السودان: ياسر الفادني يكتب: آن للجيش أن يقول كلمته..




بلا شك أن البلاد تسير في منزلق خطير، سقط البشير وتتطلع الشعب الي حياة أفضل ووضع سياسي جديد ، فيه الحرية والسلام والعدالة ، من خلفوا البشير من اول بدايتهم اختلفوا وظهرت بينهم المشاكسات والتناحرات ، التي أدت إلي تأخر ما يسمي بالوثيقة الدستورية التي ولدت مشوهة…… وتبدلت وتحورت وتجزرت وصارت الآن لاجدوي لها …..بعد دخول الحركات ، احبط هذا الشعب تماما فيمن خلف البشير …. وانتظر حمدوك حولين كاملين لوضع حد للتدهور الإقتصادي والسياسي ليحرك فيه الساكن ويحقق له من يريد …..من حياة كريمة وتوفير للإحتياجات الضرورية التي تتمثل في الغذاء والوقود والماء والصحة والتعليم …الخ….. لكن المواطن كره هذه الحكومة لفشلها .. وأصبح يلعن( اليوم الجات فيهو) وانتفض بتصعيد واحتجاجات في كل مدن السودان وبعض الاعتصامات في مدن القضارف والجنينة…..

القيادة العسكرية شريكة الحكم والحاكمين اعترفت بالفشل ، بعض من المدنيين أيضا اعترفوا بذلك…… إلا حمدوك الذي وضع يده في الماء البارد ولم يحرك ساكنا …ولا يظهر ليتحدث (لا شوفة تبل الشوق ولا خطابا يطمن) ! ، برغم حينما أتي في البداية ظن الناس….. انه المنقذ وأنه المهدي المنتظر الذي سوف ينتشل هذا البلاد من الاسواء الي الاحسن ووضع لنفسه هالة عظيمة بأنه خبير دولي وكفاءة يشار اليها بالبنان ،لكن كل هذا كان وهما عبقريا…

الحركات المسلحة التي وقعت علي إتفاق جوبا إتفاق مايحيرني فيه…… هو كاتفاق (الضرات) ظاهريا اتفاق….. وباطنا مكايدات ، الحركات المسلحة في نفسها متشاكسة وشركاء الحكم متشاكسون إذن هي اتفاقية تشبه إتفاقية ( ابن سلول)، الحركات حتي عندما أتت للخرطوم اتوا متفرقون ولم يتفقوا حتي علي العودة سويا ليثبتوا للشعب السوداتي أنهم علي قلب رجل واحد ، مناوي أتي بطريقته الخاصة ومعه حرسه بطائرة خاصة، ،بعض قادة الحركات بداوا يصرحون هنا وهناك منتقدين سياسة هذه الحكومة في الاقصاءات السياسية التي تمت وفي الاعتقالات الغير مبررة …..وفي لجنة إزالة التمكين، كل هذه التصريحات التي رفضوها بعض منتسبي هذه الحكومة واعتبروها بمثابة (ديك العدة الذي نط فوقها ) ، أعتقد جازما أن العاقلين في الحركات المسلحة التي وقعت في جوبا ….. انهم الأن ليسوا حريصون في دخول التشكيل الحكومي الذي سوف يصدره حمدوك ،لأن الوضع الآن بمعطياته المختلفة آيل للسقوط والزوال……لذا لا يريدون الدخول في معمعة الفشل والسير مع زمرة الراسبين في( الدين والعربي والحساب) !، وأعتقد أنهم ينظرون لهذا الوضع الذي يلفظ أنفاسه الاخيرة….. بحصافة ……وذكاء وتروي سياسي ثاقب ،

الوضع الآن في البلاد يسير في هاوية التردي الخطير في كل المناحي ، حكومتنا الآن تلبس بدلة مستوردة ورباط عنق اجنبي….. و(فنيلة) (وارقو) بدون رقم …..وبدون إسم ……وتلعب دافوري في ميدان عقرب السودان السياسي ، إذن الوضع لا يحتمل وإن انتظرنا أكثر من ذلك ستكون النتيجة لا تحمد عقباها وسط الدعوات للخروج الي الشارع في اليومين القادمين وبدات حركة التسخين والاحماء لهذا اليوم الآن ، إ ذن آن للقوات المسلحة أن تحسم هذا الأمر…….. وتقول كلمتها حفاظا علي الوطن من الضياع والاحن…. والمحن….. والفتن ….ما ظهر منها ومابطن…… وان تستلم الحكم وتعين حكومة تكنوقراط لفترة انتقالية محددة وياتي من ياتي بالانتخابات الحرة النزيهة ونرتاح من نبرة الحكم الشمولي تارة ……وحكم الجهة الواحدة ، وحكم( حكاية ام ضبيبينة) !….وإنا……لمنتظرون.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: