السودان: تشكيل لجنة لمراجعة المناهج تسلِم تقريرها خلال أسبوعين




رئيس الوزراء السوداني يقول أن القرار الذي أصدره قضى بتجميد المناهج لحين النظر فيها وليس إلغائها. وأن قصد المراجعة هو تحقيق أكبر إجماع ممكن حول المناهج التعليمية عبر إدارة حوار مجتمعي واسع.

الخرطوم: التغيير

أصدر رئيس مجلس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، اليوم الاحد، قراراً، بتشكيل لجنة قومية لمراجعة المناهج الجديدة برئاسة عميد كلية التربية جامعة الأحفاد صلاح محمد الأمين.

وكان رئيس الوزراء، قررّ الأربعاء قبل الماضي، تجميد العمل بالمقترحات المطروحة من إدارة المركز القومي للمناهج والبحث التربوي.

واعقب قرار رئيس الوزراء، استقالة رئيس المركز، عمر القراي، من منصبه رسمياً، ودفع بخطاب استقالته المسبّبة إلى رئيس الوزراء عبر وزير التربية والتعليم، والتي أورد فيها 6 أسباب قال إنها دفعته للاستقالة، وعبّر فيها عن امتعاضه لتكوين رئيس الوزراء لجنة قومية لمراجعة المناهج.

وتضم اللجنة رئيس قسم المناهج بكلية التربية جامعة الخرطوم، حنان محمد عثمان الفاضلابي، مقرراً، وعضوية عدد من الخبراء والأكاديميين وممثلي المعلمين. وترفع اللجنة تقريرها لرئيس الوزراء خلال أسبوعين من تاريخه.

وتختص اللجنة بالتأكد من أن كل مادة تم إعدادها بواسطة لجنة مختصة وأن كل مادة تساهم بفاعلية في تحقيق أهداف التعليم الجيد بالإضافة للتأكد من أن إعداد المنهج الجديد قد التزم بمعايير المهنية والقومية، وأن المنهج الجديد قابل للتدريس.

ووجه القرار، الذي جاء استناداً على أحكام الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019م، و توصية وزير التربية والتعليم محمد الأمين التوم، الوزارة وجميع الجهات المعنية باتخاذ إجراءات تنفيذ القرار.

وحسب تعميم صادر من مجلس الوزراء، فإن القرار يأتي في سياق عملية إصلاح مناهج التعليم باعتبارها من أهم أهداف الثورة ورأس الرمح في عملية التغيير، ومن الضروري أن تتم حسب الأُسس العلمية المعروفة في إعداد المناهج وبصورة تراعي التنوع الثقافي والديني والحضاري والتاريخي للسودان ومتطلبات التعليم في العصر الحديث، حيث أن الفترة الانتقالية التي تمر بها البلاد، هي مرحلة للتوافق حول أُسس إعادة البناء والتعمير لسودان يسع الجميع.

وأكد رئيس الوزراء على عملية إصلاح مناهج التعليم باعتبار ذلك من أهم أهداف الثورة، وباعتبار أن رأس الرمح في عملية تغيير تبدأ بإصلاح وتطوير مناهج التعليم لتناسب روح العصر والحداثة.

وأكد د. حمدوك أن القرار الذي أصدره قضى بتجميد المناهج لحين النظر فيها وليس إلغائها، كما عبّر عن ثقته في العلماء والمتخصصين في عملية إعداد المناهج، وأن قصد المراجعة هو تحقيق أكبر إجماع ممكن حول المناهج التعليمية عبر إدارة حوار مجتمعي واسع.

والتقى رئيس الوزراء بممثلي لجنة المعلمين، وناقش الاجتماع أوضاع التعليم والمعلمين وقضية إصلاح المناهج التعليمية وما صاحبها من نقاش.

وعرض ممثلو لجنة المعلمين، الأستاذ أحمد ربيع، والأستاذ عمار يوسف، والأستاذ محمد إبراهيم مطالب المعلمين والتي سبق أن شُكّلت لجنة لمعالجتها، وأصدرت عدداً من التوصيات بشأنها، والتي تسلمها رئيس الوزراء ووعد بإصدار قرارات لتنفيذها.

وناقش الاجتماع قضية بدء العام الدراسي واستقرار العملية التعليمية، وضرورة الاستمرار في عملية إصلاح مناهج التعليم، كما طالب ممثلو لجنة المعلمين بإخراج وزارة التربية والتعليم من عملية المحاصصة الحزبية لتؤدي دورها الاستراتيجي في صناعة التغيير.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: