الدكتورة بت المكي لولا الجنينة




خالد فضل

*شجن أول:(الاوضاع في دارفور صعبة صعبة صعبة، لا يحلها الا رب العالمين). السيد عبد الله صافي الدين، والى شمال دارفور حوالي ١٩٩٨م، في حديث عابر مع الكاتب.
*شجن ثانٍ:(حجم السلاح المنتشر في الولاية يكفي لتسليح جيش بأكمله) الأستاذ محمد عبد الله الدومة، والي غرب دارفور في تصريح صحفى قبل بضعة أسابيع.
*شجن ثالث:(إثر أجراء عملية التسليم و التسلم لموقعي كرئيس لشرطة محلية الجنينة، تفاجأت بأن علي أن أوقع باستلام مخزن الاسلحة و هو خاوٍ على عروشه، رغم أن المكتوب أمامه حوالي أربعة الف قطعة سلاح، رفضت استلام عهدة غير موجودة، قال لي حضرة الصول أن أوامر عليا صدرت إليهم بتوزيع سلاح الشرطة لزعماء القبائل من اثنيات رعوية معروفة (ذكرها المتكلم و لا داعي لذكرها الآن) و بعد يومين اتصل علي مدير شرطة الولاية (أورد اسمه و رتبته) و طلب مني استلام العهدة غير الموجودة، ففعلت امتثال للأوامر، كانت تلك من الأخطاء المهنية الكبيرة التي ارتكبتها أثناء النظام المباد و اعترف بذلك.(ضابط شرطة في تسجيل صوتي في احد قروبات تطبيق الواتس آب قبل بضعة أشهر).
*شجن رابع:(انحنا يا جماعة قضيتنا الرئيسية واضحة و هدفنا واضح هو الولية دي) احد قادة ما يعرف بمجلس شورى قبيلة الجعليين، أمام حشد قبلي في ولاية نهر النيل، و الولية المقصودة هي:دكتورة آمنة محمد المكي والية الولاية. (مقطع ڤيديو متداول عبر الوسائط.
و يستمر الشجن، عاطف خيري يسعفنا في سيناريو اليابسة(نحن البلاد الشاكية جرحها للصديد) و أرواح البشر؛ الفقراء المساكين النازحين و المشردين ليست لها قيمة في مزادات التفاوض، و الجلسات الصوفية لمن كانوا قادة الكفاح المسلح أو سدنة المجلس العسكري، و هيصة المستشارين، و الميسرين، و الوسطاء و الشاهدين، الأرواح التي تغادر الأجساد الهزيلة، و تعب الطين تعب الطين سيرحل هذا الطين قريباً، و مظفر بشجن المعذبين يترنم!
أهي حروب الموارد و الهوية كما عند د/سليمان محمد سليمان و صلاح آل بندر في ذاك السفر الكبير؟ أهي حروب القبائل و الوضع الصعب و واقع التعايش تحت ظلال اللهب؟ اي موارد يحوزها النازحون الذين قضوا ما يقارب العقدين من زمان الكربة في معاناة الفرار، أحرقت قراهم و ابيدت زراعتهم و انتهكت كرامتهم، و ديست تحت السنابك و قصف القنابل إنسانيتهم، و الأوامر العليا خالص تؤشر الي صغار الضباط بأن و وزعوا سلاح الحكومة على قبائل محددة لتنفيذ أجندة الابالسة!
أهي حروب الهوية، و صراع محو وجود بعض العناصر غير المرغوب في رؤية شكلها خالص، ام ان بعض ذوي الصفات الجسمانية المتشابهة لا يرحمون بعضاً، و د/سليمان و طلال يمضيان عميقاً في البحث و التحليل، و د/الباقر عفيفي يشير إلى وجوه خلف الحرب، و يستنتج ضلوع الهوية في أصل النزاع، و الأستاذ سليمان حامد في كتاب عن حريق دارفور يشير إلى ذات الجهة محدداً بعض الوقائع مستنداً على بعض ما نشر من اضابير تلك الجماعة و ذاك التنظيم.
عميقاً و غائراً هو جرح الروح الوطنية، و شبابنا الغر الميامين يقدمون أرواحهم فداء الوطن في ملاحم ثورة ديسمبر المجيدة، و ملء حناجرهم الغضة و الكنداكات (حرية سلام و عدالة) يمتد حلمهم عالياً إلى مشارف وطن في حماه الزهرة حتى النجمة و المريخ.
و لكن يا لبؤس ما سار عليه المسار، و يا لفداحة ما حاق بنسيج سكان البلد من تمزيق ممنهج متعمد، بأيدي قذرة، بعض أدواتها و فنون تخريبها صراعات القبائل و أدوات الفتنة النتنة، بعد أن ازيلوا من الوظائف الحكومية، و ابعدوا من الحساب التجميعي، و سد البلف المحلوج للمال العام الذي يصب جهة المنظمات و الأفراد و الهيئات و الاتحادات، انها الفئة التي تعيش أو على الأقل أكثرها بين متلازمتي الفساد و التخريب.
بت المكي، دكتورة آمنة، عذراً أن جآت سيرتك في هذا المقام المخجل، مخجل بالحق يا رجال شورى الجعليين أو من تتسمون بهذه الصفة، ليتكم تحدثتم عن تقصير في التنمية، أو نقص في الخبز و الوقود و الغاز، أو تلوث البيئة و فقر و المدارس و شح المياه و قطع الكهرباء و يباس الزرع و الجروف، ليتكم تداولتم شؤون جائحة كورونا أو انعدام الأوكسجين في المشافي عندكم، ليتكم ليتكم ليتكم، اما ان تكون قضية اجتماعكم، و تتمة بطانكم و منتهى عرضتكم هو(تلك الولية)! عيب يا جماعة والله عيب فنحن نعرف من أفراد القبيلة الفطاحل الافذاذ من ذوي البسطة في الفكر و رجاحة العقول، و مضاء المنطق و كذلك من منحن ذات الصفات، سلمتم أيها الجعليون الأخيار، و الجعليات الكريمات، اما زبد أعوان النظام المباد فسيذهب جفاء و ان(سدوا طريق التحدي ادعاء ثورة محقت آمالهم) ستمضي د/آمنة كنداكة رمزاً للثورة و شموخ النساء.
[22:55, 1/23/2021] Rasha Awad:



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

أضف تعليق