زيادة أسعار الوقود .. حــرب الـدولـــة عـلي المواطــن




الخرطوم : رباب علي
تشهد محطات الوقود بين فينة وأخرى اصطفافا كبيرا وملحوظا لا تخطئه العين المجردة فتراصت المركبات العامة والخاصة مما يكشف انعدام واضح في المشتقات البترولية بنوعيها (البنزين والجازولين) على الرغم من إعلان الحكومة سابقا عن تحرير الوقود ومن ثم اعلانها عن زيادات متوقعة متواترة تحددها آلية تسعير الوقود وفقا للأسعار العالمية له ، إلا ان الشاهد في الامر خروج الحكومة (ممثلة في وزارة المالية) بقرار زيادة جديدة خلال شهرين متتاليين عبر منشور رسمي بزيادة لتر البنزين الى 127 جنيها بواقع 571.5 جنيه للجالون ، فيما لتر الجازولين 115 جنيها بواقع 517.5 جنيه للجالون.

وقالت وزارة الطاقة والتعدين ان أسباب التعديل الجديد لأسعار الوقود يعود لارتفاع اسعار النفط في الأسواق العالمية ، نافية في ذات الاثناء ان يكون تدهور سعر صرف الجنيه مقابل الدولار سببا في التعديل الأخير.
في ذات الأثناء اكد مدير العمليات باحدى شركات الوقود لـ(الإنتباهة) فضل حجب اسمه-  ان مبررات الزيادة تعود الى الزيادة الأخيرة في السعر العالمي للوقود اضافة الى التغيير الذي صاحب سعر الصرف المحلي ، وقال ان هذه هي الأسباب الاساسية للزيادة التي طرأت على البنزين والجازولين ، لافتا الى ان أسباب الصفوف الموجودة حاليا بمحطات الوقود المختلفة بسبب الشح في النواقل للمواد البترولية من الميناء الى المستودعات نافيا وجود مشكلة في البواخر بميناء بورتسودان ، متوقعا انقشاع حالة الاختناق خلال اليومين القادمين بعد توفير الناقلات للمركز والولايات المختلفة.
الزيادات (ستستمر)
وانتقد عضو اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير عادل خلف الله الزيادة التي وضعتها وزارة المالية على الوقود ، وقال لـ(الإنتباهة) انه ما لم يتغير النهج والسياسات لن تكون هذه الزيادة هي الاخيرة من نوعها ، وقد رفضناها منذ بداية الإعلان عنها وكذلك الآلية المستخدمة في توفير المحروقات كما رفضنا طريقة السداد ، وقطع بان اجتماع هذه الأضلع الثلاثة مع بعضها البعض السبب المباشر في عدم استقرار المحروقات وتحول الآلية التي وكلت لها الحكومة بعد تخليها عن واجبها ان تكون المسئول الاول عن توفير السلع الاساسية الى أداة جديدة في عدم استقرار سعر الصرف وزيادة الطلب عليه ، مشيرا الى اتفاق وزارة المالية على محاسبتهم بسداد فوري وبالسعر الموازي وبما ان الأخير ولجهة عدم توفر احتياطات من النقد الاجنبي جعله غير مستقر مع زيادة الطلب المستمرة لذلك كلما تدخلت جهة او أكثر لطلبه.
مطالب مستمرة
وأكد خلف الله مطالبتهم تولي الدولة توفير السلع الاساسية من خلال شركة حكومية لتحقيق الاستقرار في الأسعار وخلق الوفرة المطلوبة الى جانب استفادة الحكومة من المميزات المتاحة في السوق العالمي للمحروقات ، بما فيها شراء كميات كبيرة لمدة أطول وبسداد آجل ، ولهذا ـ حسب خلف الله ـ فان الزيادات تجعل الدولة تتخلى عن واجبها لصالح افراد وجماعات محددة وهو ما يؤدي الى عدم الاستقرار السياسي وعدم توفر السلع الاساسية وتكرار نوبات الندرة والزيادات المستمرة في أسعارها مما ألقى وسيلقي بأعباء اضافية على الشعب وعلى قواه المنتجة ونتيجة عملية السير في هذا الطريق استحالة تحقيق الموازنة في ظل هذه السياسات لأهدافها الرئيسية والتي لُخصت في الاستقرار الاقتصادي وخفض التضخم ورفع معدل النمو الايجابي وبكل الحسابات الاقتصادية والمنطقية فانه لن يحقق نموا إيجابيا كما جاء في الموازنة التي طرحت.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: