ وسقطت الانقاذ؟

– وكنت من اسعد خلق الله أجمعين وكنت أول إمام يصلي  صلاة الغائب علي شهداء ديسمبر

{ ما هي إصول مبادرة التسامح؟

– كنا قريبين من الواقع وحللنا كل شئ صغير وكبير واتفقنا  ان تبدأ أولا بعيدا عن العيون وقبل الاعلان عنها

{ ولكنكم جئتم في زمن التهم المجانية وان المنظمات  صارت ماكلة؟

– نعرف كل ذلك ولدينا علاج  

{ ايضا كل المنظمات والمبادرات تبدأ وتنتهي في المديا؟

– كل ذلك راعيناه  

{ والاتهام بالمظلة السياسية وارد جدا؟

–  لا نطمع في كل ذلك ولو كنا نريدها مظلة سياسية كنا  ذهبنا لطرف جاهز

{ الممولون هم الذين يفروض الرؤية في نهاية الامر؟

–  اشهد الله أقمنا علي الجهد الذاتي وصرفنا عليها من حر  مالنا ل5 شهور كاملة

{ كم يبلغ رصيدكم الجماهيري؟

– ضخم جدا جدا بسب الدعم الصوفي غير المسبوق

{ وين لجان المقاومة؟

– جزء مننا وفينا واسال منا ثوار كررئ ما زالوا يحتفظون  باوراق خطبي النارية وطبعا ثوار كرري هم الحاضنة لهذه المبادرة.  

{ واضح انك مبسوط من السادة الصوفية؟

– جدا جدا وإستهواني التصوف بكرمه وأخلاقه    ذات مرة مشينا لاحدي السجادات فاسرع الشيخ حافياً و وضع اموال بالكيس قائلا انها دعمهم لمبادرة التسامح وكان يجرئ حافياً ليلحق بنا وهذه الصورة ظلت عالقة في ذهني وزاكرتي

{ ماذا قال لك وهو يفعل ذلك؟

– قال لي بصوفية عارفة بالحقيقة(دا سهمي في التسامح)

{ رصيكم الشعبي افتراضيا؟

– رصيد كبير ولا احد يقف ضد التسامح

{ ربما ستكون مجرد دعوة شاعرية؟

– نحن نعمل من أجل نتائج منظورة وستكون مهمة للشعب  والمجتمع السوداني

{ نخاف عليكم من تجميع اخر للمصلحة والترزق؟

– نعمل بدقة لطرد كل هذه المظاهر من مبادرتنا

{ وأنتم لا ملائكة ولا انصار لأبليس؟

– ونعمل بفقه الاجتهاد وصدورنا مفتوحة

{ هل لديكم رؤية نهائية؟

– نعم حينما يتم تكوين اللجنة العليا سنعلن عن كل شئ  

{ أين الثور؟

– يمثلون دوما العمق والأهمية الأولي

{ في دنيا التسامح المطروحة من حضراتكم , كيف تبدوا  عندكم العدالة الإنتقالية؟

– العدالة الإنتقالية هي مطلب أساسي عندنا وعليها تتأسس  عملية التسامح

{ مدرسة التجرد؟

– إلا مع الوطن وقضاياه وهمومه.

{ التصوف اعادك للإنتماء؟

– التصوف أجبرني علي العودة  

{ في نهاية المطاف هدفكم الأخير سياسي؟

– هدفنا السودان المستقر وربما في ذلك الوقت سيكون  سياسيا(مين عارف)

{ المبادرة سياسية؟

– تواثقنا ان لا يكون لدينا اي أهداف سياسية

{ هل جلستم مع الجميع بكونها مبادرة تسامحية؟

– قعدنا مع العساكر ومع المدنيين والدعم ومع الشيوعيين  مع حمدوك والبرهان ومع 34 قطاع من القطاعات المجتمعية وفيها التقي الصوفية  بالسلفيين والهلالاب بالمريخاب واليمين باليسار وهذا طريق مبارك.

{ والكنداكات؟

– ديل ملح المبادرة والوقود

{ فعلا الوضع في البلد صعب ويوجد استقطاب حاد؟

–  اخاف ان نصل ليوم فيه ندم كبير وتسيل فيه دماء  وتضيع منا أرواح

{ القوة الخارجية موجودة؟

– دائما هناك قوة خارجية متربصة ولن تهزم إلا من خلال  وحدة إرادة الناس وبالتنمية ستاتي المنفعة المتبادلة وفيها خير كثير

{ أين تقف المبادرة حاليا؟

– طلبنا من كل الجهات الموقعة بتحديد الممثلين 50 ممثل  لتكوين اللجنة العليا

{ هل أنتم علي تواصل مع الجماعة الحاكمة؟

– نحن علي تواصل مع الجميع  

{ كيف يبدوا خطابكم معهم؟

– حضهم علي التسامح و واضح أن الاستقطاب من حولهم  والاجندة كثيرة ومتداخلة

{ ربما تمثلون حاضنة أخري قادمة في الطريق؟

– الحواضن ليست حل لمشكلة السودان ونسعي لحاضنة  المجتمع السوداني بما يفهم الوفاق الجامع لكل التنوع الخلاق

{ مشيتوا دارفور الجريحة؟

– أول مؤتمر سيكون هناك تكريما وتعويضا لكل الجروح

{ دائما ملاحقيين بإتهام(إنتوا كيزان بألوان وردية)؟

–   بينا الأيام كفيلة بالرد

{ التسامح برنامج ونسة؟

– نحن عندنا ميثاق عمل ولابد من نتائج منظورة

{ ارجو إعادة شرح العدالة الإنتقالية؟

– قبل ذلك جبر الضرر والتنازلات والعفو علي قرار الحقيقة  والإعتذار ولكن هناك جرائم وطنية لا تنازل عنها

{ كيف تقفون من محاكمة رموز النظام البائد؟

– القضاء .

{ وما رايكم في محاكمة المخلوع عند الجنائية؟

– هذا أمر يسأل منه الشعب السوداني ونحن دوما مع  خياراته

 





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: