استرداد الأموال المنهوبة من الخارج.. (حجـوة أم ضبيبينة)!




الخرطوم: هالة حافظ
ينتظر أن تشرع حكومة الفترة الانتقالية في إجراءات استرداد الأموال التي تخص رئيس النظام السابق عمر البشير ورموزه، والتي هربت بطرق غير شرعية إلى خارج البلاد، بحسب لجنة إزالة التمكين والفساد، والتي قدرها مختصون بأكثر من (80) مليار دولار، تتمركز بشكل أساسي في دول شرق آسيا وبعض الدول العربية، وتوقع اقتصاديون ومصرفيون في حديثهم لـ (الانتباهة) أن تتمكن البلاد من استرداد هذه الأموال الضخمة، مؤكدين أن الحكومة السودانية الانتقالية في أمس الحاجة لهذه الأموال نظراً لما يشهده الاقتصاد من تدنٍ وتراجع كبير.
ويستبعد الخبير المصرفي لؤي عبد المنعم وجود اموال بالارقام التي تم الاعلان عنها، والا كان من السهولة استردادها، منوهاً بعدم قدرة الحكومة على القيام بمحاكمات، لجهة انها تستنزف الوقت وتنال من هيبة القضاء واستقلاليته، لذلك تم تجميع الاموال برقم واحد، وابان ان الحديث عن استرداد هذه الاموال يعتبر استهلاكاً سياسياً لا اكثر، الا ان وزير المالية د. هبة محمد رفضت البوح بكمية الأموال المنهوبة الموجودة بالخارج، وقالت هبة إن هنالك تقارير مختلفة تتحدث عن (100) مليار دولار وغيرها, وجزمت بأنه من السهل التوصل للمبالغ عبر الايرادات التي دخلت خلال الـ (30) عاماً الماضية والأموال التي صرفت وتابعت قائلة: (قريبا سيسمع الناس أنباءً مهمة حول إعادة واسترداد الأموال التي نهبها النظام البائد وحولها للخارج)، كما كشفت عن تولى قانونيين دوليين ملف تلك الأموال المنهوبة خلال فترة النظام البائد.
استهلاك سياسي
ويقول لؤي ان استرداد الاموال الموجودة بالخارج يعتمد على ان تكون هنالك مبالغ صغيرة تم تجميعها لعدد كبير من المسؤولين السابقين، واكد انه لا يوجد مبلغ كبير بأي حساب بالخارج، والا كان ممكن من السهولة استرداده، الا عندما تكون المبالغ صغيرة ومنطقية ولها ما يبررها، واعتبر الحديث عنها اصداراً للشائعات، لجهة انه في السادس والعشرين من يناير سيتم الخروج للمظاهرات، وجزم في حديثه لـ (الانتباهة) بأنه حال عدم صدور احكام قضائية ضد هؤلاء المسؤولين فمن المستحيل ان يتم استرداد هذه الاموال، لكن من الممكن ان يتم تجميدها على ذمة القضية، الا انه اشار الى انه بمجرد سماع انباء عن مبلغ (١٠٠) مليون يعتقد أنها مودعة بحساب واحد، واشار الى ان هنالك عدداً كبيراً من الموجودين بالخارج بتركيا وامريكا وبعض الدول العربية تم تصنيفهم بأنهم من النظام البائد، وبالتالي تم حصر حساباتهم بطريقة ما قد تكون عن طريق الاستفسار بواسطة بنك السودان مثلاً عبر ارسال رسائل للاستفسار عن حساباتهم، والجهات الرسمية بالخارج تقوم بإرسال النتيجة، لافتاً إلى انه دون بنك السودان من الصعوبة بمكان ان تتم معرفة النتيجة.
عائدات الصادر
الى ذلك قال الخبير الاقتصادي بقوى الحرية والتغيير محمد نور كركساوي، ان هنالك ثروة ضخمة تم تهريبها بواسطة افراد النظام البائد، ولفت الى ان هذه التقديرات التي تشير لوجود (١٠٠) مليار دولار بعدد من الدول ربما تكون صحيحة، خاصة أن موظفاً سابقاً ببنك السودان المركزى ابان الانتفاضة اشار الى أن هنالك مبالغ كبيرة قد تصل الى (٦٠) مليار دولار مودعة بالبنوك الماليزية، هذا بالإضافة إلى (جنوب افريقيا، الامارات، اوروبا وتركيا) وغيرها من البلدان، اضافة الى ما ذكرته وسائط ويكيليلكس .
ونوه في حديثه لـ (الإنتباهة) بأنه يمكن حساب انتاج البترول منذ اول شحنة تم تصديرها، بالإضافة إلى المعادن عبر الشركات الحكومية مثل ارياب وغيرها ومقارنتها بعائدات تلك الصادرات ومن هنا يظهر الفرق.
واوضح ان طريقة استعادة الاموال اولى خطواتها ستكون قانونية بوجود مستشارين دوليين تم تسليمهم هذه القضايا بنسب معينة، منوهاً برجوع هذه الاموال بعد رفع قضايا بالدول المعنية ومراجعة بنوكها لمعرفة المودعين الحقيقيين.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب






مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: