(المطاردون):عندما تحتال الدولة عـــلى المـــــواطـــن!!




تحقيق: رباب علي

تحدثوا بمرارة حملت معاناة تسعة أعوام من الإنتقال من منزل لآخر بعد بؤس السنين في السكن العشوائي في الحلة الجديدة بأمبدة ، وسطع الأمل بقرار المحلية في عام 2013م بسعيها لتقنين الأراضي وتخطيطها وقامت بمنحهم القرار القاضي بذلك على أمل تسليمهم لها بعد أن تم دفع الرسوم لتصبح ملكاً لهم وفقاً للمستندات الرسمية ، إلا أن (المماطلة) بدأت وإزدادت المعاناة ما بين قرار السلطات الرسمية بتسليمهم ورفض الجهات المنفذة له.

تقنين وتشريد
(محمد إبراهيم إسحق) رئيس إتحاد أصحاب الحقوق وممثل مواطني الحلة الجديدة دار السلام بأمبدة القصة سرد القصة كالآتي:
كنا نسكن عشوائياً في الحلة الجديدة منذ عام 1998م وأتت السلطات وقالت أنها تريد أن تقنن السكن (أي تخططه) وفقاً لقرار رسمي من المعتمد آنذاك فضيلي ومنحنا إذن دفع الرسوم وتم دفعها وأصبحنا مستحقين للأراضي والتي يبلغ عددها(21.352) منزلاً وقبلنا بذلك وتم هدم السكن العشوائي في عام 2013م ووُعدنا بتسليم السكن بعد سبعة أيام وأمرونا بدخول إسكان الصفوة ولكن السبعة أيام أصبحت سبع سنوات ونحن (21) الف أسرة وعندما بدأنا نطالب باسترداد حقوقنا في السكن يتم إرجاعنا وبدأت الجرجرة و(التدويخ).
تجاهلونا وأشعلوا الفتنة بيننا
وحسب محدثنا فقد تم تكوين جسم باسم اللجنة العليا لتسليم المربعات الـ (13) مربع تبدأ من (67 ،69 ، 50 ، 57 ، 73 ، 74 ، 75 ، 76 ، 77 ، 78 ، 56 القليعة ، 59 المعمورة ، 71 العزبة ) ولكن تم حلها من قبل أمانة حكومة الولاية فاستبدلناه بإتحاد أصحاب الحقوق ، وهذه المربعات حالياً بها سكن عشوائي وأخرى فارغة وأخرى بها مشاريع زراعية ولكنهم تعرضوا للتهديد من المتنفذين بعد أن تم حصرها واستخراج قرار إزالة بذلك  ولكن حتى الآن لم يأت أحد للتسليم وليتم تعويضه وبلغ الأمر حد الاستفزاز.
وعندما بدأنا نطارد حقوقنا تم توجيهنا للسجل الزراعي لوجود مشاريع بالمنطقة ووصلنا للمحكمة وطالبتنا بدفع  (15.324) مليار جنيه قمنا باستدانتها ودفعها من ثم تم إغلاقه وتسلمنا قرار الإغلاق ، ومن ثم بدأت خطوة الفتنة والتفرقة بيننا من خلال وجود مجموعة ترفض التخطيط وأخرى تقبله إلى أن وصل الصراع أن يكون بيننا وبين الجموعية التي رفضت وجودنا بحجة أن الأراضي ملك لها ولا تقتنع بالقرعة التي أقيمت .
قرار وترس
المتضررون لفتوا إلى إجتماعهم بأمانة الولاية بحضور مدير عام وزارة التخطيط العمراني حينذاك حسن عيسى ومدير عام الأراضي أحمد يحيى ومدير عام مساحات الخرطوم رمضان إبراهيم والوليد محي الدين مدير عام جهاز حماية الأراضي ومهندس مساحة أمبدة والمدير التنفيذي لمحلية أمبدة الى جانب أمين عام الولاية عبد المنعم عمر أحمد، وعرضنا قضيتنا وحقنا بإعتراف الدولة بذلك وتم الإتفاق على التسليم وفقاً لقرار موقع بذلك ولكننا فوجئنا بوجود ترس آخر في المحلية وتم توجيهنا لمعتمد أمبدة والمحلية مغلقة وبها العديد من المشاكل.
المطاردون في الأرض
أصحاب القضية عبروا عن تعبهم وإرهاقهم من الإيجار ففي كل يوم هنالك  زيادة وأصحاب بيوت الصفوة أصبحوا يطاردونهم ويطالبونهم بالرحيل من أملاكهم ، وأصبحوا مشتتين ما بين دار السلام والصفوة وبعض الأسر أنشأت سكناً  عشوائياً وأوضاعها مزرية تماماً وأرباب الأسر سافر بعضهم لمناطق الذهب وما يوفره لأسرته لا يكفي الأكل والشرب إضافة لمعاناتهم من أزمة إنعدام الخبز والمواصلات .
مطالب مرفوضة
وأشار محمد إلى ذهابهم لوزارة التخطيط العمراني بالولاية والتي تسلمت كل أموالهم  وسلمتهم  قراراً  موجهاً لمدير عام المساحة بالتسليم وآخر لمهندس الإزالة ولكنهم  لا يدرون أين العلة حتى الآن، ويضيف (توصلنا إلى أن المشكلة في المحلية وطالبنا بتدخل الولاية في ذلك ولكن الوزارة رفضت مطالبنا تماماً ، وهذا جعلنا نتخذ قراراً بأنه خلال سبعة أيام إذا تم تسليمنا أراضينا مرحباً وإذا لم يتم ذلك سنعتصم في الوزارة (باسرنا وأولادنا ونسوانا).
ضعف القرار التنفيذي
وقطع نائب رئيس إتحاد أصحاب الحقوق حجة الاسلام عبدالرحمن أن حكومة الولاية لا تستطيع أن تتخذ قرارها وحاولنا مقابلة الوالي ولكن لم نستطع مقابلته وكان تعليقه على الخطاب إرجاعنا الى المحلية في قضيتنا ومحلية أمبدة يغلقها (10 )أشخاص رافضين للمعتمد وتم تغييره ولكنهم مازالوا يسيطرون على المحلية مع وجود صراع بين المديرين التنفيذيين بالمحلية وهذه فوضى لا تستطيع حكومة الولاية أن تتخذ إجراءات حاسمة ضدها ، ونحن لا نريد تصعيد الأمر في ظل مرور البلد بظروف عصيبة مست كل المواطنين وإذا الحكومة لا  تستطيع أن تحل قضيتنا سنصعد الأمر إلى أن يصل الأمر لحقوق الإنسان .
مستندات استحقاق
المستندات التي تحصلت عليها (الإنتباهة) حوت القرارات الرسمية التي تجعل قاطني المربعات بالحلة الجديدة بأمبدة مستحقة لساكنيها بعد أن تم تقنينها ، منها إيصال سداد اورنيك (15) لكل صاحب منزل تم توريدها في خزينة وزارة التخطيط العمراني وتسليمهم بطاقات الإقتراع من قبل لجنة مراجعة السكن العشوائي بمحلية أمبدة ، وأشار خطاب آخر موجه لمدير عام مساحة ولاية الخرطوم من قبل وزارة التخطيط العمراني في سبتمبر الماضي بتسليم كل المستحقين في إطار عمل اللجنة المكونة لذلك .
وحمل خطاب وجهته وزارة التخطيط العمراني مصلحة الأراضي عبر المدير العام المكلف أحمد يحيى أحمد لمدير عام جهاز حماية الأراضي في سبتمبر من عام 2020م  بقفل السجل الزراعي مع موافقة المسح العام على ذلك.
وفي نوفمبر من ذات العام أصدرت أمانة حكومة الولاية قرارها بتوجيه المدير التنفيذي لمحلية أمبدة بتكوين مناديب لمعاونة أتيام وزارة التخطيط العمراني لتسليم مستحقي الأراضي السكنية بمربعات دار السلام (نيفاشا) وفقاً لتوجيهات محددة تم تنفيذها وهي إلغاء تكوين لجان المناديب السابقة لمعاونة (أتيام) الوزارة وإختيار ممثلي المربعات المراد تسليم المستحقين بها بواسطة أهل المربعات المعنية وبإشراف المدير التنفيذي وإعتمادهم معياري أن لا يكون من المشاركين بالمؤسسات واللجان التي سكنت بواسطة النظام البائد ، ولم يسبق إدانتهم بجريمة تمس الشرف والأمانة  ، إضافة الى أن يكون من المقيمين حتى تاريخ الخطاب في المربع المعني ، وقد تم تكوينها حسب الإشتراطات الموضوعة  وفقاً لشكوى قُدمت لوزير الحكم المحلي.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: